353- شرح رياض الصالحين / باب تأكيد وجوب الزكاة / أمرت أن أقاتل الناس حتى / بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

علي بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ويقيم الصلاة ويؤت الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله متفق عليه وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر رضي الله عنه وكفر من كفر من العرب فقال عمر رضي الله عنه كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قالها فقد أصم مني ما له ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله فقال أبو بكر والله لا أقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عقاراً كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه قال عمر رضي الله عنه فوالله ما هو إلا أن رأيس الله قد شرح صدرابي بكر للقتال فعرفت أنه الحق متفق عليه السلام الرحمن الرحيم هذه الأحاديث التي ساقها المؤلف رحمه الله في كتابه رياض الصالحين في باب تأكيد ووجوب الزكاة وبيان فضلها ذكر منها ما سبق الكلام عليه وذكر منها حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال أمرت عن مقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ويقيم الصلاة وعيد الزكاة قوله أمرت الآمر له هو الله عز وجل وفي هذا جنيل على أن النبي صلى الله عليه وسلم عبد مأمور مكلف يؤمر وينهى كما يؤمر وينهى سائر الناس لأنه عبد من عباد الله عليه الصلاة والسلام ليس ربا ولا يملك شيئا من حقوق ربوبية بل هو أرض يؤمر وينهى وربما يحصل له أكبر من ذلك فقول الله تبارك وتعالى له عفى الله عنك بما أبنت له حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين وكقوله تعالى يا أيها النبي لما تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجه والله غفور رحيم يعاتبه أبوه عز وجل ويقول سبحانه وتعالى واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديد وتخشى الناس والله أحقه فمن زعم أن محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم له شيء من ربوبية وأنه ينفع ويضر ويجيب الدعوة ويكشف السوء فقد أشرك بالله وكفر بمحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول عليه الصلاة والسلام أمر أن أقاتل الناس حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ويقيم الصلاة ويوت الزكاة يقاتل من امتنى عن واحد من هذه الأربع من شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ومن إقام الصلاة ومن إيتاء الزكاة يقاتلهم حتى يدعنوا ويرضقوا لهذه الأربع فإذا فعلوا ذلك يعني شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وقاموا الصلاة وآثوا الزكاة وقاصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل يعني إذا فعلوا ذلك فقد استسلموا ظاهر فيعصمون دماءهم وأموالهم وحسابهم على الله لأن من الناس من يقولوا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وقيم الصلاة ويوت الزكاة وقلبه منطو على الكثير ولهذا قال حسابهم على الله فالمنافقون يقولون لا إله إلا الله لكن لا يكفرون الله إلا قليلا ويقولون نشهد للرسول عليه الصلاة والسلام نشهد إن فل رسول الله ويقيمون الصلاة ولكن لا يكون الصلاة إلا وهم فسالة ويتصجقون ولكن لا يفقون إلا وهم كارحين ومع ذلك قلوبهم منطوية على الكفر صلى الله عليه وسلم ولهذا قال حسابهم على الله عز وجل ثم ذكر رحمه الله حديث أبي هريرة في تحاور أبي بكر من صديق رضي الله عنه الخليفة الأول لرسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم وعمر بن خطاب الخليفة الثاني لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحاور في مسألة ثينية مع أن كل واحد منه ما يحب الآخر حبا عظيم لكن هذه المحبة لا تمنعنا المحاورة والمراجعة الدينية لأن الدين فوق كل شيء لما كان أبو بكر رضي الله عنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وعلى وسلم في اختيار الصحابة له أن يكون الخليفة من بعد الغصول وكذلك بإشارة النبي صلى الله عليه وسلم إليه حيث خلفه عنه في الحج وهي إمامة كبرى بالنسبة للناس وفي الصلاة وهي إمامة صغرى لأن أمير الحج يأم من الناس أكثر مما يأمه إمام المسجد خلفه النبي عليه الصلاة والسلام إماما في المسجد في نمدر وخلفه في الحج بالناس عام تسع من الهجرة واتفق الصحابة بعد موت الرسول عليه الصلاة والسلام على أن الخليفة من بعده أبو بكر ارتد من ارتد من العرب والعياد بالله وقد أشار الله إلى هذا في قوله وقد أرتد من أرتد من العرب وما محمد إلا رسول قلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم وقد حصل هذا ارتد من ارتد من العرب ومنعوا الزكاة وكفروا بالله فقاتلهم أبو بكر صدي الله عنه فحاوره عمر قال كيف تقاتل الناس وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم همت أن يقاتل الناس حتى يقول لا إله إلا الله وهذا هو الذي سمعه عمر من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإلا فابنه سمع من الرسول أكثر من ذلك سمع من الرسول أنه قال حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ويقيم الصلاة والزكاة لكن عمر روى ما سمع حتى يقول لا إله إلا الله فقال أبو بكر رضي الله عنه والله لا لأقاتلني من فرق بين الصلاة والزكاة الزكاة حق المال والله لو منعوني عقالا يعني عقال بعيد كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لقاتلهم على ذلك وهذا درين على حزم صلى الله عليه وعلى آله حزم الذكر مع أنه أليا من عمر لكن في مواقف الشدة والضيء يكون أبو بكر أحزم من عمره نضيب لكم أمثلة منها هذا المثال عمر رأى أن لا يقاتل من الناس لكن بعد مراجعة في أبي بكر الله علم أنه حق لما رأى أن الله قد شرح صدر أبي بكر لقتاله وهو خليفة من بعد الرسول حرف أنه الحق إذ أن الله سبحانه وتعالى لم يشرح صدر هذا الخليفة الراشي أول خليفة في الأمة الإسلامية إلا لحق عرف أنه الحق لما شرح الله صدر أبي بكر له هذا موقف صار أبو بكر أجلد من عمره وأشد وأثبت والموضع الثاني لما مات رسول عليه الصلاة والسلام أظلمت المدينة وابطاب الناس وصار يوما عظيما واجتمع الناس في المسجد وقام عمر وقال إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يموت ولكنه صعب يعني غشي عليه ولا يبعث أنه الله فليقطعنا أيدي رجال وأرجو لهم هكذا قال تقولها في جد حظم وكان أبو بكر رضي الله عنه هنا مات رسول عليه الصلاة والسلام في حائط له خارج المدينة فذهبوا فأخبروا أخبروا أبو بكر فجاء إلى رسول عليه الصلاة والسلام وكشف عن وجهه وقد غطي عليه الصلاة والسلام كشف عن وجهه وقبله وقال بأبي أنت وأم طبت حيا وميتا والله لا أجمع الله عليك ما أجمعه أما الموتى الأولى فقد مكتها ثم خرج إلى الناس وإذا عمر يتكلم يمكن يقول ما ماء وشي عليه ولا يبعث أنه الله فقال على رسولك قال أبو بكر على رسولك ارطر فجلس عمر أو بقي قائما فصعد أبو بكر من رب وخطب الناس خطبة عظيمة بليرة في هذا المقام الضنق قال أما بعد أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات رضي الله عنه وهو أشد الناس فجاعة به ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ثم ترى قوله تعالى إنك ميت وإنهم ميتون وقوله تعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على عقابكم ومن ينقلب على عقابيه فلن يضر الله شيء يقول عمر حتى عقرت فما تقلني رجلان يعني عزل جلس يعني أعلم أنها لو الحق فانظر إلى تباة أبي بكر في هذا المقام العظيم أما الثالث الموضوع الثالث ففي صلح الحديبية صلح الحديبية في الشروط ظاهرها أنها غضارة على المسلمين منها أن من جاء من قريش مسلما انتبه من جاء من قريش مسلما رده الرسول إلى قريش ومن ذهب من المسلمين إلى قريش فلا يلزمهم رده هذا الشرط ظاهره أنه إجحال عجز عمر لا يسقل على هذا فقال يا رسول الله كيف كيف من ذهب من أسلم من خرج منهم مسلما وجاء مهاجما إلينا نرده ومن ذهب منا لا يردونه كيف نعطي الدنية في ديننا ألسنا على الحق وعدونا على الباطل قال بل لكن هذا أمر الله وأنا عبد الله ورسوله ولم أعصي الله وسينصرني الله عز وجل فعجز عمر فذهب إلى أبي بكر يستند به لعله يشير على الرسول عليه الصلاة والسلام في عدم الموافقة فكان جواب أبي بكر رضي الله عنه كجواب الرسول عليه الصلاة والسلام حرقا بحق موافقة عظيمة في هذا المقام الضنق قال إنه رسول الله وإن الله ناصره فاستمسك بغرزه يقول لعمر يعني احذر أن تخالفك فإنه على الحق في هذه المواطن الثلاثة العظيمة تبين تبات أبي بكر رضي الله عنه وأنه أثبت الصحابة وأحق الصحابة بالخلافة وأحزمهم وأعقلهم وهكذا يتبين حال الإنسان الثابت الذي ينظر إلى الأمور من بعيد ويصبر غورها والإنسان الذي عنده غيره لكن إنه يريد أن يتعجل فالتعجل قد يكون به ضرر المهم من هذا الحديث أو الفائد منه في هذا الباب الذي بوّبه النوى برقم الله في ذات الصالحين أن من امتنع من الزكاة واجب على الإمام قتال حتى يؤدي الزكرة والله موفق