352- شرح رياض الصالحين / باب تأكيد وجوب الزكاة / بني الإسلام على خمس / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بني الإسلام على حمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان متفق عليه وعن طلحة ابن عميد الله رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته ولا نقه ما يقول حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حمس صلوات في اليوم والليلة قال هل علي غيرهم قال لا إلا أن تطوع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وصيام شهر رمضان قال هل علي غيره قال لا إلا أن تطوع قال وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه وسلم الزكاة فقال فقال هل علي غيرها قال لا إلا أن تتطوع فأجبر الرجل وهو يقول والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلح إن صدق متفق عليه وعلي بن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معادا رضي الله عنه إلى اليمن فقال ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وعني محمد رسول الله فإنهم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله تعالى افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإنهم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تأخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم هذه الأحاديث الثلاثة ذكرها النوم رحمه الله في كتابه ريال الصالحين في باب وجوب الزكاة أما حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وهو قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بني الإسلام على خمس فقد تقدم الكلام عليه مفصلا ولا حادث إلى إعادة وأما حديث طلح بن عبيد الله في قصة الرجل النجدي الذي جاء كائر الرأس يسمعون صوته ولا فهنما يرى يقول وسأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الإسلام فذكر له خمس صلوات وصيام رمضان والزكاء ولم يذكر شهادة أن لا إله إن الله وأن محمد رسول الله لعلمه صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنه قد فقه وشهد بها لأنه جاء مسلما لكن يريد أن يستفصل عن تفاصيل بعض الأشياء وفي قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لهذا غدل لما ذكر خمس صلوات وصيام رمضان والزكاة قال هل علي غيرها؟ قال لا إلا أن تبطوع فدل هذا على أنه لا يجب في اليوم والليلة أكثر من خمس صلوات فالوتر ليس بواجبة لكنه سنة مؤكدة ودخول واتحية المسجد ليست بواجبة لكنها سنة مؤكدة وصلاة العيدين ليست بواجبة لكنها سنة مؤكدة وكذلك أيضاً ما اختلف في العلماء هكذا ذهب بعض أهل العلم وجعل هذا الحديث أصلاً في عدم وجوب ما ذكره ولكن عند التأمل ليس فيه دليل لذلك يعني أنه لا يدل على عدم وجوب تحية المسجد وعلى عدم وجوب صلاة العيد وما أشبهها لأن هذه صلوات لها أسباب عاربة تجب بوجود أسبابها إلا أن القول الراجح أن تحية المسجد ليست بواجبة لكنها سنة مؤكدة أما صلاة العيد فواجبة لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أمر حتى الحيض من النساء ودوات الخدور والعوافق أن يخرجنا والمصلين إلا أن الحيض يعتزن المصلين وأما الوطر فنعم في الحديث دليل على أنه ليس بواجب لأن الوطر يتكرر يومياً ولو كان واجباً لبينه الأصول عليه الصلاة والسلام لهذا الرجل فالصواب أن الوطر سنة مؤكدة وليس بواجب لو تركه الإنسان لا يعتبر لكن من داوم على تركه سقطت عدالته قال الإمام رحمه رحمه الله من ترك الوطر فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له الشهادة وأما صيام رمضان نعم فلا يجب أن يصوم غيره لا يجب اللهم إلا في النذر فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال من نذر أن يضيع الله بل يطيع وأما الزكاة فلا يجب غيرها أيضاً في المال إلا ما كان له سبب كالنفقة على الزوجة والأقارب وكضيافة الضيب ومع شبه ذلك مما له سبب معين يجب بوجود السبب وقول النبي عليه السبب ولما أكبر الرجل قال والله لا أزيد على هذا ولا أمقص عاهد الله عهداً بيمين ألا يزيد على هذا ولا أمقص فقال النبي صلى الله عليه وسلم أفلح إن صدق وهذا جليل على أن النسان إذا اقتصر على الواجب في الشر فإنه مفلح ولكن لا يعني هذا أنه لا يسن أن يأكي بالتطوع لأن التطوع تكمل به الفرائض يوم القيامة وكم من إنسان أدى الفريضة وفيها خلل وفيها قروق وفيها خدوش تحتاج إلى تكميل وإلى رائب الصد أما حديثنا عباس رضي الله عنه ما في بعث النبي صلى الله وسلم معاذا إلى اليمن فقد استبق الكلام عليه أيضاً فلا حادث إلى أعادته لكن فيه أن رسول عليه الصلاة والسلام قال أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم وهذا هو الشاهد لهذا جائد وإلى رسول عليه الصلاة والسلام أما رجوع قال للنبي صلى الله عليه وسلم أخبرني بعملي دخل من الجنة قال تعبد الله ولا تفرق به شيئاً وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم متفق عليه وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن أعرابياً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة قال تعبد الله ولا تفرق به شيئاً وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة المقروضة وتصل رمضان قال والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا فلما ولا قال النبي صلى الله عليه وسلم من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا متفق عليه وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال بايات النبي صلى الله عليه وسلم على إرقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم بايات النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الأحديث الثلاثة في باب تأكيد ورجوم الزكاة وبيان فضلها حديث أبي أيوب وأبي هريرة وجريه وكلها تدل على ما سبق من أن لا إقام الصلاة وإيتاء الزكاة من فرائد الإسلام وفي حديث أبي أيوب زيادة وتصل الرحم والرحم هم القرابة من جهة الأب أو من جهة الأم وصلتهم بما جرى به العرف والعادة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبين كيفية الصلة وكل شيء جاء في الكتاب والسنة ولم يبين فإن مرجعه إلى عادة الناس وعرفهم وهذا يختلف باختلاف الأحوال واحتلاف الأزمان واحتلاف البلدان ففي حالة الحاجة والفقر وشدة المؤونة تكون صلتهم بإعطائهم ما يتيسر من المال وما يسد حاجتهم وكذلك إذا كان هناك مرض في القرابة فإن صلتهم أن تعودهم وتتكر عليهم حسب ما به من المرض وحسب القرابة وإذا كانت الأمور ميسرة وليس هناك حاجة كما في عرفنا اليوم فإنه يكفي أن تصلهم بالهاتف أو بالمكاتبة أو بالمناسبات البعيدة كالأعياد وشبه ذلك والمهم أن صلة الرحل مواجبة ولكنها غير محددة في الشر فيرجعوا فيها إلى ما جرى به العرف وتعرفهم ناس بينا وأما في حديث جديد عبد الله ففيه زيادة على ما سبق من إقام الصلاة والكالزكاة أن النص لكل مسلم أن الإنسان ينصر لكل مسلم بحيث يعامله كما يعامل نفسه كما يحب أن يعامله الناس فلا يكذبه ولا يخذره ولا يخدعه ولا يغشه ولا يقوله ويقول له ناصحا من كل وجه وإذا استشاره في شيء واجب عليه أن يشير عليه بما هو الأصلح له في دينه ودنياه وقد ذكر أن جرير من عبد الله رضي الله عنهما رضي الله عنه حينما بايع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على هذه البيعة النص لكل مسلم ذكر عنه أنه استرى فرسا من شخص بثمه ثم إنه لما ركبه ورع الفرس فقاه جيدا فرجع إلى البائع وقال إن فرسك هذا يساوي أكثر فقد ثم ذهب به ووجده يساوي أكثر فرجع إليه وقال إن فرسك هذا يساوي أكثر فزاد إلى أن زاده في قدر الثمن الأول مرة أو مرتين لأنه بايع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على النص لكل مسلم فعلى المرء أن يكون رسولا لرحمه وأن يكون ناصحا لأقوانه المسلمين وفي حديث السميم التالي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال الدين المصيحة ثلاث مرات قالوا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ورسوله وليأمة المسلمين وعامته والله موفق