361- شرح رياض الصالحين / باب الصيام وما يتعلق به / فضل صوم المحرم - وفضل صوم ذي الحجة / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب خضل صوم المحرم وشعبان والأشهر الحرم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل
رواه مسلم وعن عائشة رضي الله عنها قالت لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم من شهر أكثر من شعبان فإنه كان يصوم شعبان كله وفي رواية كان يصوم شعبان إلا قليلا متفق عليه وعن مجيبة
الباهلية عن أديها أو عمها أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انطلق فأتاه بعد سنة وقد تغيرت حاله وهيئته فقال يا رسول الله أما تعرفني قال ومن أنت قال أنا الباهري الذي جئت في عام
الأول قال فما غيرك وقد كنت حسن الهيئة قال ما أكلت طعاما منذ فارغتك إلا بليل فقال صلى الله عليه وسلم عذبت نفسك ثم قال صم شهر الصبر ويوما من كل شهر قال زبني فإن بي قوة قال صم يومين
قال زبني قال صم ثلاثة أيام قال زبني قال صم من الحرم وترك وقال بأصابعه التلاه فضمها ثم أرسلها رواه أبو داود وعلى الله وسلم كان يصوم قال أهل العلم والحكمة من ذلك أنه يكون بين مقدمة
بين يدي رمضان كالرواكب بين يدي الفريطة ومن ذلك أيضا شهر الله المحرم هو ما بين بالحجة وصفر قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ويتأكد أن يصوم منه
العاشر والتاسر أو العاشر والحادي عشر أو العاشر والتاسع والحادي عشر ومن ذلك أيضا أن يصوم من كل شهر ثلاثة أيام كما في حديث الباهلي وقد كان النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم يصوم من
كل شهر ثلاثة أيام لا يبالي أصامها في أول الشهر أو وسطه أو آخر لكن أيام البيض أفضل وهي يوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ومن ذلك أيضا أن يصوم يوم عرفه لأن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم سئل عن صومه فقال إنه يكفر السنة الماضية والباقر يعني يكفر سنتين وسيأتي إن شاء الله في كلام المؤلف أو في هذا الكتاب بيان أشياء من العيان يسن صومه وفي حديث الباهل الذي صام
سنة كاملة حتى تغيرت هيئته وضعفت حاله وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له من أنت فقال هل تعرفوني قال من أنت قال أن الباهري الذي أحيتك عام أول فأخبره بما كان يصنع وأنه لم يترك
الصوم منذ فارقة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم عذبت نفسه وفي هذا دليل على أنه ليس من الشر أن يكلف الإنسان نفسه ما لا تطير وأن يعذب نفسه لأن الله يقول ما يفعل الله بعذابكم إن
شكرتم وآمنكم وكان الله شاكرا عليكم والله مرحبا باب فضل الصوم وغيره في العشر الأول من ذي الحجة عليم عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أيام العمل الصالح
فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعني أيام العشر قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء رواه البخاري باب
خضل صوم يوم عرفة وعاشورا وتاسوعا عن أبي قتابة رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة قال يكفر السنة الماضية والباقية رواه مسلم وعن ابن عباس رضي الله
عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوم عاشورا وأمر بصيامه متفق عليه وعن أبي قتاد فرضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صيان يوم عاشورا فقال يكفر السنة الماضية
فواه مسلم وعن ابن عباس رضي الله عنه ما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن بقيت إلى قابل لأصو من التاسع فواه مسلم باب السحبى بصوم ستة أيام من شوال عن أبي أيوم رضي الله عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان ثم أتبعه ستة من شوال كانت صيام الدهر رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم هذه الأبواب الثلاثة التي عقدها النوم في كاب اليد الصالحين في
بيان أيام نسن صيامها فمنها أي مما يسن صيامه أيام العشر عشر ذي الحجة الأول فإن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال ما من أيام للعمل الصالح بيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعني
أيام العشر وقول العمل الصالح يشمل الصلاة والصدقة والصيام والذكر والتكفير وقراءة القرآن وبر الوالدين وصلة الأرحام والإحسان إلى الخلق وخصن الجوار وغير ذلك كل الأعمال الصالح ما من
أيام في السنة يكون العمل فيها يكون العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام العاشرة قالوا ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجى
من ذلك بشيء ففي هذا دليل على فضيلة العمل الصالح في أيام العشق الأولى من شهد الفجة من صيام وغير وفيه دليل أيضا على أن الجهاد من أفضل الأعمال ولهذا قال الصحابة هو لا الجهاد بسبيل
الله وفيها دليل على فضيلة هذه الحال النادرة أن يخرج الإنسان مجاهدا من سبيل الله في نفسه وماله وماله يعني سلاحه ومركوبه ثم يقتل ويأخذ سلاحه ومركوبه يأخذ العدل فهذا فقد نفسه وماله في
سبيل الله فهو من أفضل المجاهدين فهذا أفضل من العمل الصالح في أيام العشر وإذا وقع هذا العمل في أيام العشر تضاعف فضله ومن الأيام التي يسن صيامها صيام يوم عرفة واليوم العاشر من شهر
المحرم لحديث أبيق شاذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم سُئل عن صوم يوم عرفة قال يكفتر السنة الماضية والباقي الماضية التي انتهت لأن يوم عرفة في آخر شهر من العام
والباقي فهو يكفر سنتين وسُئل عن صوم يوم عاشورة فقال يكفتر السنة الماضية فهو أقل أجرا من صوم يوم عرفة ومع ذلك ينبغي أن يسوم مع عاشورة سوع لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال
لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع يعني مع العاشر ولأنه أمر أن يصام يوما قبله أو يوما بعده مخالفة لليهود لأن يوم عاشورا يعني يوم عاشر محرم هو اليوم الذي أنجى الله فيه موسى وقومه وأغرق
فرعون وقومه فكان اليهود يصومونه شكرا لله عز وجل على هذه النعمة العظيمة أن الله أنجى دنده وهزم دند الشيطان أنجى موسى وقومه وآرأ أفرعون وقومه فهو نعمة عظيمة ولهذا لما قدم النبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم المدينة وجد اليهود يصومون يوم العاشورة فسألهم عن ذلك فقالوا هذا يوم نجى الله فيه موسى وقومه وأهلك أفرعون وقومه فإننا نصومه شكرا لله فقال نحن أولى بموسى نوك
لماذا؟
لأن النبي صلى الله عليه وسلم والذين معه أولى الناس بالأنبية فالسابقين إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي يعني محمد صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا والله وره المؤمنين
فرسول الله صلى الله عليه وسلم حق بموسى من اليهود لأن اليهود كفروا به حيث كفروا بإيسا وكفروا بمحمد فصامه وأمر الناس بصيامه إلا أنه أمر أن نخالف اليهود الذين لا يصومون إلا يوم العاشر
لأن نصوم التاسع أو التاسع أو العاشر والحدي عشر أو الثلاثة ولهذا ذكر بعض أهل العلم كابن القيم وغيره أن صيام عاشورة يبتقسا أن نصوم عاشورة والتاسع وهذا أفضل عنوان أن نصوم التاسع
عاشورة والحدي عشر وهذا دون الأول أن نصوم عاشورة وحدة فكرهه بعض العلماء لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بنخالفة اليهود وأخص فيه بعض العلماء وكذلك من الأيام التي يسلم سيامها ستة
أيام من شوال كما في حديث أبي عيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم أقال من صام رمضان ثم أتبعه ستة من شوال فكأنما صام التهر فسر العلماء ذلك بأن الحسن بعشة أمثالها فيكون رمضان شهرا بعشرة
أشهر ويكون ستة أيام ستين يوما وهما شهران فعلى هذا نسن للإنسان إلى أكم سيام رمضان أن يصوم ستة أيام نشواء وليعلم أنها لا تصام قبل القضاء يعني لو كان على الإنسان يوما واحدا من رمضان
وصام الست فإنه لا يحصل على أجلها لأن رسول صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان ومن عليه يوم واحد من رمضان لم يكن صامة بل صامة أياما منه إن كان عليه يوم فقط صامة 29 إن كان عليه يومان
فقط صامة 28 ما صام الشهر والرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم يقول من صامة رمضان فإذا صمت رمضان وصمت ستة أيام بعد من شوال فكأن ما صمت الدهر الكلية وسواء صمتها ثاني يوم العيد وأتبعت
بعضها بعض أو صمتها بعد يومين أو ثلاثة أو صمتها متتابعة أو صمتها متفرقة الأمر فيها دواس لكن لو أنك تسهلت حتى خرج شوال وصمت فإنها لا تكون بهذا الأجل اللهم إلا من كان معدورا مثل أن
يكون مريضا أو امرأة فساء أو مسافرا ولم يصم في شوال وقضاها في القعدة فلا بأس