355- شرح رياض الصالحين / باب الصيام وما يتعلق به / يا أيها الذين آمنو كتب عليكم الصيام / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فابوجوا بصوم رمضان وبيان فضل الصيام وما يتعلق به قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون إلى قوله تعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه
القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصم ومن كان مليغا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على
ما هداكم ولعلكم تشكرون بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى في مؤلفه رياه الصالحين باب مجوب الصيام رمضان وبيان فضل الصوم وما يتعلق به ذكره رحمه الله بعد الكلام على
الزكاة لأن هذا هو الترتيب الذي جاء في حديث عمر المحطاب قضي الله عنه في مساءلة جبريل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الإسلام والإيمان والإحسان والساعة وأمارات صور رمضان هو
التعبد لله سبحانه وتعالى لترك الأكل والشر والجماع من طلوع الفجر إلى غروب الشمس هذا هو الصياء أن يتعبد الإسلام لله لترك هذه الأشياء لا أن يتركها على الآدة أو من أجل الأمية البدنية
ولكنه يتعبد لله بذلك يمسك عن الطعام والشرار والنكاح وكذلك سائر المفقرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس من هلال رمضان إلى هلال الشوال وصيام رمضان أحد أركان الإسلام هذه منزلة فيه في
دين الإسلام وهو فرض في إجماع المسلمين لدلالة الكتاب والسنة على ذلك ثم ذكر المؤلف الآيات الواردة في هذا الآيات التي تدل على هذا فقال يا أيها الذين آمنوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامِ
كَمَا كُتِبَ عَلَى اللَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ فوجَّه الله الخطاب إلى المؤمنين لأن صيام رمضان من مقتضيات الإيمان ولأن صيام رمضان يكمل به الإيمان ولأن تركى
صيام رمضان ينقص به الإيمان واختلف العلماء فيما لا تركه تهاوناً وكسلاً هل يكفر أو لا والصحيح أنه لا يكفر وأنه لا يكفر الإنسان لترك شيء من أركان الإسلام سوى الشهادتين والصلاة وقوله
تعالى كتب عليكم السيان أي قرر وقوله كما قرر على الذين من قبلكم لعلكم يحتقون وإنما ذكر الله تعالى أنه قرر على من قبلنا ولن نركو مثل ذلك في الصلاة لأن السيان فيه مشقة فيه تعب فيه ترق
المعلوم ولا يقفى أنه في أيام الحر وطول النهار يكونوا شديدا على المقوس فذكر الله أنه فرضه على من قبلنا تسلية لنا لأن الإسلام إذا علم أن هذا الشيء له ولغيره هان عليه وذكره أيضا من
أجل أن يبين أنه جل وعلا أكمل لنا الفضائل كما أكمل لمن سبقنا ما شاء من الفضائل وقوله لعلكم تتقون أي لأجل أن تتقوا الله لأن الصيام جنة يقيك من المعاصي ويقيك من النار لأن من صام رمضان
إيمانا واحتسابا وفر له ما تقدم من ذنب فقول لعلكم التقون أي لأجل التقوى وهذه هي الحكمة من إيجاب الصوت ويدر لهذا قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من لم يدع قول الزرور والعمل به
والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشراطه لأن الله لم يريد أن يعدد العباد في ترك ما يشتهون ويألكون ولكنه أراد أن يدعوا قول الزرور والعمل به وجه ثم قال أياما معدودات ذكرها على وسط
تقليل ليفين أن المسألة ليست سهورا ولا سنوات ولكنها أيام وليست طويلة أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام الأخرى وهذا أيضا تسجيل آخر أولا الأيام قليلة أيام
معدودة وكامل أن من كان يشق عليه الصوم أو سافر فإنه يفت وعليه عدة من أيامه فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيامه وعلى الذين يطيقون وهم مقيمون فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو
خير الله وأن تصوم خير الله هذا في أول الأمر أول الأمر أول ما فرض الله الصوم قال للذين يطيقونه عليكم فدية طعام مسكين فإن تصدقتم فهو خير وأنت صوموا خير لكم فخير الله الناس في أول
الأمر بين أن يصوم الإنسان أو يطعن عن كل يوم مسكين ثم تعين الصيام في الآية التي بعد وأنت صوموا خير لكم إن كنتم تعلمون أي إن كنتم من ذو العلم الذين يفهمون ووجه ذلك أن الصوم أشق على
كثير من الناس من الطعام المسكين فلما كان أشق علم أنه أفضل لأن الإنسان إذا أمل عبادة شاقة في عمر الله كانت أجرها أعظم ومن ثم كان الأبعد من المسجد أعظم أجرا من الأدنى من المسجد لأنه
أكثر عملا لكن ليس معنا ذلك أن الإنسان يطلب المشقة في العبادات التي يسرها الله هذا من التنطع في الدين لكن إذا كلفت الله بعبادة وشقت عليك صار هذا أعظم أما أن تطلب المشقة كما يفعل بعض
الشخاء في أيام الشتاء مثلا يذهب يتوضى بالماء البارد يقول لأن إصباغ الوضوء على المكاره مما يفعل الله بالدرجات وينقو به الخطايا نقول يا أخي ما هذا أراد الرسول أراد الرسول أن الإنسان
إذا توضع بماء بارد في أيام الشتاء كان أعظم أجرا ولكنه لم يقل اقصد الماء البارد فإذا من الله عليك ماء ساخن تستطيع أن تسبع الوضوء فيه إسباغا كاملا فهذا أفضل ويأتي إن شاء الله بطيئت
الكلام على الآيات والله الحمد قسم مرض لا يجبر بل هو مستمر فهذا لا فيما على المريض ولكن عليه أن يطعم عن كل يوم مسكينة لأنه من جنس الكبير العاجل عن الصور الذي لا يرجى زوال عجل
والثاني المريض مرضا يضره الصور ويخشى عليه أن يخلف به كمريض لا يخبر عن الماء مثل بعض أنواع المرض السكري ومن أسبه ذلك فهذا يحقن عليه الصوت لقول الله تعالى وَلَا تَقْفِرُوا عُنْ
قُسْلَكُمْ إِنَّ اللَّهَ فَوْنَ جُبْرُّ رَحِيمُ والقسم الثالث مرض يشق معه الصوت لكن لا ضرر رحيم فهنا الأفضل أن يفكر ولا يفكر ويقضي بعد ذلك وأما المرض الذي لا يؤثر فيه استيامه شيئا
كمرض العلم يسير ومرض السن وما أشبه ذلك فإنه لا يجب فيه القطر لأن الحكمة من الرقصة هو إزالة المشقة وهذا لا مشقة عليه إخلاق فلا يحضره الصوم فالأصل يدور الصوم في وقته إلا بكريم بيه
الواضح يدير في الإنسان أن يفطر ثم يقضي بعد ذلك وعما استفر فإن استفر ينقسم فيه الصوم أيضا إلى ثلاثة أحسان قسم يضره الصوم ويشق عليه مشقة سبيلة بسبب سفره مثل أنه ساتر في أيام الحر
والأيام الطويلة ويعلم أنه لو صام لتبرر به وشق عليه ثم شقة غير مكتملة فهذا يقوم عاصيا إذا صام والدليل لذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم شكي إليه أن الناس قد شق عليهم السياء وهو
في سفر فدعا بماء وشدد والناس ينظرون إليه حتى لا يكون في أبورهم حرجوا إذا أصدروا وكان ذلك بعد القصر ولكن بعض الصحابة رضي الله عنهم بقوا على صوتهم فجيئ إلى النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم وقالوا وقيل له إن بعض الناس قد صام فقال أولئك العصار أولئك العصار فوسطهم بك العزيان لأنهم لم يقبلوا قصة الله مع مشقة ذلك عليه مشقة شديدة والقسم الثالث من يشق عليه مشقة
لكنها مجتمع فهذا يكره له الصور وليس من البر أن نفوق ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم كان في سفر فرأى زحاما وردلا قد ظلل عليه فقال ما هذا قال صائم قال ليس من البر
الصيام في السفر والقسم الثالث من لا يتأثر بالسفر إخلاقا يعني هو صاعم ولا يتعكف لأن النهار قصير والوقت ذلك ولا يهم فهذا تلف العلماء أيما أفضل أي يفضل أو يصير أو يخير والصحيح أن
الأفضل أن يصير لأن ذلك أشد اتباعا لسنة النبي صلى الله عليه وعلى وسلم ولأنه أيفر على المثلث فإن الصيام مع الناس أيفر من القضاء ولأنه أسرع في المبادرة إلى إدراء الزمن ولأنه مصادف
الزمن الذي يكون الصوم فيه أفضل وهو شرع مرات فمن أجل هذه المدوه الأربعة صار الصوم أفضل قال عبد الزائر رضي الله عنه كنا مع النسي صلى الله عليه وسلم في رمضان في حر شديد حتى إن أحدنا
ليضع يده على رأسه من شدة الحر وكانوا سيامة السفر وأكثرنا يقول وأكثرنا غدا صاحب الكتاء وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعبد الله بالرواح هذا حكم صوت السفر
والسفر عام في من يسافر للعمرة أو يسافر لغير ذلك وفي من سفره دائم وسفره عارب وعلى هذا فأهل التكاسي وأهل سيارة كمولة يفترون ولو كان سفرهم مستمرا لأن لهم وطنا يؤون إليه فإذا خارقوا
هذا الوقان فهم سابقوا فإذا قال فإن متى يصمون كل يصمون في أي مشكة أيصر لهم أسأل أو إذا قدموا إلى بلدهم في رمضان ينزمهم الصوت لأنه زال عن المستقر واللهم أفضل