359- شرح رياض الصالحين / باب الصيام وما يتعلق به / السحور - تعجيل الفطر / بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فاب قبل السحور عن أنت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فسحروا فإن في السحور بركة متفقنا عليه وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال فسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة قيل كم كان بينهما قال خمسون آية متفقنا عليه وعن بن عمر رضي الله عنهما قال كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنا بلال وابن أم مكتوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن بلالا يؤذن بلين فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم قال وَلَنْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَرْقَى هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهُ وعن عمر بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فصل ما بين صياننا وصيان أهل الكتاب أكلة السحر غواه مسلم قال الموالف رحمه الله تعالى في ستابه جاء والصالحين باب قبل السحور يقال السحور والسحور فالسحور الأكل الذي يتسحر به إنسان والسحور بالضم الفعل يعني تسحر الإنسان والسحور حتى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وأيده بفعله فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسحروا فإن في السحور بركة فأمر وبيّن أمر بأن تسحر وبيّن أن في السحور بركة فمن بركة السحور امتثال عمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وامتثال عمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كله خير كله أجر ثوار ومن بركته أنه معونة على عباده فإنه يعين الإنسان على السحور إذا تسحر كفاه هذا السحور إلى غروب الشمس مع أنه في أيام الفطار يأكل في أول النهار وفي وسط النهار وفي آخر النهار ويشفف كثيرا فينزل الله البركة في السحور يكفيه من قبل طلوع الفجر إلى غروب الشمس ومن بركته أنه يحصل به التفريق بين صيام المسلمين وصيام غير المسلمين ولهذا بيّن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن فصل ما بيننا وبين صيام أهل الكتاب أكلت السحر يعني السحور لأن أهل الكتاب يصومون من نصف الليل فيأكلون قبل منتصف الليل لا يأكلون في السحور أما المسلمون ولله الحمد فيأكلون في السحر في آخر الليل وهذه والتمييز بين المسلمين والكفار أمر مطلوب للشر ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن التشبه به قال خالف المجوس وفروا اللحة وحفوا الشوارج يعني أرفوا اللحة لا تقصوها ولا تحلقوها وقال صلى الله عليه وسلم من تشبه بغوم فهو منه وينبغي أن يؤخر السحور إلى قبيل طلوع الفجر ولا يتقدم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الناس في خير ما عجلوا الفطر وأخر السحور وقال صلى الله عليه وعلى وسلم إن بلا لن يؤذن بليل فاكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوب فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر وأما قوله في الغواية التي في ساقه المؤلف ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويصعد هذا فهذه مدرجة في الحديث شابة لا يسمح بصحيح لأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم جاء بالأكل والسرب حتى يؤذن ابن أم مكتوب جاء على أن أبنهما فرقا كبيرا تسع للأكل والسرب والسروح جاء تملف ضعيح وقد بيّن زيد المثابر رضي الله عنه حينما ذكر أنه تسحر مع النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم ثم قاموا إلى الصلاة ولم يكن بينهما إلا قدر خمسين آية خمسين آية من عشر كطائق إلى ربستاعة من جاء قراءة الإنسان قراءة مرتلة أو دون ذلك وهذا يدل على أن الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم يؤخر الصفور تأخيرا بالغ وعلى أنه يقدم صلاة الفجر ولا يتأخر ثم إنه ينبغي للإنسان من تسحره أن يستحر أنه يتسحر انكتالا لأمر الله ورسوله ويتسحر مخالفة لأهل الكتاب وكرها لما كانوا عليه ويتسحر رجاء الضركة في هذا الصفور ويتسحر استعانة أنبيه على طاعة الله حتى يكون هذا الصفور الذي يأكله يكون خيرا وبركة وطاعة والله مرحب داب خضل تعجيل الفطر وما يفطر عليه وما يقوله بعد إفطاره عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزالنا سبح لا يزالنا لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر متفق عليه وعن أبي عطية قال دخلت أنا ومسروق على عائشة رضي الله عنها فقال لها مصروق رجلان من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كلاهما لا يألو عن الخير أحدهما يعجل المغرب والإفطار والآخر يؤخر المغرب والإفطار فقالت من يعجل المغرب والإفطار قال عبد الله يعني بن مسعود فقالت هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع رواه مسلم وعن أبي هريرف رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا فواه الترمذي وقال حديث حسن وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقبل الليل منها هنا وأجبر النهار منها هنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم متفق عليه وعن عبد الله بن أبي أعطى رضي الله عنهما قال سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم فلما غربت الشمس قال لبعض القوم يا فلان انزل فاجدح لنا فقال يا رسول الله لو أمسيت قال انزل فاجدح لنا قال إن عليك نهارا وقال انزل فاجدح لنا قال فنزل فاجدح لهم فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال إذا رأيتم الليل قد أقبل منها هنا فقد أفطر الصائم وأشار بيده قبل المشرق متفق عليه وعن سلمان بن عامل الضبي الصحابي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أفطر أحدكم فليفطر على ثمر فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن نسى رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي على رطبات فإن لم تكن رطبات فتميرات فإن لم تكن تميرات حسى حسوات منا رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين باب فضلي تعجيل الفطر وما يفطر به وما يقال عند الفطور هذه ثلاث مسأل المسأل الأولى تعجيل الفطر لكن بشرط أن يتحقق غروب الشمس بقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حديث عمر بن الخطاب الذي ساقه المؤلف إذا أقبل الليل من هاهنا يعني من المشرق وأدبر النهار من هاهنا يعني من المغرب وغربت الشمس فقد أفطر الصاحب فإذا باجر الإنسان بالفطر من حين أن يغرب قرص الشمس ولو كان البيض ظاهرا والشعاع في الأفق مدام قرص الشمس قد غاد فأفطر وباجر وهذا هو السنة القولية والفعلية من الرسول عليه الصلاة والسلام أما الفعلية فدليلها حديث عائشة رضي الله عنه فين سألها عطية ومسروق عن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحدهما يؤخر الفطر ويؤخر صلاة المرض والثاني يعجل الفطر ويعجل صلاة المرض أيهما أصور فقالت عائشة من هذا الذي يعجل قالوا المسعود رضي الله عنه فقالت هكذا كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعني يعجل الفطر ويعجل صلاة المرض هذه سنة فعليا يدل على أن الأفضل تقديم الإفطار أما القولية فحيث سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لا يزال الناس بخير ما يعجل الفطر فما دام الناس يبادرون إلى السنة ويتسابقون إلى الخير فهم بخير لا يزالون بخير أما إذا تباطوا ولم يفطروا مبادرين فإن ذلك هو الشر ولهذا كان الرافض المخالقون لسنة الرسول عليه الصلاة والسلام وهديه كانوا يؤخرون الفطور لا يخرون إلا إذا اشتبكت المجوم فيحرمون من الأجر والتواق ويحرمون من تعجيل إعطاء النفوس حضوظها من الأكل والسرب يعذبون في الدنيا قبل الآخر لأن الإنسان يتأخر وهما أبشان أو جائع يتألم أكثر فهم يؤلمون أنفسهم بتأخيل الفطور ويخالفون السنة ويقودهم الأجر ثم إن المؤلف رحمه الله ذكر أن الأفضل أن يفطر على رطب فإن لم يجد فتمر فإن لم يجد فمأ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفطر على بطيباء قليل لا يكثب لأنه لا ينبغي الإكثار عند القطور فإن المعدة خالية فإذا أكثر فهذا يضر أعطيها شيئا فشيئا قلل عند القطور ولهذا ليس من القطب أن الإنسان إذا أكثر على طول يتعشى كما يفعل بعض الناس بل القطب يقضي أن تعطي المعدة الشيء القليل لأنها خالية فكان عليه الصلاة والسلام يفطر على الرطباء فإن لم تكن فعلى تميرات فإن لم تكن حسا حسوات أو حسيات من ماء هكذا ينبغي أن تفطر على الرطب ثم التمر ثم الماء والرطب الآن الحمد لله موجود حتى في غير أيام الصيف فالناس يدخلون الرطب الآن بثلاجاء ويبقى مدة فإذا وجدت الرطب أو كمر كنيس فالأفضل أن تفطر على الرطب فإن لم يكن عندك شيء فالتمر فإن لم يكن عندك كمر فالماء فإن قال قال ليس عندي كمر الرطب ولا فمر ولكن عندي كبز وماء أيهما أفطر عليه أفطر على الماء لأن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى جال وقال إنه طهور يطهر المعدة والكبير فلذلك أمرنا عليه الصلاة والسلام أن نأكل أن نفطر على الماء وإنما قدم التمر والرطب لأنه أنفع أنفع للبدن من الماء لأنه حلوى وغير وقود وقد قال أهل الطب إن حلاوة التي تمر هي أسرع شيء يتقبله الجسم من أنواع الحلوى وأنها تسل إلى الغروب فورا وهذا من حكمة الله عز وجل فهذا الذي ينبغي أن تفكر عليه تمر الرطب فإن لم تجد فتمر فإن لم تجد فماء فإن لم تجد ماء فما في أسرع من مأكون أو مشروب فإن لم تجد كما لو كنت في البر إذا سأنت في الشيء فقال بعض العوام أمسس أصدعي أمسس أصدعي وهذا غلط إذا لم تجد فتكفل نية بالقلب وإذا عثرت على مطعوم أو مشروب على ذلك فتعل عما مصدع العصدى فليس له أصدعي وتحذلق عامي قال أتقل في توبك ثم مصص الريق يعني كأنه بيجعله مثل الماء وهذا أيضا غلط كل هذا ليس بمشروع ولكن إنت أسر لك ما تضطر عليه فهذا هو المطلوب وإلا فانتظر حتى يرسل الله ونود قلب وفي قول الرسول صلى الله عليه وسلم إذا غربت الشمس منها هنا إذا أقبل الليل منها هنا وأدبر النهار منها هنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم قال بعض أهل العلم فقد أفطر يعني وإلا من ينوي فطر يعني فقد انتهى صيام وأفطر حكما وقال بعضهم فقد أفطر أي فقد حل له الفطر ولكن لا شك أنك إذا نويت الفطر إذا لم يكن عندك عندك ما تأكل وتسعبه فهو أحسن وأفضل حتى تكون مبادرا إلى الإبطار بالنية بعدم القدرة على الأكل والسر والله موفر نعم تعجيل صلاة المغرب ليس معناه تعجيل الأحعال يعني في نفس الصلاة تعجيله يعني يقدمهم مَنَ تَعْخَرْكُمْ إِقْعَامِ بَرَكَ اللَّهُ سَسْلَامِ