340- شرح رياض الصالحين / باب فضل الجمعة - سجود الشكر/ خير يوم - من توضأ فأحسن / بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

عن نبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير يوم انطلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها فواه مسلم قال النولي رحمه الله في كتابه لعض الصالحين في ذاق فضل الجمعة وما يتعلق بها فيما نقله عن نبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال خير يوم انطلعت عليه الشمس يوم الجمعة وهذا والمراد بذلك خير يوم من أيام الأسبوع وإنما قلنا هذا لألا يتعارض مع قول النبي صلى الله عليه وسلم خير يوم انطلعت عليه الشمس ومعرفة فإن يوم عرفة أفضل باعتبار العام وهذا أفضل باعتبار الأسبوع فيه خلق آدم وآدم هو أبو البشر خلقه الله عز وجل بيده خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون خلق يوم دمعة وفيه أدخل الجنة وهي جنة المأوى التي يأوي إليها البشر أدخله الله الجنة هو وزوجه وقال أسكن أنت وزوجك الجنة وقلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقابا هذه الشجرة فتكون من الظالمين فأذن الله لهما أن يأكل من جميع أشجار الجنة مما شاء ونهاهما عن شجرة معين اختبارا وابتلاء فوزث لهم الشيطان ودلاهما بغروب وأقسم لهم أن يأكل من هذه الشجرة وأنه بذلك يحصل لهم الخلق والملك الذي لا يبنى وما زال بهما حتى أكل من الشجرة وكان الله تعالى قد وضع على عورتيهما هيبة فلما أكل من الشجرة فجد لهما سواته وصار كل إنسان ينظر إلى عورته آدم ينظر إلى عورته حوى وحوى فانظر إلى عورته انتشبت لأنهما هتكاء حرمة الله عز وجل بأكلهما من الشجرة وقال الله تعالى عن ذلك عصى آدم ربه فغوى لما أكل منها أمرهم الله عز وجل أن يهدقا إلى الأرض أخرجهما من أجن فهبطا إلى الأرض وهذا من حتمة الله عز وجل لأنه لولا ذلك ما وجدت هذه البشرية وهذه الخليقة وحصل هذا الامتحان ولكن الله تعالى بحكمته قدر لكل شيء سببا فانظر كيف نزل من الجنة العالية إلى الأرض الهابطة بمعصية واحدة فما بالك بنا نحن معاصم كثيرة الليل والنهار نسأل الله أن يعاملنا وإياكم بعقوة ومع ذلك نؤمل أملا ما هو إلا تخيط الوقت وأوهام نؤمل أننا في الدرجات العلم ما أننا هابطون بتغفة المعاص والتهاون بالواجهات وما في القلوب من الألحق والبعض والكراهية فنسأل الله أن يتوب علينا وعليكم ويصحح قلوبنا وقلوبكم وهذه الجنة التي أهبط منها آدم اختلف فيها هل هي جنة المأوى أو أنها جنة بستان عظيم على ربة طيبة الهواء كثيرة الماء والصواب أنها جنة الكل وفي هذا يقول المقيم فحي على جنات عدم فإنها منازلك الأولى وفيها المخيم والله على كل شيء قدير فهذا فضل يوم الجمعة أنه فيه خلق آدم وفيه أتلى جنة وفيه أخرج منها وكلاهما حكمة خلق آدم حكمة خاله جنة حكمة انزاله إلى الأرض بسبب معصي حكمة ولكن اعلموا أن آدم تاب إلى الله هو وزوته قال ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفرنا وترحمنا لنكونن من الخصرين قال الله تعالى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى فكان بعد التوبة خيرا منه قبل التوبة واللهم أعطوا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ومن مثل حصا فقد لغى رواه مسلم وعنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إلى اجتنبة الكبائر رواه مسلم وعنه وعن ابن عمر رضي الله عنهم أنه ما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد من بره لينتهي أن أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين رواه مسلم وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا جاء أحدكم الجمعة فليأتسل متفق عليه وعن أبي سعيد الحدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال غسل الجمعة واجب على كل محتل متفق عليه هذه الحديث ببيان ما يتعلق بصلاة الجمعة ذكرها النوم رحمه الله في رياض الصالحين منها أن الإنسان إذا توضأ في بيته ثم أنصت حتى يفرغ الإمام من الخطبة فإنه يغفر له ما بين الجمعتين ومن مسل الحصى فقد لغى واللغ معناه أن يحرم من فضل يوم الجمعة وتكون الجمعة في حقه باعتبار الثواب كأنها صلاة ظهر لا كأنها صلاة جمعة والحصى هو أن مسجد الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان مفروشاً بالحصى يعني بالحجرات الصغيرة مثل الفولة وأشباه لأنه ليس هناك فرش ولا رمال وإنما يفرج بهذا الحصى كالجمال التي يرما بها الجمرات فمن مسه يعني عبث فيه بتمليس أو شبه فقد لغى ووجه ذلك أنه إذا فعل هذا اشتغل عن سماع الخطبة وسماع الخطبة واجب ولهذا قال عليه الصلاة والسلام الذي يتكلم والإمام يخطب كمثل الحمار يحمل أسفار يعني مثل أحماراً ليحمل خطبة ما ينتبع بها والذي يقول له أنصد ليست له جمعة يحرم أجر الجمعة وفي هذا الحديث الذي رواه مسلم يقول من توضع يوم الجمعة لكن في حديث أبي سعيد الكدري وصل الجمعة واجب على كل محتلف والأخذ بحديث أبي سعيد أولى من عدة مجوب الوجه الأول أن حديث أبي سعيد فيه زيادة وهو الوتوب وجوب الاغتساب وحديث أبي هريرة فيه التوفر والأخذ بالزيادة واجب ثانياً أن غصف الجمعة أن حديث أبي سعيد أخرجه البخاري ومسلم وأحمد والنساء والترملي وأبو داود وبالمالك اتبق عليه السبعة وحديث أبي هريرة انطرد به مسلم ومعلوم أن ما اتبق عليه السبعة أولى أولى بالأخذ مما انفرد به مسلم ومنها أن حديث أبي سعيد علق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الوجوب بوصد يقتضي التكليف وهو قول على كل محتلم والمحتلم هو البالة والبلوء مناب التكليف ولهذا نقول القول الراجح نقول أهل العلم في هذه المسألة أن غسل الجمعة واجب على كل إنسان شتاء وصيفا سواء كان فيه وسخ أم لم يكن فيه وسخ لأن كلام النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك واضح ولأن هذا هو الذي يظهر من فهم الصحابة رضي الله عنه فإن أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه دخل وعمر المخطاب أمير المؤمنين يخضر فأنكر عليه فقال والله يا أمير المؤمنين ما زدت أن توضعت ثم عتيت فقال والوضوء أيضا وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أتى أحدكم الجمعة تبلغ تسل يعني كيف تخص على الوضوء فأنكر عليه في مشهد من الصحابة فالحاصل أن القول الراجح وجوب غسل الجمعة لكن لو لم يرتسل فهل تبطل الجمعة لا لا تبطل لأن هذا ليس غسل حدث حتى نقول أنه صلى بغير طهارة بل هو غسل واجب عن غير حدث ولهذا لا يغني عن غسل الجنابة لو أن الإنسان اقتصل للجمعة وعلي غسل الجنابة ولا نوع غسل الجنابة لم يجزئ لأن غسل الجمعة ليس عن حدث بخلاف غسل الجنابة والله مرطل لا بأس نفس العبث المقصود العبث من مسأ الحصابة فيه