335- شرح رياض الصالحين / باب السنن الرواتب / سنة العصر والمغرب والعشاء والجمعة / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب سنة العصر عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل العصر اربع ركعات يفصل بينهن بالتسليم على الملائكة المقربين ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين
رواه الترمذي وقال حبيث حسن وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رحم الله امرأ صلى قبل العصر اربعا رواه ابو داود والترمذي وقال حديث حسن وعن علي بن ابي طالب رضي
الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل العصر ركعتين رواه ابو داود باسناد صحيح باب سنة المغرب بعدها وقبلها عن عبد الله بن مغفر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال صلوا قبل المغرب قال وعن باب سنة المغرب سنة المغرب رواه بخاري وعن انس رضي الله عنه قال لقد رأيت كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري عند المغرب رواه بخاري
وعنه رضي الله عنه قال كنا نصلي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد غروب الشمس قبل المغرب فقيل وعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان يرانا نصليه ما فلم يأمرنا ولم
ينهنا رواه مسلم وعنه رضي الله عنه قال كنا بالمدينة فإذا أدل المؤذل لصلاة المغرب مغرب ابتدروا السواري فركعوا رفعتين حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كفرة
من يصليهما رواه مسلم باب سنة العشاء بعدها وقبلها عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بين كل أذانين صلاة متفق عليه من هذه الأبواب في بيان سنة العصر
والمغرب والعشاء وقد سبق بيان سنة الفجر وسنة الظهر فأما العصر فمن السنن قبلها أن يصلي الإنسان أربع ركعات استئناسا بهذا الحديث رحم الله مرآن صلى قبل العصر أربعا وهذه الجنة دعائية
يعني أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جاء لمن صلى قبل العصر أربعا وهذا الحديث وإن كان فيه مقال عند أهل العلم لكنه مرجى أن ينال الإنسان الأجر إذا صلها له الأربع وأما المغرب فلها
سنة قبلها وبعدها لكن السنة التي قبلها ليست راتبة والتي بعدها راتبة السنة التي قبلها فيه الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا قبل المغرب وقال في الثالثة لمن شاء لألا تتخذ سنة
راتبة فإذا أذن المغرب فصل رفعتين سنة لكن ليست كالسنة التي بعدها راتبة مؤكدة بل هي سنة إن تركها الإنسان فلا حرج وإن فعلها فلا حرج ولهذا قالت أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم يرانا
نصلي فلا نؤمنا ولا ننهنا وأما العشاء فلها سنة قبلها وبعدها لكن السنة قبلها ليست راتبة بل هي داخلة في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم بين كل أداني صلاة أما بعدها فيستنوا بعدها
ركعكا فتبين بهذا أن الصلوات الخمس الفجر لها سنة قبلها وليس لها سنة بعدها الظهر لها سنة قبلها وبعدها العصر ليس لها سنة قبلها ولا بعدها يعني راتبة لكن لها سنة غير راتبة قبلها وأما
بعدها فهو وقت نهي المغرب لها سنة بعدها أي راتبة وقبلها غير راتبة العشاء لها سنة بعدها يعني راتبة وقبلها وليس لها راتبة هذه هي السنة تابعة للمخطبات ومن فوائدها أنه إذا حصل نقص في
الفرائض فإن هذه النوافق تكملها والله أعلم باب سنة الجنوى أن ابن عمر رضي الله عنهما أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد الجنوى متفق عليه وعن نبي هريرة رضي الله عنه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم الجمعة فليصلي بعدها أربعا رواه مسلم وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصر ففيصلي
ركعتين في بيته طواه مسلم وعن ابن عمر رضي الله عنهما ثاب نياب الصالحين باب سنة الجمعة الجمعة صلاة مستقلة ليست في الظهر ولهذا لا تجمع العصر إليها يعني لو كنت مسافرا ومررت ببلد وصليت
معهم الجمعة فإنك لا تجمع العصر إليها لأنها مستقلة والسنة إنما جاءت بالجمع بين الظهر والعصر لا بين الجمعة والعصر ولأن الجمعة تختلف عن سائر الصلوات بما يشرع قبلها وما يشرع بعدها وما
يشرع في يومها كانت ليس لها سنة قبلها يعني ما لها راك إذا جاء الإنسان إلى المسجد يصلي ما شاء إلى أن يحضر الإمام من غير عدد معي يصلي أحيانا ويقع أحيانا حتى ياتي الإمام سواء صلى
ركعتين أو صلى أربع ركعات أو ست ركعات أو ثمان ركعات على حسب نشاطه وأما بعدها فلها سنة الراتبة والسنة الراتبة التي بعدها ركعتان في البيت لقول ابن عمر رضي الله عنه ما كان النبي صلى
الله عليه وسلم إذا صلى الجمعة لا يصلي بعدها شيئا حتى ينصرف إلى بيته فيصلي ركعتين وفي هذه ذات هريرة الذي ذكره المؤلف أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إذا صلى أحدكم الجمعة فليصلي
بعدها أربعاء فاقتلف العلماء رحمهم الله هل سنة الجمعة أربع ركعات يعني بسلامين أو ركعتان فمنه من قال إنها أربع ركعات لأن هذا هو الذي أمر به النبي عليه الصلاة والسلام وأما ركعتان فهما
فعله وأمره مقدم على فعله فتكون أربع ركعات ومنه من قال هي ركعتان فقط لأن هذا هو الذي ذكر ابن عمر رضي الله عنهما وأما الأربع فليست براتبة ومنهم من فصل فقال إن صلى سنة الجمعة في
المسجد صلى أربع وإن صلى في البيت صلى ركعتين وهذا اختيار الشيخ الإسلام بن تينية رحمة الله عليه أنك إن تسننت للجمعة في البيت فالسنة ركعتان وإن تسننت في المسجد فالسنة أربع ومنه من قال
يجمع بين هذا وهذا فيصلي أربعا بأمر النبي صلى الله عليه وعلا وسلم ويصلي ركعتين بفعل فتكون السنة بعد الجمعة ستة ركعات واللهم ورد السنة في البيت أفضل يعني في الجمعة على خيار الشيخ
الإسلام نتصلي كل سواء إن صليت في البيت أو صليت في المسجد لكن في المسجد تزيد وتزالى أربع ركعات الله أعلم من بالله