363- شرح رياض الصالحين / باب الصيام وما يتعلق به / من فطر صائما - الإعتكاف / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب فضل من فطر صائما عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا يوقف من أجر الصائم شيء فواه الترمني وقال حديث حسن
صحيح وعن أم عمارة الأنصارية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فقدمت إليه طعاما فقال كلي فقالت إني صائمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الصائمة صلي عليه
الملائكة إذا أكل عنده حتى يفرغوا وربما قال حتى يشبعوا رواه الترمني وقال حديث حسن وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى سعد من عبادة رضي الله عنه فجاء بخبز وزيت
فأكل ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة رواه أبو داود بإسناد صحيح كتاب الاعتكاة باب الاعتكاة في رمضان عن ابن عمر رضي الله
عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان متفق عليه وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه
الله تعالى ثم اعتكف أزواجه من بعده متفق عليه وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قبر فيه اعتكف عشرين يوما
رواه بخاري بسم الله الرحمن الرحيم هذا الباب باب فضل من فطر صائما هو آخر ما يعتكف عشرين يوما ذكره النور رحمه الله في كتابه رياض الصالفين فيما يتعلق بالصيام وذلك أن من نعمة الله
سبحانه وتعالى على عبادي أن شرع لهم التعاون على البر والتقوى ومن ذلك تبطير الصائم لأن الصائم مأمور بأن يفطر وأن يعجل الفطر فإذا أعين على هذا فهو من نعمة الله عز وجل ولهذا قال النبي
صلى الله عليه وسلم من فطر صائما فله مثل أجله من غير أن ينقص من أجل الصائم شيء واختلف العلماء في معنى قوله من فطر صائما فقيل إن المراد من فطره على أدنى ما يفطر به الصائم ولو بتمرة
وقال بعض العلماء المراد بتفطيره أن يشبعه لأن هذا هو الذي ينفع الصائم طول ليله وربما يستغني به عن السحور ولكن ظاهر الحديث أن الإنسان إذا فطر صائما ولو بتمرة في واحدة فإن له مثل أجل
ولهذا ينبع للإنسان أن يحرص على فطير الصوة في قدر المستطاع لا سيما ما حاجة الصائمين وفقرهم أو حاجتهم لكونهم ليس في قيوتهم من يقوم بتجهيز الفطور لهم وما أسبذاك ثم ذكر باب الاعتكاف
رحمه الله ثم ذكر رحمه الله تعالى باب الاعتكاف والاعتكاف جزوم المسجد بطاعة الله عز وجل وهو مشروع في العشر الأواخر من رمضان لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعتكف العشر الأول ثم
اعتكف العشر الأوسط يتحرى ليلة القدر ثم قيل له إنها في العشر الأواخر فصار يعتكف العشر الأواخر من رمضان وبهذا عرفنا أنه لا يشرع الاعتكاف في غير رمضان وأن ما ذكره بعض العلماء من أنه
ينبغي للإنسان إذا قصد المسجد أن ينوي الاعتكاف مدة لبته فيه قول لا بليل عليه فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يشرعه لأمته لا بقوله ولا بجعله يعني لم يقل للناس إذا دخلتم المسجد
فنوا الاعتكاف فيه في أي وقت وفي أي حال ولم يكن يقل ذلك هو بنفسه وإنما كان عاتتك بالعشر الأواخر تحريا لليلة القدر ولهذا ينبغي للمعتكف أن لا يشتغل إلا بالطاع من صلاة وقراءة القرآن
وذكر وغير ذلك حتى تعليم العلم قال العلم لا ينبغي للمعتكف أن يشتغل بتعليم العلم بل يقبل على العبادات الخاصة لأن هذا الزمن مخصوص للعبادات الخاصة ولا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد
إلا لما لابد منه إما أن يكون ليس لعو من يتيب من يأتي له بالطعام والشراب ويخرج ليأكل ويشرب أو يحتاج إلى الخروج لقضاء الحاجة بول أو غائف أو يحتاج إلى الخروج من عجل غسل الجنابة وما
أستجع أو يحتاج إلى الخروج لكونه بمسجد غير جامع ويذهب إلى الجمعة فالمهم أن المعتكف لا يأخذ من المسجد إلا لشيء لا بد له منه شرعا أو طبيعا أو طبعا ثم إنه ينبغي للمعتكف إذا جاءه أحد
يريد أن يشغله بالكلام اللغو الذي لا فائدة منه أن يقول له يا أخي أنا معتك إما أن تعينني على الطاعة وإلا فأبعد عنه والله تعالى لا يستح من الحكم وأما التدوث اليسير عندما ارتكد والتحدث
اليسير فهذا لا بأسره لأن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم كان يستقبل نساء وهو معتكد فيتحدث إليهن ويتحدثنا إليهن والله مرتكد نعم دروسنا في الحرام في رمضان هاجئ لأنه لا يتسنى لنا
المدرس بكل الوقت يعني فقاومة في رمضان أو حضورنا للمسل الحرام إنما هو في العشر لواحد فمن أجل الحاجة صار تسنى لنا فالغاية