348- شرح رياض الصالحين / باب فضل قيام الليل وقيام رمضان /قيام رمضان - باب فضل ليلة القدر/ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

داب استحباب قيام رمضان وهو التراوير عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه وعنه رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعظيمة فيقول من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه رواه مسلم قال رحمه الله تعالى في كتابه يا الصالحين باب قيام رمضان وهو التراوير سمي تراوير لأن السلف الصالح رضي الله عنهم كانوا يقومون رمضان ويطينون قيام ويطينون القيام والركور والسجود فإذا صلوا أربع ركعات يعني تسليمتين استراح وإذا صلوا أربعا استراح وثم يصلون ثلاثا وهذا يؤيده حديث عائش رضي الله عنه السابع كان يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا ثلاثا فكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يراقب في قيام رمضان من غير أن يأمر فيه بعزيمة يعني ما يلزم لكن يرقب يقول من قام رمضان إيمانا وحسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وقام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأصحابه ثلاثة ليال في رمضان يصلي بهم جماعة ثم تأخر وقال إني خشيت عن تفرض عليكم فتعجزوا عنها فترف وبقي الناس يأتون إلى المسجد ويصلون الرجلين والثلاثة أوزاعا كل يصلي مع صاحبهم فخرج عمر ذات يوم بل ذات ليلة خرج ذات ليلة فوجدهم يصلون أوزاعا فرأى رضي الله عنه بثاق برأيه أن يجمعهم على إمام واحد فأمر أبي بن كعب أمر أبي بن كعب رضي الله عنه وآخر معه أن يصلي بالناس 11 عشرة ركعة قال صلي بالناس 11 عشرة ركعة فاجتمع الناس على إمام واحد في التراوين وبقي المسلمون على هذا إلى يومنا لكن اختلف العلماء في عدد ركعات التراوين فمنهم من قال 11 عشرة ركعة ومنهم من قال 13 عشرة ركعة ومنهم من قال 23 ركعة ومنهم من قال أكثر من ذلك والأمر في هذا واسع لأن السلف الذي نختلف في هذا لم ينكر بعضهم على بعض فالأمر في هذا واسع يعني نحن لا ننكر على من زاد على 11 ركعة ولا على من زاد على 23 ركعة ونقول صل ما شئت ما دامت الجماعة جماعة المسجد قد رضوا بذلك ولم ينكر أحنا أما إذا اختلف الناس فالرجوع إلى السنة أولى والسنة اللا يزيد على 13 ركعة لأن عائشة سؤلت كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في رمضان قالت كانت لا يزيد في رمضان ولا غيره على 11 ركعة فأما ما عادم الثلاث فإنه يصلي 23 أو أكثر ما جاء من الناس لم يقولوا خف فإذا قالوا خف فلا يزيد على 11 أو 13 ركعة والله محكو باب فضل قيام ليلة القدر وبيان أرجى لياليها قال الله تعالى إنا أنزلناه في ليلة القدر إلى آخر السورة وقال تعالى إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرى رؤياكم قد تواطعت في السبع الأواخر فمن كان متحرية فليتحرها في السبع الأواخر متفق عليه وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان ويقول تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان متفق عليه وعنها رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان رواه البخاري وعنها رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل كله وأيقب أهله وجد وشد المئزر متفق عليه وعنها رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره وفي العشر الأواخر منهما لا يجتهد في غيره رواه مسلم وعنها رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها قال قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فعف عني رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح حسن المؤلف رحمه الله في كتابه رياض الصالحين لليلة القدر وليلة القدر ثميت بذلك لوجهي الوجه الأول أنه يقدر فيها ما يكون في السلح من أعمال بني آدم وغيره ودليل ذلك قوله تعالى إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم يعني يفصل ويبين والوجه الثاني أن ذلك الشرق يعني ليلة القدر أي ليلة ذات الشرق لأن قدرها عظيم ويدل لذلك قوله تعالى إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر هذه الليلة فصت بفضلها هذه الأمة فكانت لها ويذكر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عرضت عليه أعمار أمته فتقاصرها فأعطي ليلة القدر وجعلت هذه الليلة خيرا من ألف شهر فإذا كان الإنسان له عشرون سنة صار له عشرون ألف حسنا في ليلة القدر وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى على هذه الأمة والله تعالى خصها هذه الأمة وخص نبيها صلى الله عليه وعلى آله وسلم بخصائص لم تكن لمن سبقها فالحمد لله رب العالمين ثم لتعلم ألف حديثة وردت في ذلك وأنها أي ليلة القدر في رمضان وأنها في العشر الأواخر منه وأنها في أوتاره آكل وأنها في ليلة سبع وعشرين آكل لكن هي تتنقل في العشر يعني قد تكون هذه السنة ليلة إحدى وعشرين والسنة الثانية ليلة ثلاثة عشرين والثالثة ليلة خمسة عشرين أو سبع عشرين أو تسع عشرين أو أربع عشرين أو ست عشرين أو اثنين وعشرين تتنقل لأنها ليست ليلة معينة جائمة لكن أرجى ما تكون ليلة سبع وعشرين ثم الأوتار وأرجى العشر أواخر أستبع الأواخر منها لأن جماعة من الصحابة أروا ليلة القدر في السبع الأواخر فقال النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أرى رؤياكم قد تواطعت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر وهذا يحتمل أنه كل عام أو أنه تلك السنة فقط ولكل حال فهي في العشر الأواخر ولا تكون في الأوسط ولا في العشر الأواخر بل هي في العشر الأواخر من رمضان وذلك المؤلف رحمه الله أحاديث عن عائش رضي الله عنها عدة أحاديث مما يدل على فضل هذه المرأة وأنها حفظت لأمة محمد صلى الله عليه وسلم من سمنته ما لم تحفظهم رأة أخرى من نساء فهي رضي الله عنها أكثر النساء حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم حفظت من شريعة الله وسنة رسوله ما لم يحفظهم رأة سواء فجزاها الله عن أمة محمد خيرا آئشة تقول لرسول صلى الله عليه وسلم أرأيك إن وافق أو إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها قال قوني اللهم إنك عفو تحب العفو فأفو عنها عفو والعفو هو المتشاوز عن سيئات حباده وهو سبحانه وتعالى عفو قدير يعني يعفو مع المقدرة ليس كبني آدم إذا أجز عن الشيء سامح إنما يعفو مع القدرة جل وعلا وهذا هو كمال العفو وهو سبحانه وتعالى يحب العافين على الناس فمن عفى وأصلح فأجهه على الله وهو سبحانه الحب الذين يأخذون من الناس العفو بل أمر بلاله قال قد العفو وأمر بالعرف قال العلماء معنى العفو يعني خذ ما عفى من الناس يعني ما سهل منهم خذ ولا تشرح عليهم ولا تشد الحبل خذ العفو واترك ما وراء ذلك وهذا من آداب القرآن أن الإنسان يكون واسع الصدر لبني آدم يأخذ العفو فالشاهد الناس في القدر تقول يعني أفضل ما تدعو به أن تقول اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفو عني والله أكبر