360- شرح رياض الصالحين / باب الصيام وما يتعلق به / حفظ الصائم لسانه / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تاب أمر الصائم بحس لسانه وجوارهه عن المخالفات والمشاتمة ونحرها عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم صوم أحدث فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو
قاتله فليقل إني صائم اتفق عليه وعنه رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدى قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه رواه البخاري باب حفظ الصائم
لسانه عما حرم الله هذا عنوان الباب أو نحوه والمراد بذلك أنه يجب على الصائم أن يتجنب كل قول محرم وكل تلك المحرم لأن الله تعالى إنما فرض الصيام من أجل الكقوى كما قال تعالى يا أيها
الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أي من أجل أن تتقوا الله عز وجل وتتنبوا محارما يريد الله من عباده أن يضيق عليهم بفرق الأكل والشرب والجماع لكنه
يريد أن يمتدر أمر الله ويجتمب نواهيه وأن الصيام مدرسة يتعودون فيها على كتب المحرمات وعلى القيام بالواجبات وإذا كان شهر كامل يمر بالإنسان وهو محافظ على دينه شارك للمحرم قائم بالواجب
فإن ذلك سوف يغير من مجرى حياته ولهذا يبين الله حكما من ذلك بأنه تقوى وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفف ولا يصحب يعني لا يفعل فعلا محرما ولا يقول
قول محرما فإن سابه أحد يعني صار يعيبه ويشتمه أو قاتله فليقول إني صار حتى يدفع عن نفسه العزة عن المدافعة ويبين لصاحبه أنه لو لا الصيام لقابلتك بمثل ما فعلت به فيبقى عزيزا لا ذليلا
لكنه ذن لعبودية لله تعالى وطاعة الله وكذلك قال عليه الصلاة والسلام من لن ندع قول سوف يعني القول المحرم والعمل به أي بالمحرم والجهل كما في الأطم آخر يعني العدوان على الناس فليس لله
حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ليس لله حاجة أن يدع إنسان طعامه وشرابه لأن الله تعالى إنما أوجب الصيام بأهم شيء ووتركم محرمات وكلام بالواجبات والله مرحبا باب في مسائل من الصوم عن نبي
هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا نسي أحدكم فأكل أو سرد فليتم صومه فإنما طعمه الله وسقاه متفق عليه وعن لقي ذن صبرة رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أخبرني عن
الوبوء قال أسبغ الوبوء وخلل بين الأصابع وبال في الاستنشاق إلا أن تكون صائما رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم متفق عليه وعن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا من غير حلم ثم يصوم متفق عليك بسم الله الرحمن
الرحيم قال المؤلف رحمه الله في التابه يا والصالحين باب في مسائل الصوت يعني مسائل متنوعة متفرقة فمنها إذا أكل الإنسان أو شرب وهو صائم ناسيا فهل يرسد صومه استمع الجواب في قول النبي
صلى الله عليه وعلى قال آله وسلم فيما رأوه عنه أبو هريرة رضي الله عنه قال من نسي ووصائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه فإذا أكل أو شرب ولو شبع ولو رويه وأنت ناسي في
الصيام فإن صومك تام ليس فيه نقص ولهذا قال فليتم صومه وفي قوله فإنما أطعمه الله وسقاه جليل على أن فعل الناس لا يسب إليه وإنما ينسب إلى الله وكذلك النائم لا ينسب فعله إلى نفسه وإنما
ينسب إلى الله كما قال الله تعالى في أصحاب الكهف ونقلبهم ذات الأمين وذات الشمال وليتقلبه النائم لكن لما لم يكن له قصد صار الله نسب الله الجعل إليه كذلك الناس لم يتعمد فسار الصوم نسي
وأكلوا شرب على العادة نقول صومك صحيح وكذلك لو كان جاهلا مثل أن يحتجم وهو لا يقرأ أن الحجامة تفطر فصومه صحيح ومثل أن يأكل يظن أن الفجر لم يطلع ثم تبين أنه طالع فصومه صحيح ومثل أن
يأكل يظن أن الشمس قد غربت لأنه غيم مثلا فظن أن الشمس غابت فأكل ثم تبين أن الشمس لم تغرب فصيامه صحيح وقد وقعت هذه المسألة في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حينما كان الناس
صائمين في يوم غير فأفطروا ظنًا منهم أن الشمس قد غابت ثم طلعت الشمس ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقضاء الصوت لأنهم لا يدرون لم يتعمدوا ولكن متى ذكر الإنسان وجب عليه
الكفر والإنسان حتى لو كانت اللقمة في فمه وجب عليه لطها وكذلك لو كان الماء في فمه وجب عليه أن يريق وكذلك لو كان جاهلا ثم أخبر فإنه يجب عليه أن يمسك لو مثلا رأاه الإنسان يأكل ويشرب
فالليش يولد عن صائم كالغابة في الشمس قال الشمس لم تغرب يجب عليه أن يفرق لأنه زال عنه العذر فإذا قال قال لو رأيت صائم يأكل وآرف أنه ناس فهل علي أن يذكره قلنا نعم يجب أن تذكره لأن
أخاك إذا عذر بالنسان وأنت علمت به وجب عليك أن تذكره ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الصلاة إذا نسيت فذكرون فأمر أن يذكر إذا نس كذلك أيضا إذا رأيت صائم يأكل ويشرب ناس
أن فذكره وكما لو رأيت إنسان مصلي منحرفا إلى القبلة وجب عليك أن تذكره فالمهم أنه إذا وقع أقوك في شيء لا يأكل له فعليك أن تذكره لأن النسان كثير والخطأ كثير ثم ذكر حديث لقيق بن صبرة
رضي الله عنه حيث قال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أسبغ الوضو وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستشاق إلا أن تكون صائمة أسبغ الوضو يعني توفى وضوءا سابغا كاملا والإسباغ بمعنى
الإكمال قال الله تعالى وأسبغ عليكم معنى أي أكملها والثاني خلل بين الأصابع ولا سيما أصابع الرجلين خلل بينها بالماء لأن أصابع الرجلين متلاصقة فربما لا يأكل الماء من بينها وبالغ في
الاستشاق يعني استشاق الماء عند الوضوء إلا أن تكون صائمة فلا تبالغ في الاستشاق لأنك إذا بالغت في الاستشاق دخل الماء إلى جوهك من غريق الأنف فدل ذلك على أن وصول الأكل أو الشرب عن طريق
الأنف كوصولها عن طريق الفنف يفطر الصائم وأما الإبر فلينها لا تفطر الصائم الإبر لا تكون في الورك أو تكون في اليد أو تكون في الظهر أو في أي مكان لا تفطر الصائم إلا الإبر المغذية التي
يستعنا بها عن الأكل والشرب فهذه يتفطر الصائم ولا أفضل له إذا كان صومه فرضا أن يستعملها إلا عند الحاجة عند الضرورة فإذا اضطر إلى ذلك أفضر واستعمل الإبر وقضى يوم المكان ثم لا ترى
حديث عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم كان يصبح جنوبا فيصوم ثم يركص وهذا أيضا جائز يعني يجوز للجنوب أن ينوى الصوم وإن لم يركصب إلا بعد طلوع الفجر
كما كان النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أن يفعل ذلك وفي حديث عائشة وأم سلمة دليل على أن آل النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قجة احتجوا بها ولا يقال هذا من خصائصه لأن الأصل آدم
القصوصية فإذا فعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعلا فهو حق إن كان عباده فهو عباده وإن كان عاده فهو عاده وليس بمحرم والله مرحب