368- شرح رياض الصالحين / باب الجهاد / يأيها الذين آمنو هل أدلكم - لغدوة في سبيل الله/ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى اشتركوا في القناة عن موجه للمؤمنين من عجل إثارة هممهم وتنشيقهم على قبول ما يسمعون من كلام الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب الحليل
القائل هل أدلكم وربنا جل وعلا وهذا الاستفهام للتشويق يسويقنا جل وعلا بهذه التجارة التي يدلون عليها ويستفاد من قوله هل أدلكم أنه ليس لنا طريق إلى هذه التجارة إلا الطريق الذي سرعه
الله عز وجل هو الدال على ذلك هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب الحليل وهذه التجارة ليست تجارة الدنيا لأن تجارة الدنيا قد تنجي من العذاب العليل وقد تكون سببا للعذاب العليل فالرجل
الذي عنده مال لا يذكين يكون ماله عذابا عليه والعياد لله والذين يكنون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبي الله فبشرهم بعذاب عليم يوم ما عليكنا لجهنم فتوى بها جزاههم وجنوبهم وظهورهم هذا
ما كنزهم لأنفسكم فذوق ما كنتم تفسزون ولا يهتبن الذين يبحثون بما أعجاهم الله من فضره وخيرا لهم فل هو شر لهم سيطوفون نادح يدري يوم قيامة ولله ميرات السماوات والعرض والله بما تعملون
خبير تجارة الدنيا قد تنجي من العذاب وقد توقف العذاب لكن هذه التجارة التي عرضها الله علينا عز وجل ونسأل الله تعالى أن يدعننا وإياكم من من يقبلون عنه يقول تنجيكم من عذاب الأليم أي
عذاب مؤذن لأنه لا عذاب أشد ألما من عذاب النار عالم الله وإياكم منها ما هذه التجارة قال تؤمنون بالله ورسوله وتجاهلون بسبب الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون هذه
التجارة الإيمان بالله ورسوله وهذا يتضمن جميع شرائع الإسلام كله لكن نص على الجهاد لأن هذه السورة سورة الجهاد من أولها إلى أخير كلها جهاد إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيل يصفهم
كأنهم ضمان مرصوص ثم ذكر ما يتعلق بذلك فهنا يقول تجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم أي تبدلون تهدقون في سبيل الله ببدل المال وببدل النفس ذلكم خير لكم خير لكم من كل شيء إن كنتم
تعلمون يعني إن كنتم من ذوي العلم وفي هذه الآية وعمثارها يحسن يقول على قوله ذلكم خير لكم ولا تسر لا تقول ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون لأنك أن وصل لأفهمت معنى باطلا في الآية لكان
المعنى ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون وإن كنتم لا تعلمون فلأسى خيرا لكم وهذا ليس مراد الله عز وجل بل المعنى ذلكم خير لكم ثم قال إن كنتم من ذوي العلم كأنه يقول فعلموا ذلك إن كنتم أهلا
من العلم هذا العمل فما هو السؤار يغفر لكم دنوب ويغفركم جنات تجري من تحتها الأنهار جنات هي ما أعدها الله عز وجل بعباده الصالحين وبالأخص المجاهدين في سبيل الله إن في الجنة مئة درجة
أعدها الله عز وجل المجاهدين في سبيل ولهذا جمع جنات تجري من تحتها الأنهار أي أنهار تجري من تحتها من تحت قصورها وأشكارها وهي أنهار ليست لأنهار الدنيا أربعة أصناع أنهار من ماء غير آسف
يعني لا يمكن أن يتغير بخلاف ماء الدنيا فإنه إذا بقي حائرا يتغير وأنهار من لبن لم يتغير طعب وأنهار من خل لدة المشاربين وأنهار من عسل من صنع أنهار تجري من عسل أنهار لم يخلد من نحل
واللبن لم يخلد من غرء بهين والم لم يخلد من نبع أرض وكذلك اللبن الخمر لم يكن من زبيب أو كمر أو شعير أو غير ذلك أنهار خلق أهلاء عز وجل في الجنة تجري كما يجري النهر وهذه الأنهار وردت
الحديث أنها لا تحتاج إلى شق ولا إلى سد يعني ما يحتاج أن تحقب للنهر حتى يجري ولا أن تضع له أخدودا تمنعه من التسرد يمينا وشمالا قال ابن القيط النمية أنهارها في غير أخدود جرد سبحان من
مسكها عن فيضان يلا وعد ثم هذا النهر لا يأتي طوعة يالك أن تطلب أن يذهب يمينا يذهب يسارا يذهب أماما يذهب يتوقف يتوقف كما تشاء وقوله ذلك الفوز العظيم ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز
العظيم مساكن طيبة طيبة في بنائها طيبة في غرفها طيبة في منظرها طيبة في مسكنها في كل بناء وفيها الساكن فيها ثور مقصورة في كفية خيام اللعنة مرتفعة من أحسن ما تراه بصرا قال النبي عليه
الصلاة والسلام جنتان من ذهب آنيتهما ومأني وجنتان من فضة آنيتهما ومأني الذين الذين الذين ليس من الطوب والطراب بل هو من الذهب أو من الذهب ولهذا وصفها الله بالطيب ثم إنه من خيبها أن
ساكنها لا يبغي عنها حيوة مساكن الدنيا مهما حسنا سترى ما هو أحسن من بيته تقول ليك هذا ليك لكن في الجنة لا تبغي حولا عن مسكن ولا انتقال كل إنسان يرى أنه هو أنعم أهل الجنة لأن لا
ينكسر قلبه لو رأى منه أفضل منه لكنه يرى أنه آمن عن أهل الجنة عكس ذلك أهل النار أهل النار ولن يرد الله يرى أنه أشد أهل النار عذابا وإن كان هو أهول فهذه المساكن طيبة في جنات عدن قال
العلم على العدن بمعنى الإقامة ومنه المعدن في الأرض بطول إقامته في معدنه ومكانه أي في جنات إقامة لا يمكن أن تجد أبد الآبدين نسأل الله أي جنون يطل من العالم ذلك الفوض العظيم نعم
الفوض هو أن ينال الإنسان ما يهي وينكسر من ما يهي العظيم الذي لا أعبد منه رب ليس فوقه رب عوض ليس فوقه عوض لهؤلاء الذين آمنوا بالله ورسوله وجاهدوا بكبيل الله أسأل الله تعالى أن
يتعلموا وإياكم بيهم وأن لا يحكمنا هذا الفضل لرسول أعمالنا وأن يعاملنا بعفوه عن عمس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما
فيها متفق عليه وأن أبي صلى الله عليه وسلم قال لغدوة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لغدوة في سبيل الله قال ثم من قال مؤمن في شعب من الشعاب يا عبد الله ويدعو الناس من شره مكفق عليه
وعن سهل المساجة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها وموضع صوت أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما عليها والروحة يروحها العبد
في سبيل الله كعالى أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم سبق لنا الكلام على قول الله سبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجاركم تنجيكم من
عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلك خير لكم إن كنتم تارمون يغضل لكم جنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساة طيبة في جنة عدل ذلك الفوز
العظيم وبقي قوله فعلا ووقرى تحبونه يعني ولكم أخرى تحبونه ثم بيّنها بقوله نصر من الله وفتق قريبه نصر من الله ننصركم الله به على أعدائكم ولا شك أن الإنسان إذا انتصر على عدوه فإن ذلك
له اب عظيم لأن الله تعالى يجعل عداد عدوه على يده كما قال تعالى يعجبهم الله بأيديك ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم المؤمنين ويده بغيب قلوب فوائد عظيمة إذا عجب الله عدوه على يديك
ولهذا قال نصر من الله وفتكم قريبا وقد حصل هذا للمؤمنين في صدر هذه الأمة فتح الله عليه فتحات عظيمة وغنوا وغنائم كثيرة لأنه القام بما يجب عليه من الإيمان بالله والجهاد في سبيل الله
عز وجل ثم قال وبشر المؤمنين يعني بشر بهذه الأمور كلها من كان مؤمنا بها قائما بما يجب عليه من الإيمان بالله ورسوله والجهاد في سبيل الله ثم ذكى المؤمنين رحمه الله حديث في فضل الجهاد
والرباط في سبيل الله وأن الغدوة والروحة في سبيل الله أو غدوة وروحة في الرباط خير من الدنيا وما فيها وهذا فضل عظيم خير من الدنيا كلها من أولها إلى آخرها وما فيها وليس خيرا من الدنيا
في التي أنت تعيشها فقط من الدنيا وما فيها ومن متى الدنيا من زمن لا أعلمه إلا الله وكذلك لا يترى ما تتمكن كل هذا خير من الدنيا وما فيها قال وموضر صوت أحدكم في الجنة خير من الدنيا
وما فيها ويقال في ذلك ما قيلت الأول أن الدنيا كلها من أولها إلى آخرها موضر الصوت في الجنة خير منها والغدوة وروحة في سبيل الله خير منها والرباط في سبيل الله خير منها وفي هذه الحديث
أن النبي صلى الله عليه وسلم سؤل أي رجال خير فبين أنه رجل الذي جاهد في سبيل الله بماله ونفسه ثم أي قال ورجل مؤمن في شعب من الشعاب يعبد الله ويدعو الناس من شعب يعني أنه قائم من عبادة
الله كاف عن الناس ولا يريد أن ينال الناس منه شر وهذا أحد الأدن له الدان له على أن العزلة خير من الخلطة مع الناس العزلة أن العزلة خير من الخلطة ولكن الصفينة في هذه المسألة أنه يدارك
تفصيله من كان يخشى على دينه في الاختلاف بالناس فالأفضل له العزلة ومن لا يخشى فالأفضل أن يخالق الناس يقول النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن الذي يخالق الناس ويصبر على أداهم خير من
المؤمن الذي لا يخالق الناس ولا يصبر على أداهم فإذا مثل فسد الزمان ورأيت أن اختلافك مع الناس لا يجيدك إلا شرا شرا وبعد من الله فأليس بالوحية قال النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون خير
مال الرجل غنما يتبع بها شعة الجبال ومرافع القطر فالمسألة تختلف العزلة من زمن الفتن والشر والخوف من العاصم خير من يكون أما إذا لن أفرنا أمر كذلك فاختلق مع الناس وأمر بالمعروب وانهى
عنه ننكر واختل على أداهم وعاشرهم ربما ينفع الله بك رجل الواحد من خير لك من النعم إذا هده الله على يديك والله مرحب