364- شرح رياض الصالحين / باب كتاب الحج / بني الإسلام على خمس / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
كتاب الحج باب وجوب الحج وفضله قال الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين علي بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان متفق عليه وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال خطبنا رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال يا أيها الناس إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا فقال رجل أكل عام يا رسول الله فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت ولم استطعتم
ثم قال دروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلاقهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم لشيء فأتوا منهم استطعتم وإذا لهيتكم عن شيء فدعوه ضواه مسلم رحنا رحمه رحمه رحمه الله
تعالى في تلابه ليا رسالحين باب وجوب الحج وفضله الحج هو قصد مكة للتعبد لله سبحانه وتعالى بأعداء المناسك وهو أحد أركان الإسلام لإجماع المسلمين ودليل فرضه قول الله تبارك وتعالى ولله
على الناس حد البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غنيم عن العالم وهذه الآية نزلت في العام التاسع من الهجرة وهو العام الذي يسمى عام الوكون وبها قرض الحج أما قوله تعالى في
سورة البقرة وأتم الحج والعمرة لله ففيها فرض الإتمام لا فرض الابتداء ففرض الابتداء كان في السنة التاسع في آية سورة آل الأمراء وأما فرض الاستمرار والإتمام فكان في آية البقرة في سنة
ست من الهجرة قال الله تعالى ولله على الناس حد البيت من استطاع إليه سبيلا على الناس يعني على جميع لكن الكافر لا نأمره بالحج حتى يسلم وأما المسلم فنأمره بأن يحج بهذا الشرط الذي شاء
الله عز وجل من استطاع إليه سبيلا يعني من استطاع أن يصل إلى مكة فمن لم يستطع بفقره فلا حتى عليه ومن لم يستطع لعجزه نظره فإن كان عجزه لا يرجى ذواله وعنده مال وجب أن يقيم من يحج عنه
وإن كان يرجى ذواله كمر طارق طرأ عليه تأيّم حج فإنه ينشضه حتى يعافر الله ثم يحجه بنفسه ثم ذكى مالف رحمه الله حديث من عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال إلا
إذا نظر الإسلام على قمس وقد سبق الكلام عليه فلا حاجة إلى الإعاجة والشاهد من هذا قوله وحج البيت الحرام والحج لا يجب إلا مرة إلا إذا نظر الإنسان من حج فليحج ذات بدون نظر لا يجب إلا
مرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم هنا سؤل أبي كل عام قال لو قلت نعم لوجبت ولم استطعت الحج مرة فما ذات فهو تطوع وهذا من نعمة الله عز وجل أنه لم يفرضه إلا مرة واحدة في العمر وذلك لأن
غالب الناس يشق عليهم الوصول إلى مكة وهذا من الحكمة تجد الصلوات الخمس مفروضة كل يوم خمس مرات الجمعة مفروضة في الأسبوع مرة لأن جمعة يجب أن تكون في مسجد واحد فقط في البلد كله وهذا قد
يكون في مشقة لو قلنا للناس يجتمعوا في مسجد واحد كل يوم خمس مرات في مشقة ولهذا لم تفرض أي جمعة إلا في الأسبوع مرة الزكاة لم تجد إلا في أستنى مرة الصيام لم يجد إلا في أستنى مرة الحج
لا يجد إلا في العمر مرة وهذا من حكمة الله تعالى ورحمته حيث جعل هذه الفرائض مناسبة لأحوال العباد وقال النبي عليه الصلاة والسلام لو قلت نعم لو وجبت ولما استطعت ثم قال عليه الصلاة
والسلام تنظروني ما تركتكم يعني لا تسألوا عن أشياء أنا ساكت عنها ما دوني تساكتا عن الشيء فاسكتوا عنه لأن أعظم الناس ترمى من سأل عن مسألة حلال فقردمت من أجل مسألة أو عن مسألة غير
واجبة فوجبت من أجل مسألة لكن بعد موت النبي عليه الصلاة والسلام لا بعث عن يسأل الناس العلماء عن أمور دين لأن الشرء انتهى ما فيه تحليل ولا تحليل ولا إجاب ولا إسقاط بعد وفاة رسول الله
عليه وعليه وسلم فانت اسأل ولا تقول لا تسألوا عن أشياء إذا لكم تسألكم اسأل ثم بين عليه الصلاة والسلام أنما أهلك الذين من قبلنا كثرة مسائلهم واقتلافهم على عندياتهم يعني أنهم يسألون
تسألون فهلو وانظر إلى أصحاب البقرة هنا قال لهم موسى عليه الصلاة والسلام اذبحوا بقرة وخذوا جزءا منها وضربوا به القتيل وكان القتيل من بين قبيلتين أو طائفتين قتل فادعت كل طائفة على
الأخرى أنها قتلت فأنكر وهو ميت ولس في الشهود فجاءوا إلى موسى عليه الصلاة والسلام فأمرهم بأمر الله أن يلبحوا بقرة لو لبحوا أي بقرة الكساءة لا حصل لهم مقفوطة لكن جعلوا يسعرون ما هي
ما لونها ما هي حتى شددوا فشدد الله عليه فدبحوها وما كابوا يفعلون فالحاصل أن كفف المسائل والاختلاف على الأنبياء من أسباب الهلاة وهذا كل كما قلت في عهد النبوة عهد التشريع أما الآن
فاسأل عن كل ما تتاج إلى السؤال عنه ولا حراج عليه أما أغلطات المسائل وألغاب المسائل والأشياء التي يقصد بها التشدد والتعنف فهذه منهي عن السؤال عنه بقول النبي صلى الله عليه وعلى وسلم
هلك المتنفطعون هلك المتنفطعون هلك المتنفطعون الله أعلم