349- شرح رياض الصالحين / باب فضل السواك خصال الفطرة/ لولا أن اشق - عشر من الفطرة / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب خضل السواك وخصال الفترة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة متفق عليه وعن حذيفة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال من النوم يشوط فاه بالسواك متفق عليه وعن عائشة رضي الله عنها قالت كنا نعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم سواكه وطهوره فيبعثه الله ما شاء يبعثه من الليل فيتسوط ويتوضأ ويصلي رواه مسلم وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثرت عليكم في السواك فواه البخاري وعن شريح بن هان إن قال قلت لعائشة رضي الله عنها أي شيء كان يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته قالت بالسواك فواه مسلم وعن أبي موسى الأشعلي رضي الله عنه قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وطرف السواك على لسانه متفق عليه وهذا لفظ مسلم وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال السواك مطهرة للفم مرضاة للرب رواه النسائي وابن خزيمة في صحيحه بأسانيد صحيحة محمد رحيم قال المؤلم أنه رحمه الله في اكتابه لعب الصالحين بعض غضل السواك وسنن الفطرة السواك هو التسوق وهو جلق الأسنان واللثة واللسان بعود الأراك هذا السواك المعروف هو عود الأراك ويحصل الفضل بعود الأراك أو بغيره من كل عود يشابهه والصحيح أنه يحصل أيضا بالخرطة وبالأصبع لكن العود أفضل والسواك ذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيه فائدتين عظيمتين كما في حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال السواق مطهرة للفم مرضاة للرب مطهرة للفم يعني يطهر الفم من الأوساء والأمتال وغير ذلك مما يضر وقوله للفم يشمل كل الفم الأسنان واللسة واللسان كما في حديث أبي موسى أنه دخل عن النبي صلى الله عليه وسلم وطرف الاستواك على لسانه الفائدة الثانية مرضات للظام يعني أنه من أسباب ريض الله عن العبد أن يتسوى والاستواك مواضع يتأكد فيها وإلا فهو مسنون كل وقت لكن يتأكد بمواضع معينة منها إذا قام من النوم فإنه يسل له أن يستاكد لحديث فليفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من النوم يشور صفاه بالسواك يعني يتسوق وكذلك يؤيدوه عليه عائشة أنهم كانوا يعدون له سواكه ووضوءه فإذا قام تسوق وتوضع وصل ما شاء الله فيسن عند القيام من النوم بالليل أو بالنهار لأن كما يتغير فيسن أن يتسوق كذلك يسن إذا دخل الإنسان بيته أول ما يدخل يتسوق لأن عائشة سؤلت أي شيء يبدأ بها الرسول صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته قالت بالسواق ثالثا يتسوق عند الصلاة لأرابع أن يصلي فريضا أو نافلة صلاة ذات ركوعنا وسجود أو صلاة جنازة فإنه يستنى أن يتسوق لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لولا أنا شق على أمتي لأمرتهم بالسواق عند كل صلاة كذلك أيضا يستنى السواق بتأكد عند الوضوء ومحله عند المضمضة أو قبل أو بعد لكنه عند المضمضة يتسوق إما عند المضمضة أو قبل أو بعد المهم عند المضمضة يسن أن يتسوق كما جاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وألحق العلماء رحمهم الله ما إذا تغير فمه بأكل أو شرب لبن أو نحوه مما له دسم فإنه يسن أن يتسوق لأنه يطهر الفم وعلى كل حال فالسواق سنة ويتأكد في مواضع ولكنه من حيث السنية مشروع كل وقت حتى للصائم بعد الزوال فإنه كغير يسن له أن يتسور وأما من كره ذلك من أهل العلم فقوله لا دليل علي والصحيح أن الصائم يتسور أول نهار وآخر نهار والله مقفل عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستيشاق الماء وقص الأضفار وغسل البراج وندف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء قال الراوي ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة قال وكيع وهو أحد رواته انتقاص الماء يعلم استنجا رواه مسلم وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحفو الشوارب وأعفو اللحاء متفق عليه من هذه فقية فصال الفطرة وقد سبق حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال الفطرة خمس الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأغفار وندق الأباء وذكرنا أن الأربعة التي سوى الختال لا تترك فوق أربعين يوما لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقّت ذلك مما حديث عائشة ففيه أن الفطرة عشر فصال منها ما سبق في حديث أبي هريرة ومنها ما ذكر في حديث عائشة دون حديث أبي هريرة فمن ذلك إعفاء اللحية فإنه من الفطرة وفي حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وعلاه وسلم أمر بإعطاء اللحية واللحية قال أهل اللغة إنها شعر الوجه واللحيين يعني العوارض وشعر الخجرين هذه كلها من اللحية وأما الشارف فسبق الكلام عليه فإعطاء اللحية يعني إخاءها وإطلاقها وتركها على ما هي عليه هذا من الكثرة التي فطر الله الناس عليه وعلى استحسانها وعلى أنها من علامة الرتولة بل ومن جمال الرتولة وعلى هذا فلا يجوز للإنسان أن يحذق لفيته فإن فعل فقد خالف طريق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعصى أمره ووقع في المشابهة المشركين والمجوس لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال الخالق المجوز أو المشركين وفروا اللحاء وحفوا الشوالد ولم يكن الناس يعرفون هذا أي لم يكن المسلمون يعرفون حلق اللحية بل كان بعض الولاة الظلمة إذا أرادوا أن يعزلوا شخصا حلقوا لحيته وهذا حرمنا لهم لأنه لا يجد التعذير المحرم لكن قصتي أنهم كانوا يعدون حلق اللحية مثله وتعذيرا وعذابا أما بعد أن استعمر الففار ديار المسلمين في مصر والشام والعراق وغيرها وأدخلوا على المسلمين هذه العادة السيئة وهي حلق اللحية صار الناس لا يبالون بحلقه بل كان الذي يعفي لحيته مستنكرا في بعض البلاد الإسلامية وهذه لا شك أنها معصية للرسول عليه الصلاة والسلام ومن يأص الرسول فقد عصى الله ومن يطع الرسول فقد أطاع الله وإذا ابتل الإنسان بأحد من أقاربه يحلق رحيته فالواجب عليه أن ينصحه ويبين له الحظ أما هجره فهذا حسب المصلح إذا كان هجره يفيد بترك المعصية فاللهزه وإن كان لا يفيد أو لا يزيد الأمر إلا شدة فلا يتوب لأن الهجر دواء يستعمل حيث ينفع وإذا لم ينفع فإن الأصل تحريم هجر المؤمن بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه فوق تلات يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ومما زيد في هذا الحديث الاستنشاق الاستنشاق من الفطرة لأنه تنظيف وإزالة وأذن لما في الأمن فهو طهار والاستنشاق يكون في الوضوء ويكون في غير الوضوء كلما احتجت إلى تنظيف الأمن فاستنشق الماء وينظف أمر وهذا يختلف في اختلاف الناس من الناس من لا يحتاجوا إلى هذا إلا في الوضوء ومن الناس من يحتاجوا إليه تثيرا ومن ذلك أيضا المظمرة فإنها من الفطرة لأن فيها تنظيف الفم والفم يحتاج إلى تنظيف لأنه يمر به الأكل والدهن وما أشفى ذلك فيحتاج إلى تنظيف فكانت المظمرة من خصال الفطرة ومن ذلك أيضا السنجة كما فسره وكيع انتقاص الماء لأن السنجة تنظيف وتطهير وإزالة أذى ومن ذلك أيضا غسل البراجم والبراجم قال العلماء إنها مصطط الأصابع فإن مصطط الأصابع من الباطن يحتاج إلى تنظيف أكثر من ظاهرها لأن ظاهرها منسوح ما في الشيء يحتاج إلى تنظيف أكثر وفي هذا الحديث تدين على أن إعفاء اللحية مع كونه مخالفة للمشركين من خصال الفطرة فيندقع بذلك شبهة من شبه وقال إن من الفطار اليوم من يعفي لحيته أفلا يليق بنا أن نخالفهم ونحلق اللحاء شكرا عبد الله الشيطان فنقول إن إعفاءهم اللحية تبع للفطرة ونحن مأمورون بالفطرة وإذا شابهونهم بالفطرة فإننا لا نمنعهم ولا يقصد أن نعجل عن الفطرة من أجل أنهم وافقون فيها كما أنهم لو وافقون في التقليم الأبخار فإننا لا نقول ندخل تقليم الأبخار فلنقلمهم وهكذا بقية الفطرة إذا وافقنا فيها الكفار فإننا لا نعجل عنها والله هو وفق نعم الإسافة في السمال الماء بالوضوع أو في الغسل جاخل في قول الله تعالى إنه لا يحب المستكين ولهذا قال فقهاء رحمه الله يكه الإصراف ولو كان على نهر جارب فكيف إذا كان على مكان تستخرج الماء فالحاصل من الإصراف في الوضوء وغير الوضوء من الأمور المذمومة عن أبي فريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الفطرة خمس أو خمس من الفطرة الختان والاستحداد وتقليم الأضافر وندف الإبط وقص الشارب متفق عليه وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستيشاق الماء وقص الأضافر وغسل البراجم وندفو الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء قال الراوي ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمرة قال وكيع وهو أحد رواته انتقاص الماء يعني مستنجا رواه مسلم وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحفو الشوارب وأعفو اللحا متفق عليه ساق المعليف رحمه الله أحاديث خصال الفطرة في باب فضل استواق وخصال الفطرة والفطرة يعني التي فطر الخلق على استحسانها وأنها من الخير والمراضي بذلك الفطر السليم لأن الفطر المنحرف لا عبث بها لقول النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه وذكر منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال الفطرة خمس وفي لفظ خمس من الفطرة فعلى اللفظ الأول يكون المعنى أن الفطرة هي هذه الخمس وعلى الثاني يكون المعنى أن هذه الخمس من الفطرة وهناك أشياء أخرى غيرها من الفطرة وهذا اللفظ أقرب إلى الواقع لأن الخمسة التي ذكرت في حديث أبي وريرة فيه شيء من الفطرة غيرها فيكون الأقرب أن اللفظ الحديث خمس من الفطرة أما على اللفظ الأول حصر فقد يرابي بذلك الفطرة تامة وأما الأخرى فتكون من الفطرة التي هي من مكملات الفطرة أولا الختان الختان الذي يسمى عند الناس أطهار وهو الرجال والنساء أما الرجال فختانهم واجب الذكور ختانهم واجب وأما النساء فختانهم سنة وليس بواجب وذلك أن الرجل إذا لم يختن وبقي في الجلدة التي فوق الحشفة فإنه يحتقن بها البول وتكون سببا في النجاسة لأنه إذا احتقن بها البول ثم حصل ضغط عليها خرج البول الذي صار بينها وبين الحشفة فتلوت الثياب وتنجست ثم هي أيضا عند الكبر وعندما يصل الإنسان إلى حد الزواج يكون هناك مشقة شديدة عند الجماع فلذلك كان من الفطرة أن تقص هذه الجلدة ولهذا كان كثير من الكفار الآن يختتنون لا لأجل طهاره النظافة لأنهم نجس لكنهم يختتنون من أجل التلذذ عند الجماع وعادل المشقة هذه واحدة ومتى يكون الختان يكون الختان من اليوم السابع فما بعده وكلما كان في الصغر فهو أفضل لأن الختان الصغير لا يكون فيه إلا الألم الجسمي دون الألم القلبي أما الكبير لو ختمنا من له عشر سنوات مثلا فإنه يكون فيه ألم قلبي وجسم ثم إن نمو اللحم ونبات اللحم وسرعة الغرء في الصغار أكثر لهذا قال العلماء إن الختان في زمن الصغر أفضل وهو كذلك الثاني الاستحداد الاستحداد يعني حلق العانة والعانة هي الشعر الخشم الذي ينبت حول القبر وهو من علامات البنو فمن الفطرة أن يحلق الإنسان هذا الشعر لأنه إذا طال فربما يتلوث النجاسة من أسفل أو من القبر ويحصل في ذلك وسخ وقدر ولأنه يضر وإن كان بعض الناس مثل البهائن يبطي العانة ويجعلها تزداد وتطول مثل الله السلام الثالث قص الشارف وهو الشعر النابث فوق الشفة السفلة وحده الشفة كل ما دار على الشفة العليا أنا قلت السفلة والصابة العليا كل ما دار على الشفة العليا فهو شارف فهذا يحف لأن بقاءه يقول يكون فيه تلويت بما يخرج من الأنف من الأدى ثم عند الشرب أيضا يباشر الشعر المتلوث يباشر الماء فيقدره وربما يحمل مقروبات مضرة وعلى كل حال فهو من السنة أهم شيء أنه من السنة والتقضب الله عز وجل إذا حفبت قص الخامس الرابع قص الألفار يعني تقليمها والمراج في ذلك أغفار اليدين والرجلين ولا ينبغي أن نقص حتى يصل إلى اللحم لأن هذا يضر الإنسان وربما يحصل فيه خراج أو ما أشبه ذلك لكن يقصها قصا معتدلا والخامس نتف الأضاف إذا كان فيها شعر فإنها تنتف ولا تقص ولا تحق فالنتفها أولى لأن النتف يزيلها بالكلية ويضعف أصولها حتى لا تنبذ في مبعا وهذا أمر مطلوب هذه خمسة أشياء الختام والاستخداد قص الشارك تقليم الألطاء نتقل أبعا أما الختام فيفعل مرة واحدة وينفع أمر وهنا أنبه على مسألة وهي أن بعض الناس قد يولدوا مختونا ليس له قلفة تجد الحشبة باردة ظاهرة من فين أن يولد وشهدنا ذلك بأعيننا فهذا لا يختن يعني ما بقي شيء يختن من أجله أما الأربعة الباقية الاستحداث قص الشارع تقليم الأبطار فإنها لا تترك فوق أربعين يوم لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأمته ألا تترك هذه الأشياء فوق أربعين يوم فلها مدة محدودة لا تتجاوز وأحسن ما يكون في ضبط الأربعين أن تجعل لك وقت معينا مثل تقول أول جمعة من كل شهر أقوم بالعملية هذه حتى لا تنسى أحيانا ينسى الإنسان وربما يمضي أربعون يوما أو خمسون يوما ما أذكر فإذا جعلت شيء معي لأن تقول مثلا أول جمعة من كل شهر أزيل هذه الأشياء الأربعة انطبق الوقت ولكن هذا ليس بسنة إنما هو من أجل ضبط الوقت لفعل السنة وهي أن لا تثقها فوق أربعين يوما والله موفر نعم حلقه بالموسى لا الشارب حتى إن الإمام مالكا رحمه الله قال أرى أن نؤدب من حلق شاربه يؤدب لأن يشوى الثلقة ولأن خلاف السنة السنة حفو أو تقصير لا الأقضى للنتر لذلك بالمزين لا بأس لكن الأقضى للنتر إلا أن بعض الناس يشق عليه الناس في الدل فلا بأسا نزال بالأدهان وشدها إيش يختن واجب اينا اختتنى إبراهيم عليه الصلاة والسلام وله تسعون سنة