330- شرح رياض الصالحين / باب فضل صلاة الجماعة / العهد الذي بيننا - أول ما يحاسب العبد / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن بين الرجل وبين الشرك والكف ترك الصلاة رواه مسلم وعن بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن شقيق بن عبد الله التابعي المتفق على جلالته رحمه الله قال كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة رواه الترمذي بإسناد صحيح وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاض وخسر فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب عز وجل انظروا هل لعبد من تطوع فيكمل منها من تقط من الفريضة ثم تكون سائر أعماله على هذا رواه الترمذي وقال حديث حسن شكرا بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم هذه حديث في بيان في التحذير من إضاعة الصلاة حديث جابر وحديث بريدة أما حديث جابر فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة حديث بريدة العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن فرتها فقد كفر فهذا الحديثان يدلان على أن تارف الصلاة كافر وأنه كافر كفرا مخرجا عن الملة فالذي لا يصلي أشد من اليهود والنصار اليهود لو ذبحوا لآكل الإنسان ذبيحك والنصراني لو ذبح لآكل الإنسان ذبيحك وتارف الصلاة لو ذبح فإن ذبيحته لا تحل تارف الصلاة مثلا لو كانت أنثى ما صل فإنه لا يحل للمسلم أن يتزوجها ولو كانت نصرانية جاز أن يتزوجها المسلم ولو كانت يهودية جاز أن يتزوجها المسلم تارف الصلاة لا يقر على ترك الصلاة بل يقال صل وإلا قتلناك واليهود والنصراني يقر على دينه إما بمعاهدة أو استعمال أو دمة فدل ذلك على أن ترك الصلاة أعظم من اليهودية والنصرانية هذا الأمر الذي يتهاون به الناس اليوم وليعلم أن الإنسان يترك الصلاة ثم عقد له على امرأة فإن النكاح غير صحيح ولو جامعها فإنه يجامعها بزينة والعياب بالله وكذلك لو عقد له وهو يصلي ثم ترك الصلاة انفسخ النكاح وواجب أن يفرق بينه وبين المرأة إلا أن يفوق ويعود للإسلام فيبقى على مكان وليعلم أيضا أن تارف الصلاة إذا مات على ترك الصلاة فإنه لا يغسل ولا يكفل ولا يصلى عليه ولا يدفن على المسلمين ولا يجعله بالرحمة ولا تناله شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ولكن كيف نصنع به؟ هل نبطي جيفته للكلاب تأكلها ونحن مشاهد؟ لا لأن هذا كسر لقلوب أقاربه لكن نخرج به بره في البر ونحفر له حفرة ما هو قبر؟ ليس قبرا حفرة ونرمسه فيها بثيابه بدون تكفيل ولا تأصيل ولا صاط عليه ولا كرامة له ولولا أن أهله يتأثرون لقلنا يبقى على وجه الأرض تأكله الكلاب والناس ينظرون إليه لكنه يرمس اتقاء لنكنه ورائحته وكبزه وإذا كان يوم القيامة قال النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم إنه يحشر مع فرعون وهامان وقاروب وأبي بالخلق وأساء الكفر والعياد بالله ما يحشر مع أبي بفر وعمر وعثمان وعلم يحشر مع هؤلاء وبهذا نعلم أن فرق الصلاة عمره عظيم وأنه يجب على من مات عنده مين وهو لا يصل أن يبعده عن نساجد المسلمين ولا يحل له أن نقدمه للمسلمين يصلون عليه وهو يعلم أنه مات وهو لا يصل أبدا فإن فعل فهو مصري إلى المسلمين والمسلمون لسعى لهم جناح لأنهما علموا لأن الله قال وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُمْ مَاتَ أَبَرٍ وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرٍ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ وَالَّذِي لَا يُصَلِّي كَافِرٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ حتى لو قالنا أؤمن بأن الله موجود وأؤمن بأن رسول محمد موجود ما يكفي هذا لأن المنافقين يقوله الكلام إذا جاءت المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله قال الله تعالى والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين للك عاربون ثم أعلم أنه إذا مات لك ميت وهو لا يصل فإنه لا يحل لك من ميراته شيء على قول أكثر أهل الإنس لأن ميراته ليس لقاربه المسلمين كما أنه لو مات لو مات عنه قاربه المسلم فإنه لا يرث يعني مات الإنسان مات وله ابن لا يصل وله ابن عم من بعيد يصل من يرثه؟ ابن العم البعيد وابنه لا يرث ولو مات عن أبيه ولا يصل وله عم والولد غني ومات عن أبيه الذي لا يصل وأن عمه المسلم الذي يصل فالمال لمن؟ المال للعم لقول النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم وهذا هو الذي جلت عليه إنسوس الكتاب والسنة وإجماع الصحابة كما حكاه عنهم عبد الله بن شقيق أو شقيق بن عبد الله قال كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من العمال فرقوا كفر إلا الصلاة وقال النوه في هذا الرجل إنه اتفق على جلالته وثقتي وعدالته وتحليه وقد صرح علماؤنا المتأفرون كالشيخ عبد العز بن باز عزه الله على أنه كافر كفر مخرج عن المدنة وأنه مرتب عن دين الإسلام ومع الأسف أن الناس الآن يتهاونون في هذا العمل نسأل الله أن يهدينا جميعا لما فيه الخير والصلاة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب عز وجل انظروها لعبدي من تطوع فيكمل منها من تقص من الفريضة ثم تكون سائر أعماله على هذا رواه الترمذي وقال حديث حسن هنا رحنا فيه هذا آخر حديث إذا فضل الصلاة والوعيد الشديد على من تركها والنهي الأكيد وفيه أن أول ما يحاسب عليه العبد من أعماله يوم القيامة الصلاة وهذا بالنسبة لحق الله عز وجل فأول ما يحاسب عليه العبد الصلاة فإن صلحت فقد أنجح أفلح ونجح وإلا فعلى العكس خاب وخسر أما بالنسبة لحقوق الآدميين فأول ما يقضى بين الناس في الدماء لأنها أعظم الحقوق الدماء يعني القتل ثم يأتي بقية المحاسبة على ما بقل ولكن الله عز وجل إذا حاسب العبد على الصلاة وخلح أفلح ونجح وإلا خاب وخسر ثم يأمر الله عز وجل أن ننظر في أعماله هل له نوافل فإنها تكمل بها الفراء ولهذا كان من فضل الله ورحمته ونعمته وإحسانه أن شرع لنا النوافل خلف الصلوات وقبلها وفي كل وقت إلا الأوقات المنهية عنه المنهية عن الصلاة فيه وذلك لأن الإنسان لا بد أن يكون في صلاة خلل فتكمل هذا الخلل بهذه النواة فالظهر لها أربع ركعات قبلها وركعتان بعدها أربع ركعات بتسليمين قبلها وركعتان بعدها وصلاة العاصل ليس لها رافبة لكن لها سنة مطلقة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام بين كل أبالين صلاة صلاة المغرب لها رافبة بعدها وسنة مطلقة قبلها الراتبة بعدها ركعتان صلاة العشاء بعدها ركعتان صلاة الفجر قبلها ركعتان صلاة الليل صلاة الوتر صلاة الضحاء كل هذه النوافل يزداد بها أجر المصل ويكمل بها النقص الذي حصل في الصلوات وهذه من نعمة الله عز وجل نسأل الله أن يعيننا وإياكم على ذكره وشكره وحصن عبارك