336- شرح رياض الصالحين / باب السنن الرواتب / استحباب جعل النوافل بالبيت / بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب استحباب جعل النوافل في البيت سواء من راتبة وغيرها والأمر بالتحول من نافلة من موضع الفريضة أو الفصل بينهما بكلام عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة متفق عليه وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا متفق عليه وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قضى احدكم صلاته في المسجد فليجعل لبيته نصيبا من صلاته فإن الله جائل في بيته من صلاته خيرا رواه مسلم لما لك أموالك رحمه الله الرواتب التابعة للمقبوبات بين في هذا الباب أن الأفضل الإنسان أن نصلي في بيته وذكر في ذلك أحده منها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا في بيوتكم فأمر أن يصليه في البيوت فإن صلاة المرء في بيته أفضل إلا المكتوبة فدل ذلك على أن الإنسان ينبغي له أن تكون جميع نوافله في بيته سواء من الرواتب أو صلاة الضحاء أو التهجد أو غير ذلك حتى في مكة والمدينة الأفضل أن تكون النوافل في البيت أفضل من كونها في المسجد في المسجد الحرام أو المسجد النبوي لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال هذا هو في المدينة والصلاة في مستده خير من ألف صلاة إلا مسجد الحرام وكثير من الناس الآن يفضل أن يصلي النافلة في المسجد الحرام دون البيت وهذا نوع من جهل فمثلا إذا كنت في مكة وأذن لصلاة الفجر وسألك سائل هل الأفضل أن أصلي الراتب في البيت أو أذهب إلى المسجد الحرام كنا الأفضل في البيت صلاة الضحى أفضل في المسجد الحرام أو في البيت قلنا في البيت التهجب أفضل في المسجد الحرام أو في البيت قلنا في البيت وهل مجر إلا الفرائض فالفرائض لا بد أن تكون في المساجد ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الأقير فإن الله جاعل في صلاته في بيته خيرا يعني أن البيت إذا صليت به جعل الله فيه خيرا جعل الله في صلاتك فيها خيرا من هذا الخير أن أهلك إذا رأوك تصلي اقتدوا بك وألفوا الصلاة وأحبوها ولا سجم الصغار منه ومنها أن الصلاة في البيت أبعد من البيع فإن الإنسان في المسجد لغاه الناس وربما يقع في قلبي شيء من البيع أما في البيت فإنه أقرب إلى الإخلاص وأبعد عن البيع ومنها أن الإنسان إذا صلى في بيته وجد فيه راح راحة قلبية وطمأنينة وهذه لا شك أنها تزيد في إيمان العبد فالمهم أن الرسول عليه الصلاة والسلام أمرنا أن نصلي في بيوتنا إلا الفرام كذلك أيضا نستثنى من ذلك من النوافر قيام رمضان فإن الأفضل في قيام رمضان أن يكون جماعة في المساجد مع أنه سنة ولس بواجب لكن دلت السنة على أن قيام رمضان في المسجد أفضل فإن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه ثلاثة ليال أو ليلتين ثم تخلى وقال إني أشيث أن تفرض عليكم عن عمر بن عطاء أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أكتنمر يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة فقال نعم صليت معه الجمعة في المقصورة فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت فلما دخل أرسل إلي فقال لا تعب لما فعلت إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك ألا ننصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج رواه مسلم هذا الحديث الذي ذكره رحمه الله في استحباب القصل بين القرض والسنة عليه معاوية رضي الله عنه أنه رأى رجلا صلى الجمعة ثم قام فصلى يعني سنة فدعاه معاوية وأخبره أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نخرج أو نتكل فمثلا إذا صليت الظهر الظهر لها راتبة بعدها وأردت أن تصلي الراتبة لا تصلي في مكانك كن في محل آخر أو اخرج إلى بيتك وهو أفضل أو على الأقل تكلم لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم نهى أن توصل صلاة بصلاة حتى يخرج الإنسان أو يتكلم ولهذا قال العلماء يسن الفصل بين الفرض وسنته بكلام أو انتقال من موضع والحكمة من ذلك لأن لا يوصل الفرض بالنفذ بل يكون النفذ وحده والفرض وحده حتى لا يختلف هكذا قال آه العلم رحمهم الله والله مرحب