79 - 401 - تكملة فوائد الآية ( يريد الله ليبين لكم...) بيان كمال هذه الأمة وشريعتها - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من فوائد هذه الآية الكريمة كمال هذه الأمة وشريعتها لقوله ويهديكم سنن الذين من قبلكم فما من خير كان عليه الأمم إلا ولهذه الأمة منه نصيب ويهديكم سنن الذين من قبلكم وقد مثل النبي عليه
الصلاة والسلام نفسه بقصر مع الأنبياء قبله بقصر مشيد يعجب الناظرين إلا أنهم إذا طافوا به قالوا هذا القصر كامل إلا موضع هذه اللبنة لأنها عيب قال فأنا اللبنة تمم الله به مكارم الأخلاق
ومحاسن الأعمال فكمل القصر به عليه الصلاة والسلام ويدل لذلك أيضا قوله يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لماذا قال كما كتب على الذين من قبلكم إشهادة
بهذه الأمة وأنها كملتها الفضائل التي لغيرها وتسلية لها أيضا يعني لا تظنوا أن تكريفنا إياكم بالصيام خاص بكم بل لكم ولغيركم طيب من فوائد هذه الآية أن الله عز وجل يحب التوابين من
ناقيا خالد من ناقيا نعم أي هذه إرادة المحبة إذن فالله تعالى يحب منا أن نتوم قال الله تعالى إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ويتفر على هذا غاية الكرم في الله عز وجل وجهه أن
التوبة له ول لنا من الذي يعود عليه نفسها نحن وهو يحبها لمصلحتنا وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن الله يفرح بتوبة عبده كما يفرح الرجل الذي أضل ناقته في أرض فلاته فطلبها فلم
يجدها فاتجع تحت شجرة ينتظر الموت قد أيس من الحياة فإذا بحطى من ناقته فأخذ به وقال اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة البرح الله أكبر الله أكبر أبد تكون مستعدين لله يعني كأنهم
مستعدون لإنذار الله إياهم مستعدون للإنذار هذا ما أرى هذا والحمد لله اللي قائم يصلي واللنائم معذوق وهي فرض كفاية ما يفرض عين على من عدواد هذه الآية إثبات اسمين من أسماء الله وهما
العليم والحكيم وما تضمناه من وصف فالعليم تضمنا العلم والحكيم تضمن الحكمة والحكمة الحكمة والحكمة لأنه مشتق من الحكم والحكمة ومن فواهد الآية الكريمة اقتناع الإنسان بما يجري الله عز
وجل من حكم شرعي وحكم كوني وجه ذلك أن ما يجريه الله عز وجل من الأحكام مقرون بإيه؟
بالحكمة وإذا علمت ذلك اقتنعت سواء كان هذا في الأحكام الكونية أو في الأحكام الشرعية حتى المصائب التي تنال العباد لا شك أن لها حكمة حكمة يقتنع الإنسان بوجوده ولا يعترض لا يعترض الله
تعالى بها ومن فوائد هذه الآية الكريمة المسلكية مراقبة الله عز وجل مراقبة الله في السر والعلام من أين تأخذ؟
من صفة العلم من ثبوت صفة العلم لأنك متى علمت أن الله عالم بك فإن ذلك يوجب لك مراقبة الله سبحانه وتعالى أن لا يفقدك حيث أمرك ولا يجدك حيث نهارك ومن فوائد الآية الكريمة هل يشارع إلى
التوبة وقد مر عليه ذلك قريبا وبينا أن شرط التوبة كم؟
خمسة ثم قال والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات قد يقول قائل هذا مع ما قبله تكرار لأنه قال يريد الله ليبين لكم ويهديكم ويتوب عليكم فكيف قال والله يريد أن يتوب عليكم
نقول الفائدة من ذلك شيئا الشيء الأول التوكيد وإذا أكد الله عز وجل أنه يريد التوبة علينا فإن ذلك مما يسرنا ويزيدنا نشاطا في التعرض لتوبة الله عز وجل الفائدة الثانية التوطئة لقوله
ويريد الذين يتبعون الشهوات يعني تمهيد وتوطئة لما ذكر بعده وهو أن الله له هذه الإرادة وللذين يتبعون الشهوات هذه الإرادة فلهذا كرره والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون
الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما يريد الذين يتبعون الشهوات من هم يشمل الكافر والفاسق لأن الكافر لأن الكافر يريد الشهوات بل يتبعوا الشهوات والفاسق كذلك قال الله تعالى فخلف من بعدهم خلف
أضاء الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون رأيا إلا من تاب فالذين يتبعون الشهوات هم الكفار والفاسق يريدون أن تميلوا ميلا عظيما أن تميلوا أي تنحرفوا عما يريد الله سبحانه وتعالى بكم من
أسباب التوبة وهي فعل أوامر وترك النواهي فهم يريدون شيئا والله يريد شيئا بخلافه