369- شرح رياض الصالحين / باب الجهاد / رباط يوم - ما من مكلوم / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن سلمان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول رباق يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإما تثنيه أجري عليه عمله الذي كان يعمل وأجري عليه رزقه وأمن الفتان رواه مسلم وعن فضارة ابن عبيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل من يشي يختم على عمله إلا المرابطة سبيل الله فإنه ينمى له عمله إلى يوم قيامه ويؤمن تثنة القبر رواه أبو داود والترمد وقال حديث حسن صحيح وعن عثمان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول رضاق يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل رواه الترمد وقال حديث حسن صحيح وعن أبي هريات رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمن الله لمن خرج في سبيله لا يقربه إلا جهاد في سبيلي وإيمان بي وتصديق برسلي فهو علي ضالن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى منزله الذي خرج منه بما نال من أجر الأوغنينة والذي نفس محمد بيده ما من خلم يقلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم طلم لونه لون الدم وريحه ليح المس والذي نفس محمد بيده لولا أن يشق على المسلمين ما قعدت في لا فسرية فأغزو في سبيل الله أبدا ولكن لا أجد ساعة فأحملهم ولا يجدون ساعة عليهم أن يتخلقوا عني والذي نفس محمد بيده لوجدت أن أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل صواه مسلم وروى البقاري بابا أبي الحديث ساقها البخرة ساقها النول رحمه الله في شابه ريال الصالحين في بيان فضل المرابطة في سبيل الله يعني أن يرابط الإنسان على الحدود أو تجاه العدو في سبيل الله عز وجل بإعلاء كلمة الله وحفظ دين الله وحفظ المسلمين فإن هذا من أصل الأمام وقد سبق أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال رضاكم في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها وفي هذه الحديث يليل على أن المرابط يجري عليه عمله إلى يوم القيام وأنه يأمن فتنة القبر يعني أن الناس إذا ماتوا ودهوا أتاهم ملكا يسألان الرجل عن ربه ودينه ونبيه إلا من مات مرابطا في سبيل الله فإنه لا يأتيه ملكا يسألانه وقد دين نبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الحكمة من ذلك فقال كفى ببارقة السيوف على رأسه جثنه فالشهيد والمرابط فلاهما لا يأتيه الملكان في قبره فيسألانه بل يأمن من ذلك وهذا فضل عظيم وعجل عظيم وأما عرضا به رجل الأخير ففيه دليل على فضيلة القتيل في سبيل الله ولهذا أقشم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه لولا أن يفق على المسلمين ما تخلف عن سرية طب ولكنه يتخلف عليه الصلاة والسلام جانا لأشغال المسلمين وقضاء حوائدهم وعدم المشقة عليهم وأقسم صلى الله عليه وسلم أنه يتمنى ويود أن لو قتل في سبيل الله ثم أرهي فقتل وهذا يدل على فضل القتل في سبيل الله ولا شك في هذا والقرآن واضح في ذلك قال الله تعالى ولا تكسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا فالأحياء عند ربهم ورزقون فرحين لنا آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لمن حقوا بهم من خلفهم أن لا خوف عليهم ولا هم أحسنون يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يهم أعزهم منه وهذه الحياة البرزخية لا نعلم بها وليس في حياتنا ولهذا قال تعالى ولا تقول لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تفضل حياة ما نعلم بها يعني لو فتحت على قبل لو وجهتها النسان من يجل لكنه عند الله حي يرزق يعقلنا جنة بكرة وعشية نسأل الله سبحانه وتعالى أن أذوقنا وإياكم من الشهادة في سبيله وأن عيننا وإياكم على الجهاد في سبيله بهاد عنفسنا وبهاد أعدائنا إنه على كل شيء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مكنوم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة وكلمه يدمي اللون لون دمي والريح ريح مست متفق عليه وعن عادا رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق ناقة وجبت له الجنة ومن جرح جرحا في سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغذر ما كانت لونها الزعفران وريحها كالمسك رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال مر رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بشعب فيه عيينكم مما إن عذبة فأعجبت فقال لو اعتزلت الناس فأقمت في هذا الشعب ولن أفعل حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا تفعل فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عاما ألا تحبون أن يغفر الله لكم ويدخلكم الجنة اغزوا في سبيل الله من قاتل في سبيل الله فوى قناقة وجبت له الجنة رواه الترمذي وقال حديث حسن وعنه رضي الله عنه قال قيل يا رسول الله ما يعدل الجهاد في سبيل الله قال لا تستطيعونه فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول لا تستطيعونه ثم قال مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القالف بآيات الله لا يفكر من صلاة ولا صيام حتى يرجع المجاهد في سبيل الله متفق عليه وهذا لفظ مسلم وفي رواية البخاري أن رجلا قال يا رسول الله دلني على عمل يعدل الجهاد قال لا أجده ثم قال هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفسر وتصوم ولا تفسر فقال ومن يستطيع ذلك وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من خير معاش الناس لهم رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله يطير على مثله كلما سمع هيعة أو فزعة طار على مثله يبتغي القتل يبتغي القتل أو الموت مضى منه أو رجل في غنيمة أو شعفة من هذه الشعف أو بطن وعد من هذه الأودية يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ليس من الناس إلا في خير رواه مسلم وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة مئة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين السماء والأرض رواه البخاري وعن أبي سعيد الحدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا وجبت له الجنة فعجب لها أبو سعيد فقال أعدها علي يا رسول الله فأعادها عليه ثم قال فأخرى يرفع الله بها العبد مئة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض قال وما هي يا رسول الله قال الجهاد في سبيل الله رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم هذه أحريث متعجدة كلها في فضل الجهاد في سبيل الله فمنها أي من الفضل في الجهاد في سبيل الله أن الإنسان إذا قتل شهيدا فإنه يأتي يوم القيامة وجرته يدمي اللون لون الدم والريح ريح المسر يشهده الأولون والآخرون من هذه الأمة وغيرها بل ويشهده الملائكة في ذلك اليوم المسهول وهذا يوجب له الرفعة في الدنيا والآخرون ومنها أن من قاتل فواق ناقة وهو ما بين الألبتين فإنه تجب له جنة فإذا شهد الصف ولو بهذا المقدار يقاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله العليا فإنها تجب له جنة ومنها أن الخارج للجهاد في سبيل الله له مثل أجل الصائم القائم من حين أن يخرج إلى أن يرجع والصائم القائم من حين أن يخرج المجاهد إلى أن يرجع هو الذي يسويه في الأجل عند الله عز وجل ولكن ذلك لا يستطاع كما قاله النبي صلى الله عليه وعلى الله عليه وسلم وقاله الصحابة له ومنها أن الله أعدها المجاهدين في سبيلهم مئة درجة في الجنة كل درجة بينها وبين الأخرى مثل ما بين السماء والأرض أعدها الله من مجاهدين في سبيلهم فهذه الحديث وأمثالها وهي كثيرة جدا تدل على فضل الجهاد في سبيل الله والجهاد في سبيل الله يكون بالمال ويكون بالنفس لكنه بالنفس أفضل وأعظم أجرا لأن كل هذه الحديث التي سمعناها كلها في من جاهد بنفسه ومن جاهد بماله فوأعلى خير وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أنه من جهد غازيا في سبيل الله فقد غزا فقد غزا أي كتب له أجر الغاز ومن خلفه في أهله في خير فقد غزا فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا وإياكم من المجاهدين في سبيل الله ابتراء رجل الله إما وعلى كل شيء قدير