357- شرح رياض الصالحين / باب الصيام وما يتعلق به / إن في الجنة - إذا جاء رمضان/ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة يا عبد الله هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة قال أبو بكر رضي الله عنه بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها فقال نعم وأرجو أن تكون منهم متفق عليه وعن سهل النساء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال أين الصائمون فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا يغلق فلم يدخل منه أحد متفق عليه وعن أبي سيد الحدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا متفق عليه وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم هذه الحديث خلال اتساقها النور رحمه الله في كتاب رياض الصالحين كلها تبين على فضل الصياء فمنها حديث أبي هريرة حدي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أنفق زوجين في سبيل الله دعي من أبواب الجنة يا عبد الله هذا خير من أنفق زوجين في سبيل الله يعني سنفي مثل أن ينفق جنانير وجرائم أو جرائم وأمتع أو خير وإبل أو ما أشفى ذلك المهمة المرادة بالزوجين الصنفين كما قال الله تعالى وكنتم أزواجا ثلاثة أي أصنافا ثلاثة ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أبواب الجنة وفي قوله دعي من أبواب الجنة يا عبد الله هذا خير يعني أن الملائكة تدعوه من كل باء تقول ها هذا خير هذا خير هذا خير يعني فتح المعاة وهذا يدل على فضل الإنفاق في سبيل الله التهاب في سبيل الله وفي أيضا في هذا الحديث أن من كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان يعني هذا الباب خاص يسمى باب الريان الريان يعني الذي يروى لأن الضائمين يعطسون ولسيما في أيام الصيد الطويلة الحارة فيجازون بتسمية هذا الباب بما يحتص بهم باب الريان وقول من كان من أهل الصلاة من أهل الصدقة من أهل الصيام من أهل الجهاد يعني من كان يكثر من هذا الشيء وإن معلوم أن من صام فقط بدون أن يصلي فإنه لا أهل الجنة لأنه كافر لكن وراد بذلك المسلمين إن كانوا يكثرون من الصلاة فإنهم يدعون من أبواب الصلاة من باب الصلاة يكثرون من الصيام يدعون من باب الصيام يكثرون ما الصدقة يدعون من باب الصدقة وعلى كل حال من كان من الجنة دخل الجنة من أي باب كان وأبواب الجنة تمام وأبواب النار سبعة أما أبواب النار فقد ذكرها الله في القرآن لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقصود وأما أبواب الجنة الثمان فصحف بها السنة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولما حدث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بحديث أبي هريرة الذي نحن بصدر شرحه قال أبو ذكر يا رسول الله بأبي أنت وأم ما على من جعي من أحد هذه الأبواب من ضرورة يعني الذي يدعن من باب واحد لا يشط عليك فهل يدعى أحد من هذه الأبواب كلها يعني كل باب عليه ملائكة يقول يا فلان تعالى قال نعم يمكن أن يكون إنسان كثير الصلاة والصوت والصدقة والجهاد فيدعى من الأبواب كلها قال نعم وأرجو أن تكون منه فأبو بكر رضي الله عنه يدعى من الأبواب الثمانية كلها لأنه رضي الله عنه سباق إلى الخير كل خير له فيه نصيب حتى إنه رضي الله عنه حتى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم على الصدقة ورغب فيه فأتى عمر رضي الله عنه وكان يحب أن يسبق أبو بكر لا حسبا لأبي بكر لكن حبا في السبق إلى الخير فأتى عمر بنصف ماله نصف ماله نصف دقر فلما جاء إلى النجا عليه الصلاة والسلام وإذا أبو بكر قد جاء بجميع ماله كل ماله فقال له الرسول ماذا تركت لأهلك قال تركت لهم الله ورسوله قال عمر والله لا أسابقه بعدها أبي لأن أبذكر رضي الله عنه أسبق الصحابة إلى الخير وأقواهم إيمانا وأشدهم تصديقا بالله ورسوله ثم ذكر أحاديث أخرى كلها تدل على الصيانة آخرها قوله في حديث أبي فريرة من صام إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من دم إذا صام إيمان بالله واحتساب لتواب الله فإن الله تعالى يقول له ما تقدم من دم وربما يكون مالف إن شاء الله الأيام التي يسن صيامها ما عدا رمضان ويكون كلم عليها في مباني فإن تم ذلك وإلا فتح سنذكرها إن شاء الله تعالى والله محتر عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين متفق عليه وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صوموا لرؤيته وأبطروا لرؤيته فإن غضي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين متفق عليه وهذا لفظ البخاري وفي رواية مسلم فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوما اسمه رحمن الرحيم نقل الإمام نقل الحافل النوم رحمه الله في كتابه رياض الصالحين في باب متوب صوم رمضان عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آنه وسلم قال إذا دخل رمضان قتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النيران وصفت الشعاطين هذه ثلاثة أشياء تكون في رمضان تفتح أبواب الجنة ترغيبا للعاملين لها بكثرة الطاعات من صلاة وصدقة وذكر وقراءة القرآن وغير ذلك وتغلق أبواب النيران وذلك لقلة المعاصي به من المؤمنين أصفت الشعاطين يعني المرض من الشعاطين كما جاء ذلك في رواة أخرى المرض يعني الذين هم أشق الشعاطين عداوة وعدوانا على بني آدم والتصبيل معناه الغل يعني تغلوا أيديهم حتى لا يخلصوا إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره وكل هذا الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حق أخبر به نصحا للأمة وتحذيرا لها على الخير وتحذيرا لها من الشر وأما حديث أبي هرية الثاني فقال ثوموا لرؤيته وأفضلوا لرؤيته يعني أنه يجب على المسلمين أن يصوموا إذا رأوا العلام لا رمضان فإن لم نرواه فلا صيام عليهم ولهذا قال فإن غبه عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوم يعني لو تغبى الهلال بغيه أو قطر أو ما أشبه ذلك فإنه يجب أن يكمل صيام رمضان أن يكمل شعبان ثلاثين يوم ثم يصار وأم هذا لفض البخاري ولفض رواية مسلم فصوموا ثلاثين يوما وهذا فيما إذا غبّي هلال شوار فبيّن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أنه متى خفي الهلال ليلة الثلاثين من شعبان فإنه يجب أن يكمل شعبان ثلاثين يوم وإذا خفي ليلة الثلاثين من رمضان فإنه يكمل ثلاثين يوما والله مرحب