372- شرح رياض الصالحين / باب الجهاد / بقية أحاديث فضل الجهاد والشهادة / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن عبد الله بن عمر بن عاص رضي الله عنه ما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من غازية أو سرية تغزو فتغنم وتسلم إلا كانوا قد تعجلوا ثلثي أجورهم وما من غازية أو سرية تخفق وتصاب إلا ثم لهم أجورهم رواه مسلم وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن رجلا قال يا رسول الله ائذن لي في السياحة فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن سياحة أمة الجهاد في سبيل الله عز وجل رواه أبو داود بإسناد جيد وعن عبد الله بن عمر بن عاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قفلة كغزوة رواه أبو داود بإسناد جيد وعن السابر من يزيد رضي الله عنه قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك تلقاه الناس فلقيته مع الصبيان على ثنية الوداء رواه أبو داود بإسناد صحيح بهذا اللفظ ورواه البخاري قال جهبنا نتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الصبيان إلى ثنية الوداء وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يرد أو يجهد غازيا أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة رواه أبو داود بإسناد صحيح وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال جاهد المسلكين بأموالكم وأنفسكم وأنسنتكم رواه أبو داود بإسناد صحيح وعن النعمان بن مقرن رضي الله عنه قال شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يقاتل من أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر رواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تتمنوا لقاء العدو فإذا لقيتموهم فاصبروا متفق عليه وعن أبي هريرة وجامر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحرب خداه بسم الله الرحمن الرحيم حديث جامل جهاد المنقولة في رياض الصالحين وفيها الحس على الغزو وأن الإنسان إذا لم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو ولم يخلف غازعا في أهله وماله فإنه تصيبه قارعة قبل يوم القيامة وهذه القارعة ربما تفسر بما سبق في الحديث من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق وبها أيضا الحث على جهاد المشركين بالمال والنفس واللسان بالمال أن يبذل الإنسان مالا يساعد به المجاهدين أو يشتري به سلاحا أو غير ذلك والنفس أن يخرج بنفسه يقاتل واللسان أن يهجوهم في القصائل والأشعار لأن هجوى المشركين يؤثر عليهم ويكون ذكرى سيئة في حقهم إلى ما شاء الله فمثلا نحن الآن إلى الآن ونحن نسمع هجاء حسان بن ثابت وغير عبد الله بالرواح وغيرهم وغيرهما رضي الله عنهم للمشركين وفي أيضا في هذه الأحاديث التي ذكرها المؤلف رحمه الله فضيلة الحهاد في سبيل الله وأنه من أفضل الأعمال وقد نضت أحاديث كثيرة في هذا المعنى وأطال المؤلف رحمه الله في نقل الحديث في ذلك لأن باب الجهاد من أهم أبواب الدين حتى أن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم قال ذروة سنامه يعني ذروة سنام الإسلام الجهاد في سبيل الله لما فيه من إعلاء كلمة الله ونص الإسلام والمسلمين وغير ذلك من المصالح العظيمة والله موفق