358- شرح رياض الصالحين / باب الصيام وما يتعلق به / الجود - النهي عن تقدم رمضان / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب الجود وفعل المعروف والاكتار من الخير في شهر رمضان والزيادة من ذلك في العشر الأواخر منه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما
يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه جبريل في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة متفق عليه وعن عائشة
رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيى الليل وأيقظ أهله وشد المئزر متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم قال المالح رحمه الله في كتابه يا الصالحين باب
وجوده في شهر الأمضان الجود هو بذل المحبوب من مال أو عمل والإنسان يجود بماله فيعطي الفقير ويهجع على الغني ويواسي المحتاج ويجود كذلك بعمله فيعين الإنسان في أموره في سيارته في دكانه
في بيته فالجود هو بذل المال أو العمل وربما يأكل في ذلك أيضا بذل الجاه في أن يشفع لأحد أو يتوسط له في جلب منفعه أو دفع مضرة أو ما أشفه ذلك وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما
قال أنس المال فضي الله عنه أجود الناس أجود الناس بماله وبدنه وعلمه ودعوته ونصيحته وكل ما ينفع الخلق وكان أجود ما يكون في رمضان لأن رمضان شهر الجود يدود الله فيها على العباد والعباد
الموفقون يدودون على إقوانه والله تعالى جوابه من حب الجود وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينزل عليه جبريل في رمضان كل ليل يدارسه القرآن من أجل أن يثبته في قلبه وأن يحصل الثواب
المدارسة بينه وبين جبريل وجبريل عليه الصلاة والسلام ينزل لكن على كيفية لا نعلمه لأنه ملك من الملائكة والملائكة لا يرموه إلا إذا شاء الله عز وجل قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم هنا يلقاه جبريل فيدارسه القرآن أجود بالخير من الريح المرسلة يعني أنه يسارع للخير عليه الصلاة والسلام ويجود به حتى أنه أسرع من الريح المرسلة الريح المرسلة يعني اللخي أرسله الله
عز وجل فهي سريعة عاصفة ومع ذلك فالرسول عليه الصلاة والسلام أجود بالخير من هذه الريح في رمضان ثم لك المؤلف أيثة عائشة رجل الله عنها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا دخل
العشر الأواخر من رمضان أحيى الليل أحياهم بالذكر والقراءة والصلاة والعبادة وأيقظ أهله وشد مئزر أيقظهم يوصلوا وشد المئزر أي تأهب تأهبا كاملا للعمل لأن شد المئزر معناه أن الإنسان
يتأهب للعمل ويتقوى عليه وقيل معنى شد المئزر أنه يتجنب النساء عليه الصلاة والسلام لأنه يتفرغ للعبادة وكلاهما صحيح فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتفرغ للعبادة في العشر الأواخر
من رمضان ويحيي الليل كله بطاعة الله وهذا من أجود بالنفس لكن أوجود في حق الله عز وجل والله هو الذي يمن على من يشاء من عباده إذا من عليك بالعمل فله المنة يمن عليك بالعمل أولا ثم يمن
عليك بقبوله ثانيا واتقل الله وإياك بما يفعل باب النهي عن تقدم رمضان بصوم بعد نصف شعبان إلا لمن وصله بما قبله أو وافق عادة له عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال لا يتقدمنا أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصوم ذلك اليوم متفق عليه وعن ابن عدس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تصوموا قبل
رمضان صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن حالت دونه غيابة فأتبدوا ثلاثين يوما رواه الترملي وقال حديث حسن صحيح وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم
إذا بقى نصف من شعبان فلا تصوموا رواه الترملي وقال حديث حسن صحيح وعن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال من صام اليوم الذي يسك فيه فقد عصاب القاسم صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود
والترمذي وقال حديث حسن صحيح بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلاء رحمه الله في كتابه رياض الصالحين باب النهي عن التقدم رمضان بعد منتصف شعبان بصوت ثم ذكر أحديث رحمه الله منها حديث أبي
هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى أن يتقدم الرجل رمضان بصوم يوم أو يومين إلا من له عادة مثل أن يكون من عادته أن يصوم يوم الاثنين فصادف يوم الاثنين قبل
رمضان بيوم أو يومين فلا بأس أو يكون من عادته أن يصوم أيام البيض ولم يتمكن أن يصوم اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ولم يتيسر إلا أن يصوم قبل رمضان بيوم أو يومين فلا بأس
وهذا يدل على أن المقصود بالنهي خوفا من أن يحتاط الإنسان لدخول رمضان فيقول أصوم قبله بيوم أو يومين احتياطا فإن هذا الاحتياط لا وجه له ولهذا قال عليه الصلاة والسلام صوموا لرؤيته
وأطلوا لرؤيته أي لرؤية الهذاء فإن حال بينكم بينه غيابة يعني غين أو قطر أو ما أشبه ذلك فأكملوا العدة ثلاثين يوم يعني عدة شعباء واختلف العلم رحمهم الله في هذا النهر هل هو نهي تحرين
أو نهي كراه والصحيح أنه نهي تحرين لا سيما اليوم الذي يشبك فيه فإن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال من صام اليوم الذي يشبك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم وعلى هذا فنقول لا
يجوز للإنسان أن يصوم قبل رمضان بيوم أو يومين إلا من له عادة ولا يجوز أن يصوم يوم الشك وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا كان في الليلة في غيم أو قطر يمنى ومرئة الإجال مطلقة لأن الرسول
عليه الصلاة والسلام قال صوموا لرؤيته وأفضلوا لرؤيته وأما النهي عن الصوم بعد منتصف شعبان فإنه وإن قال التلمذي حسن صحيح فإنه ضعيف قال الإمام أحمد إنه شاك إنه يخالف حديث أبي غريرة رضي
الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصوم قبل رمضان بيوم أو يومين فإن مقومة أنه يجوز أن يصوم قبل رمضان بثلاثة أيام وأربعة أيام وعلى ثلاثة أيام وحتى لو صح الحديث فالنهي به
ليس للتحديث وإنما هو للتراهة كما أخذ بذلك بعض أهل العلم رحمه الله إلا من له عادة لصوم فإنه يصوم ولو بعد منتصد رمضان أن شعبان وعلى هذا فيكون الصيام ثلاثة قساء بعد النصف إلى الثامن
والعشرين هذا مقروه إلا من اعتاد الصوم لكن هذا القول مبني على صحة الحديث والإمام أحمد لم صحح وعلى هذا فلا كراه الثاني قبل رمضان بيوم أو يومين فهذا محرم إلا من له عادة والثالث يوم
الشك فهذا محرم مطلقا لا تسمى من الشك لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه ولكن كما قلت يظهر أن النهي لمن أراد أن يجاله من رمضان وأما من أراد تطوع به فإنه يحكم تحريم الدرائع يعني
بمعنى أنه يحشى أن الناس إذا رأوا هذا الرجل قصام ظنوا أنه سامح في أقن وهذا لا يجوز أن يحتاج ثوموا لرؤيته وأبطلوا لرؤيته والله أخبر