345- شرح رياض الصالحين / باب فضل قيام الليل وقيام رمضان / أفلا أكون عبدا شكورا/ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى تتغطر قدما فقلت له لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبدا شكورا متفق عليه في كتابه رياض الصالحين باب فضل قيام الليل وذكر آيات ثلاثا تكلمنا على اثنتين منها وهذه الثالثة ويقوله تعالى كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون هذه من أوصاف المتقين الذين أعد الله لهم الكنات والعيون من أوصافهم أنهم كانوا لا يهجعون من الليل إلا قليلا وذلك أنهم يشتغلون بالقيام والتهجد وقراءة القرآن وغير ذلك قال الله تعالى إن ربك أعلم أنك تقوم أدنى من كلثه الليل ونصبه وثلثه وطائفة من الذين معه فكانوا يقومون في الليل ثم إذا فرغوا من القيام رأوا أنهم مقصرون فجعلوا يستغفرون الله عز وجل وبالأسحار هم يستغفرون وقال تعالى في سورة آل عمران والمستغفرين بالأسحار أي في آخر الليل ثم ذكرها حديث في ذلك ومنها حديث عائش رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل ويطيل القيام حتى تتفطر قدما لأن الدم ينزل فيها فتتفطر فقيل له في ذلك كيف تفعل هذا؟ وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه الأعمال من شكر نعمة الله سبحانه وتعالى فتل ذلك على أن الشكر هو القيام بطاعة المنعم وليس الإنسان إذا قال أشكر الله هذا شكر باللسان لكن لا أكفي لابد من الشكر بالجوارد بالقيام بطاعة الله عز وجل وفي هذا دليل على تحمل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للعبادة ومحبته لها لأنه لا يمكن لأحد أن يفعل ذلك إلا لمحبة شديدة ولهذا قال جعلت قرة عيني في الصلاة فالصلاة أحب الأمان إلى الرسول عليه الصلاة والصلاة وقد قام معه من الليل من أصحابه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قام معه ذات الليل فأطال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم القيام قال عبد الله حتى هممت بأمر سوء قالوا بما هممت يا أبا عبد الرحمن قال هممت أن أجلس وآدعه وهو شاب أقل سن من رسول عليه الصلاة والسلام ومع ذلك عجز أن يكون كالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولكن لو قال قائم هل الأفضل في صلاة الليل أن أطيل القيام أو أن أطيل السجود والرقول قلنا أنظر ما هو أصلح لقلب قد يكون إنسان في حال السجود أخشع وأحطى قلب وقد يكون في حال القيام يقرأ القرآن ويتدبر القرآن ويحصل لهم من لطائف كتاب الله عز وجل ما لا يحصل له في حال السجود ولكن الأفضل أن يجعل صلاةهم متناسبة إذا أطال القيام أطال الرقوع والسجود وإذا قصر القيام قصر الرقوع والسجود حتى تكون متناسبة فصلاة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يضرب على كل عقدة عليك ليل طويل فارقد فإن استيقظ فذكر الله تعالى حلت عقدة فإن توضى أن حلت عقدة فإن صلى حلت عقده كلها فأصبح نشيطا طيبا نفس وإلا أصبح خبيثا نفس كسلان متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم فلا أن هذه كان فيما يتعلق بقيام الليل الحديث الأول أنه ذكر عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل نام حتى أصبح وقوله حتى أصبح يعني حتى طلع الصب ولم يتهجئ ويحتمل حتى أصبح يعني فاتته صلاة الفجر فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذاك رجل بال الشيطان في أذنه أو قال في أذنيه فلما بال لم يسمع النداء لما بال في أذنيه حال بينه وبين سماع النداء فلم يقم فدل هذا على فوعد أولا أن الشيطان يبور لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال بال الشيطان في أذنه وثانيا أنه يأكل ويشرط وهذا كبت أيضا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال لا يأكل أحدكم بشماله ولا يشرب بشماله فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله أيضا ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن الشيطان يتقي فإن رجلا فإن رجلا أكل طعاما ولم يسمي فشاركه الشيطان فيه لأنك إذا فدأت في الطعام ولم تسمي الله شاركك الشيطان فلما سمى الرجل قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تقيأ الشيطان ما أكله تقيأه يعني أخرجه من جوه فهذه ثلاثة أشياء البول الأكل الشر التقي أربعة أشياء يجب عليها أن نؤمن بها كما أخبر بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأن نؤمن بأن الحق على حقيقتها لأن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو أعلم الخلق في أمور الغيب ثانيا هو أنصح الخلق للأمة لا يمكن أن يأتي بكلام يلبس عليه ثالثا أنه أبصح الخلق عليه الصلاة والسلام لا يمكن أن ينطق بكلام وهو يريد خلاف ظاهره أبدا إذن الشيطان يأخذ ويشرف ويتقيأ ويبور ولكن هل بوله وقيبه وأكله وشربه شيء محسوس يشاهد لا لا يشاهد نؤمن بذلك ونقول هذه أمور غيبية لا نعرف عن كيفيتها ولا نعرف عنها من واقع الأمر المحسوس وفي هذا الدليل على أنه ينبغي من دسانة الحديث أن يحدث على القيام على قيام البين حتى لا يكون للشيطان عليه سبيل أما حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلا أخبر بأن الشيطان يعقد على قاكة أحدنا إذا نام ثلاثة عقب يعقدها ويحكمها يقول عليك ليل طويل نم نم بكري ما بعد الذن تأخر وما أسبب ذلك يثبطه عن الخير لكن إذا قام الإنسان وذكر الله انحلت عقب فإذا توضى وذكر الله انحلت العقدة الثالثة فإذا صلى انحلت العقدة الثالثة فأصبح طيب النفس نشيطا والحمد لله الدواء سهل قم اذكر الله قل لا إله إلا الله الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشوء وققرأ عشر آيات في آخر سورة آل عمران توضى فانحل عقدتان صل فانحل العقد الثالثة ولهذا نستحب أن الإنسان يفتتح قياما ليل بركعتين خفيفتين يخففهما لأن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أمر بذلك ولأنه هو نفسه صلى الله عليه وعلى عليه وسلم يفعل ذلك يفتتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين ولأن ذلك أسرع في حل عقد الشيطان من المصلى رفعين تلحل العقد وهذه من أمور الغيب التي لا ندركها نحن بحواسنا لا ندركها إلا عن طريق الوحيد ويجب آلنا أن نقول آمنا وصدقنا لما أكبر الله به ورسوله لأن هذا هو حقيقة الإيمان أما الذي لا يؤمن إلا إذا شاهد ليس بمؤمن ولهذا إذا شاهد الكفار العذاب أو شاهد الموت يؤمنون فرعون لما غلق وشاهد المهالك قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين شكرا الله فهذا ما كانت تسلط على بنو إسرائيل صار الآن تبعا له يؤمن بما آمنوا به أذل نفسه ووحيه قبل أن نلت لا إله إلا الذي آمت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين فقيل له آلآن يعني آلآن تؤمن لا يمكن وقد عصيت قبل وكنت من المسلمين فاليوم ننجيك ببدنك فقط لتكون لمن خلفك آية لأن بني إسرائيل قد أرعبهم في العود لو قيل لهم مات يقوم في قولهم شك لكن إذا رأوا جثة طافية على الماء آمن فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آتنا لغة فالحاصل يا أخواني أن هذه الأمور التي قد تستبعدها عقولكم يجب أن تصدقوا به قالها المعصوم قل آمنا واصدق لا تقل طيب أنا المسيد ما أجد فيها رطوبة سبحان الله هل بول الشيطان مثل بول الإنسان هذا أمر علمه عند الله أؤمن بأنه يبون بإذن الإنسان إذا تأخر عن الصلاة ساعة الصبر أؤمن بذلك أما كن لابد تدرك أنه فيه رطوبة أو لا طيب تقيأ ما أكله في وسط الطعام ومع ذلك نأكله ولو تقيأ بشره في وسط الطعام فالواجب في مثل هذه الأمور أن يصدق الإنسان ويؤمن وما أكثر ما خفي علينا لما جاءوا يسألون الرسول عن الروح وش الروح هذه إلا صارت في البدن صار حي يتحرك ويدهب ويجي وإذا خرجت من صار جثة وش الروح قال الله تعالى ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر رب وما أمتيتم من العلم إلا قليلا يعني ما بجاء عليكم من العلم إلا تعالى من الروح ما هي ما أمتيتم من العلم إلا قليلا ولما جاء عصفور ونقر في البحر بحر خطير الماء نقر العصفور مع البحر وشرب هل ينقص البحر؟ نعم لا ينقص البحر قال الخضر لموسى عليه الصلاة والسلام ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور مع البحر يعني ما نقصر شيئا وش حننا يا بني آدم لا نعلم إلا ما علمنا الله وما أمتينا من العلم إلا قليلا والله موفق