341- شرح رياض الصالحين / باب فضل الجمعة - سجود الشكر/ لا يغتسل رجل - من اغتسل / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن سلمان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهل من دهمه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم يوصف إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى رواه البخاري وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابه ثم راح فكأنما قرب بجنه ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرا ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب ججاجا ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضا فإذا خرج الإمام حضرة الملائكة يستمعون الذكر متفق عليه فيما يتعلق بيوم الجمعة وفي صلاتها فالحديث الأول حديث سلمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أشياء إذا فعلها الإنسان فإنه يغفر له ما بين الجمعة والجمعة منها الاقتصال أن يغتسل كما يغتسل للجنابة كما في حديث أبي هريرة التالي وهذا الاقتصال سبق أن القول الراجع وجوبه وأنه يجب على الإنسان أن يغتسل اليوم الجمعة إذا كان مصل الظمعة أما النساء فلا يجب عليهم ولكن هذا الوجوب ليس عن حدث فلو تركه الإنسان وصل الظمعة أثم وصحة جمعة لأنه ليس عن حدث ومنها أن يبتهي بالطيب لأن يتطيب بدهم عود أو ورد أو ريحان أو غير ذلك المهم أن يتطيب ويختار أطير ما يجب ومنها أن لا يفرق بين اثنين لأنه إذا فرق بين اثنين آداهما وهذا يدل على أن المراد إذا وجد الصفة مشتبكا فلا يفرق أما لو وجد قرجة فله أدخل فيها لأن الاثنين هم الذين اخترقا ومنها أن يصلي ما كتب له ولم يحدد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة فدن هذا على أن الجمعة ليس لها راتب قبلها بل يصلي الإنسان ما شاء قليلا كان أو كثيرا إلى أن يحتر الإمام ومنها أن ينصت يعني ينصت للخطبة فلا يتكلم إلى أن يفرق الخطيب من الخطبة فإذا فعل هذه الأشياء الخمسة فإنه يغفر له ما بين الجمعتين وهذا فضل عظيم من الله عز وجل أما حديث أبي هريرة فقال النبي عليه الصلاة والسلام من اقتسل غسل الجنابة يعني يوم الجمعة فغسل الجنابة هو ماروك ثم راه يعني في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنه يعني كأنما ذبح بدنة ووزعها على الفقراء ومن راح في الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرا وخص الكبش بالأقرى لأنه أقوى وأكبر حجما ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب زجاجة ومن راح في الخامسة فكأنما قرب بيضا فإذا حضر الإمام طوية الصحر ولم يكتب للحاضر شيء من الأجر إلا أجر الصلاة العادية فإذا دخل الإنسان بعد أن دخل الإمام فإنه لا يكتب له أجر التقدم لكن يكتب له أجر الخطأ من بيته إلى المسجد ففي هذا الدنيع لأنه ينبغي للإنسان في يوم الجمعة أن يبكي وأكثر الناس اليوم ولله الحمد ليس لهم شغل فهذه لكن يكسلهم الشيطان ويخذلهم ويثبتهم عن الخير حتى أن الإنسان لا يذهب إلى السوق ليس له شغل ولكن يقطع الوقت إلى أن يحضر الإمام فيحرم من هذا الخير حالي الساعات تختلف في طولها وقصرها بحسب اختلاف الأيام في أيام الصيف طول النهار فتطول الساعات وفي أيام الشتاء يقصر النهار فتقصر الساعات والمهم أن تقسم ما بين طلوع الشمس إلى حضور الإمام إلى خمسة أقسام فقد تكون ساعة ساعة عرفية كالساعات التي في معنا وقد تكون أطول أو أقصر المهم أن تقسم ما بين طلوع الشمس إلى مجيء الإمام إلى خمسة أقسام فالساعة الأولى هي القنص الأول والثانية القنص الثاني وهو مجرع اللهم افتوه عن أبي حريات رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال فيها ساعة لا يوافقها عجد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه وأشار وعن أبي بردة بن أبي موسى رضي الله عنه قال قال عبد الله بن أبي موسى قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أسمعت أباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن ساعة الجمعة قال قلت نعم سمعته يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة رواه مسلم وعن أوس بن أوس رضي الله عنه قال قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكفروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي رواه أبو داود بإسناد صحيح من هذا من القريق ثلاثة فيما يتعلق بالجمعة فأما الحديث الأول حديث عبي هريرة والثاني حديث عبي موسى ففيهما بيان أن في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد المسلم يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه وهذا من خصائص يوم الجمعة في الساعة إذا سألت الله بها شيئا أي شيء يقول ما لم يكن إثما أو قطيعة رحم فإن الله تعالى يجيبه لكن في الحديث وهو قائم يصلي وأسار النبي صلى الله عليه وعليه وسلم يقلل هذه الساعة يعني ساعة ليس طويلة وقد اثلف العلماء في تعيين هذه الساعة متى؟ من أول النهار من وسط النهار من آخر النهار اختلفوا فيها على أكثر من أربعين قول كما اختلفوا في تعيين ليلة القدر على أكثر من أربعين قول ولكن قد تكون بعض هذه الأقوال متداخلة ويمكن اختصارها وأرجى ساعة تكون فيه وأرجى زمن تكون فيه هذه الساعة ما قل عليه حديث أبي هريرة أبي موسى الأشعر رضي الله عنه ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة يعني إذا دخل الإمام يوم الجمعة وسلم على الناس جلس من هذا الكن تبتدئ ساعة الإجابة ومن المعلوم أنه إذا قام يخطب فإن الناس مستون لكن يمكن أن يدعو بين الخطتين وأن يدعو في صلاة الفريضة والدعاء في صلاة الفريضة أقرب إلى الإجابة لأن الإنسان يكون فيها ساجلا لله وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجل لهذا نرى أن أقرب ساعة تكون ساعة إجابة في جمعة هي هذه الساعة من حين أن يجلس الإمام إلى أن تقلص صلاة فألح يا أبي على ربك بالدعاء في هذا الوقت لعل الله عز وجل أن يجيبه ولا تستبطئ الإجابة ولا تستعظم المسؤول فإن الله سبحانه وتعالى أعظم من أن يتعارمه شيء كل شيء هيين على الله لو تسأل أين تسأل فهو هيين على الله عز وجل فادعو الله سبحانه وتعالى واحبس على الدعاء في هذا الوقت الوقت الثاني من صلاة العصر إلى غروب الشمس هذا أيضا ترجى فيه الإجابة ولكن يشكل على هذا قوله وهو قائم يصل فإن العصر فإن العصر ما في الصلاة لكن قد يقال يمكن إنسان يتوضى في هذا الوقت يحتاج إلى الوضو فيتوضى ثم يصل ركعتين للوضو أو يقال إن الإنسان إذا كان في انتظار الصلاة فهو في صلاة ولهذا نرى أن الأرجاء ما دل عليه حديث أبي مرسل ثم ما دل عليه حديث أبي فريرة وباقي الأقوال ليس عليها دليم بي ومما يختص بالجمعة كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا شك أن النبي صلوات الله وسلامه عليه أعظم الخلق حقوقا علينا حقوق علينا أعظم الحقوق أنفسنا على أنفسنا ولهذا يجب أن تقدم محبته على محبة نفسه وابنه وأبيه وأمه وأزوجه وكل الناس ولا يمكن يتم إيمانك إلا بهذا أن تقدم محبة الرسول عليه الصلاة والسلام على محبة كل أحد من حقه عليه أن تكثر من الصلاة والسلام عليك وهو ليس بحاجة إلى صلاتك وسلامك لكنك أنت بحاجة إلى أجل هذه الصلاة والسلام لأنك إذا صليت على الرسول صلى الله عليه وسلم مرة واحدة صلى الله عليك بها أشر فإذا قلت اللهم صل على محمد صلى الله عليك أشر مرات مع أنك في حاجة إلى ذلك والرسول عليه الصلاة والسلام ليس في حاجة ولكن ما معنى الصلاة على الرسول كلنا يقول اللهم صلى على محمد لكن كثيرا منا لا يعرف معنى هذه الكلمة ما معنى الصلاة صلى الله عليه وسلم قال أبو العالية الرياح رحمه الله صلاة الله على نبيه تناؤه عليه في الملأ الأعلى عند الملأة المقربين يثنى عليه يقول أبي كلام فيك كذا وكذا ويذكر من صفاته الحميدة فإذا صليت على النبي أثنى الله عليك أشر مرات فعليك بالإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة وفي كل وقت كل وقت أسأل الله سبحانه وتعالى يرزقني وإياكم القيامة بحقه وحق رسوله وحق عباده المؤمنين