374- شرح رياض الصالحين / باب فضل العتق - السماحة في البيع / فضل العتق/ بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب فضل العتق قال الله تعالى فلقت حمل عقبه وما أدراك من عقبه فك رقبه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله بكل عضو منه عضوا
منه من النار حتى فرجه بفرجه متفق عليه باب فضل الإحسان إلى المملوك قال الله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى
والجار الجنوب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم عن المعور بن سويد رضي الله عنه قال رأيت أبا ذر رضي الله عنه وعليه حلة وعلى غلامه مثلها فسألته عن ذلك فذكر أنه ساب رجلا على
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعيره بأمه فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنك امرء فيك جاهلية هم إخوانكم وخولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ويلبسه
مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم متفق عليه وعن نبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة
فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين فإنه فإنه ولي علاجه رواه البخاري اسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف في كتابه رياض الصالحين باب فضل العسل العتق هو تحرير الرقاء يعني أن يكون
هناك إنسان منلوق فيأتي شخص فيعتقه ويحرره ابتغاء وجه الله عز وجل هذا من أفضل الأعمال قال الله تعالى فلقتحم العقبة وما أدراك من العقبة فق رقبة أو إضعامه في يوم من ذي مسقبة يتيما دام
قربة أو مسكنا دام قربة ثم كان من الذين آمن اقتحم العقبة يعني رق صعدها صعدها على مشقة والعقبة هي الطريق المرتفع ومعلوم أن اقتحام العقبات صعب وشعب كذلك يتاق الرقاب صعب على النفوس لأن
فيه إخراج المملوك عن ملكه وهو شعب وقوله فق رقبة يشمل العثم ويشمل فك العثم من العدو فإن هذا من فك الرقاب ففي الآية جرين على فضيلة العثم ثم ذكر المؤلف ما تبت عن النبي صلى الله عليه
وعلى وسلم أن من آتق عبدا آتق الله بكل عضوا منه أي من العتيق عضوا منه أي من المعتق من النار حتى الفرج بالفرج يعني أنك إذا آتقت عبدا آتق الله كل بدنك من النار لأنك آتقت هذا العبد من
الرق فيعتقك الله تعالى من النار ثم ذكر فضل الإحسان إلى المملوك وصدر هذا بقوله تعالى وَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرُكُوا بِهِ شَيْءًا وَبِالْوَالِدَ إِلِيْسَانِكَ وَبِذِي الْقُرْبَ
وَالْيَتَامَ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيرِ وَجَارِ ذِي الْقُرْبَ وَجَارِ الْجُنُبِ وَالْصَاحِبِ بِالْجَمْبِ وَابْنِ السَّبِيرِ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَأَسْرُكُوا بِهِ شَيْءًا
وَاعْبُدُوا اللَّهِ يعني أطيع الله فعبادة الله يطاعك بانتتال أمده واجتناب نهي وهذا هو الذي خلق العباد من أجله قال الله تعالى وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسِ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ
ما خلقنا الله لنأكل ونشرب ونلبس ونسكن ونتمتع لا هذه كلها وسائل الغاية هي العبادة وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسِ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ فَمَنْ لَمْ يَعْبُدِ اللَّهِ أَوْ عَبَدَ
مَعَ اللَّهِ غَيْرَهِ أَوْ لَمْ يَعْبُدْ أَحَدًا فَإِنَّهُ أَضَاعَ دِينَهُ وَدِينَهُ لأنه أَضَاعَ مَا خُلُقَ مِنْ أَجْبِهِ وقوله وَلَا تُشْتُكُوا بِهِ شَيْئًا عَامًا شَيْئًا
يَعُمُّ كُلَّ مُشْرَكٍ مُشْرَكٍ به لأنه نكرة في سياق النهي فيكون عامًا لا تُشْتُكُ بِهِ عبادة الله أحد لا الرسول ولا جبريل ولا أولي من أولياء الله ولا صديقا ولا شهيدا لا تَعْبُدْ
إِنَّ اللَّهُ وَحْمًا لا تُشْتُكُ بِهِ شَيْئًا فَمَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ شِرْكًا أَكْبَرٍ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ بِحَقِّهِ إِنَّهُ مَنْ يَشْتُكُ بِاللَّهِ فَقَدْ
حَرَّمُ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةِ وَمَأْوَاهُ النَّارِ وَمَالَ الظَّالِمِينَ النَّاسَةِ مثاله أن يذهب إلى قبر ثم يسجد له أو يدعوه يقول يا سيدي أغثني يا سيدي رزقني ولدا رزقني زوجة
رزقني مالا فهذا شرك أكبر مخرج عن الملة حتى لو صام الإنسان وتصدق وصلى وقرأ القرآن وحج البيت وهو باق على هذا الشرك فإنه لا يطلع جنة الجنة عليه حرام ومأواه النار ومال الظالمين من أنصر
لأنه أشرك بالله وبالوالدين يحسانا إلى آخر ولم يذكر الله عز وجل حقاً مدى عليه الصلاة والسلام مع أن حق الرسول أعظم من حق العدود يجب على الإنسان أن يحب الرسول عليه الصلاة والسلام أشد
من حبه لنفسه ومن حبه لولده ومن حبه لوالده يجب وحق الرسول فوق كل حقوق الخلق قال العلماء لأن حق الرسول من حق الله لأن عبادة الله لا يمكن أن تقبل إلا باتباع رسول الله صلى الله عليه
وسلم فحق الرسول داخل في ضمن حق الله عز وجل فمن لم يجلب العبادة لله إخلاصاً وللرسول اتباعاً فلا عبادة له ولهذا لم يرثر حق الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه داخل بحق الله وقوله
بالوالدين يشمل الأم والأب إحساناً يعني أحسنوا بالوالدين إحساناً إحساناً بالمال تعطيهم من مال إذا كانوا فقراء تجير أو غير فقراء ولكن تعطيهم كمالاً كمالياء تتودن إليهما ومن الإحسان
أن تخدمهما أرسلك أبوك إلى شيء إذهب قال انتظر قلاناً انتظر قال ايتي لي بالحاجة الفلانية تأتي له فتخدمهما بالمال وبالبدن وبالجاه أي لو كان الابن له جاه عند الناس أو عند الدولة وأبوه
احتاج إلى جاهه فمن الإحسان أن يخدمه بجاه وكذلك الأم فالإحسان هنا يشمل كل ما يؤد إحساناً ويأتي إن شاء الله فقير الكلام على الآية وما بعدها من الحديث باب فضل المملوك الذي يؤدي حق
الله وحق المواليه علمي عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن العبد إذا مصح لفيده وأحسن عبادة الله فله أجره مرتين متفق عليه وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم للعبد المملوك المصلح أجران والذي نفس أبي هريرة بيده لو لا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك متفق عليه وعن أبي موسى لشعري رضي
الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المملوك الذي يحسن عبادة ربه ويؤدي إلى سيده الذي عليه من الحق والنصيحة والطاعة له أجران رواه البخاري وعنه رضي الله عنه قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لهم أجران رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه ورجل كانت له أمة فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها
ثم أعسقها فتزوجها فله أجران متفق عليه باب فضل العبادة في الهرج بسم الله الرحمن الرحيم من هذا الباب عقده المؤلع رحمه الله في كتابه رياض الصالحين في باب فضل العتم ليبين ما جاءت به
الحديث أن المملوك إذا قام بحق الله وحق العباد كان وحق الله وحق سيده كان له الأجر مرتين الأجر الأول لقيامه بحق الله والثاني لقيامه بحق سيده لأن الله عليه حقا كالصلوات والصيام
وغيرهما من العبادات التي ليست مبنية على أمر مالي ولستجد عليه حق وهو القيام بخدمته وما إلى ذلك فإذا قام بالحقين صار له أجرا وكذلك في الحديث الأخير ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن
ثلاثة لهم الأجر مرتين رجل من أهل الكتاب اليهود والنصار يعني كان يهوديا أو نصغانيا ثم آمن بالرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهذا له الأجر مرتين الأجر الأول إيمانه برسوله والثاني
إيمانه بمحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم واليعلم أن اليهود والنصارى إذا بلغتهم لسالة محمد عليه الصلاة والسلام فلم يؤمنوا به حبطت عماله حتى عمالهم التي يتدينون بها دين لتهم حابطة
غير مقبولة لقول الله تعالى ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين أما الثاني فهو العبد المملوك الذي قام بحق سيده وحق الله عز وجل أما الثالث رجل عنده أمل
أدبها فأحسن تعليمها ثم أعتقها وتزوجها فله الأجر مرتين المرة الأولى لإحسانه إليها وهي رقيقة مملوكة والعجر الثاني لإحسانه إليها بعد أن أعتقها لم يضيعها بل تزوجها وكفها وأحسن فرجها
والله مرحبا