329- شرح رياض الصالحين / باب فضل صلاة الجماعة / بني الإسلام على خمس / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
على ابن عمر رضي الله عنه ما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقاب الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان
متفق عليه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة هذا الثالث وحج البيت هذا الرابع وسأمي رمضان هذا الخامس هكذا رواهم عمر رضي الله عنه ما وفي لقظ أنه قدم الصوم على الحج فعلى الأول بنى البخاري
رحمه الله ترتيب الصحيح صحيح البخاري فبدع في الحج قبل الصيام وأخر لحديث على تقديم الصيام على الحج قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بنى الإسلام يعني أن الإسلام شبهه بالقصر الذي له
خمسة أعمدة هذا القصر مبني عليك ومعلوم أن الأعمدة هي أساس البنياء وأنه إذا توقذت الأعمدة تداعى البناء وانهدم فإن بنى على غير أعمدة بنى بناء ضعيف ولكن الإسلام بناء قوي محكم شرعه الله
عز وجل لعباده وقال اليوم أكمأت لكم دينكم وأكمأت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينه هذه الدعائم وهذه الأعمدة الخمسة بيّنها صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقوله شهادة أن لا إله إلا الله
وأن محمد رسول الله يعني أن تشهد معترفاً بلسانه مؤمناً بقلبه أنه لا معبود حق إلا الله كل ما عبد من دون الله وهو باطل فيه أناس يعبدون الشمس وفيه أناس يعبدون القمر وفيه أناس يعبدون
الشعرة وهي نجم من نجوم وفيه أناس يعبدون أشجار وفيه أناس يعبدون البقر وفيه أناس يعبدون فروج النساء أمم مختلفة لكن من المعبود حقاً؟
الله عز وجل أشهد أن لا إله إلا الله أقول ذلك معترفاً بلسانه مؤمناً بقلبي أنه لا معبود حق إلا الله وهذا هو مقتبى الشرق ومقتبى العقل لأن الذي يستحق العبادة هو الذي خلق الخلق ومن الذي
خلق الخلق؟
الله عز وجل قال الله تبارك وتعالى أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون؟
وقال تعالى أفرأيتم ما تمنون؟
أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون؟
لو اجتمع الخلق كلهم على أن يخلقوا جنين واحداً ما استطاع بل قال عز وجل واستمعوا لما قال قال يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ضرب الله لنا مثلاً وأمرنا أن نستمع له إن الذين تدعون من
دون الله كل الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعونه بحمد الله كل المعبودات على اختلاف أصنافها لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعونه لو تجتمع كل المعبودات سوى الرب عز وجل على
أن يخلقوا ذباباً ما استطاعوا لذلك سبيلاً هذا في القدر في الشرع قال الله تبارك وتعالى قل لا إن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله إذن لا أحد يستطيع أن
يأتي بمثل كلام الله ولا أن يخلق مثل خلق الله ولا إن سألتهم من خلق السماوات والأرض لا يقول من الله ولا إن سألتهم من خلقهم لا يقول من الله أم قل من يزقكم من السماء والأرض أم من يملك
السماء والأبصار ومن يخز الحية من المين ويوفيج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقول له إذن هذا الذي موصوح بهذا الأوصار هو المستحق للعبادة أهي استحق العبادة شيء مدبر الشمس مدبر والشمس
تجري لمستقر الله ذلك التقيب العزي العليم هل تستحق أن تعبد القمر هل يستحق أن يعبد النجم هل يستحق أن يعبد الشجر هل يستحق أن يعبد لا أحد يستحق كل هذه مرضوبة مخلوقة حاج إبراهيم عليه
الصلاة والسلام قومه فلما جن عليه الليل وأظلم رأى كوكبا وكان من قومه من يعبد النفو قال هذا ربي يقول من إبراهيم علشان يقيم عليهم الحجة قال هذا ربي الحوكب مشى كالعادة حتى غاب فلما أفل
يعني غاب قال لا أحب العفل لأن الرب لا يغيب عن عباده وهذا غاب فلما رأى القمر بعزرا وهو أعلى من المجوب إضاءه قال هذا ربي يعني من يعبد القمر فلما أفل يعني غاب قال لئن لم يهدني ربي
لأكونن من القوم الضالين وهذه أشد من الأول هذا قال لا أحب العفلين وهذا قال إن عبدت فأنا ظال ولئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين جاء لش أكبر وهي الشمس وهم يعبدون هذا فلما رأى
الشمس بعزرا قال هذا ربي فلما أفلت غابت هل تكون ربا ويتغيب عن مربوبها أبدا فلما أفلت أعلم عليه الصلاة والسلام التوحيد قال يا قومي إني بريء مما تشركون إني وجهت وجهها للذي فطر
السماوات والأرض حنيفة وما أنا من المشركين إذن لا إله إلا الله يعني لا معبود حق إلا الله وكل ما يعبد من دون الله فهو باطل والعجيب أن هذه الأصنام التي تعبد يا أخواني العجيب أن يوم
القيامة تجمع وتحصب بنار جهنم كما يحصب الحصى وكذلك عابدوها يحصبون إنكم وما تعبدون من دون الله حصبوا جهنم أنتم لها واردون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون صحيح لو كانت هذه
الأصنام آلهة حقا هل تردو النار لا لكن وربت النار إذن فلا تستحق أن تقول إله ما فكت نفسه تبك غيره وكذلك الذين يعبدون لما جاءت الآية هذه أراد المشركون أن يشبهوا بها يا رطي عيسد المريع
معظل من يعبده من يعبد عيسد النصارى إذن يلقى في النار فأنزل الله تعالى قوله إن الذين سبقت لهم من الفسناء أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيس هواهم في مجتهة انفسهم خالدون لا يحسن
المرفزع الأكبر وتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون وعيسد المريم ممن سبقت له من الله القصر لأنه أحد العزل من العصر والمهم يا إخواني أن تعلموا أن كل ما يعبد من دون الله فهو
باطل سواء كالنبل أو ولي أو صالح أو عالم أو رئيس كل ما يعبد من دون الله هو باطل عبادة هو باطل من الذي يسحق العبادة؟
أجيبوا يا إخوان الله هو الذي يسحق العبادة وما سواه فهو باطل إذن أنت من أشهد شهادة أن لا إله إلا الله طيب أما الثاني فهو إقام الصلاة الصلاة يعني الصلوات الخمس وما يتبعها من النوافل
وما يستقل يستقل من النوافل أيضا يقام الصلاة من أكام الإسلام والصلاة الواجبة في الإجماع هي خمس الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء والجمعة تكون في محل الظهر وما عدا ذلك فمختلف فيه
فالوتر اختلف العلماء هل هو واجب يأتي من الإنسان بتركه أو سنة أو فيه تفصيل وهو أن من له ورد من الليل يجب عليها أن نوكل ومن ليس له ورد وإنما ينام إذا صلى العشاء إلى الفجر فهذا لا يجب
عليهم وأما صلاة القسوف فمختلف فيها من العلم من يقول واجبة ومنهم من يقول لا تستجدهم فمن العلم من يقول أنها واجبة ومنهم من يقول ليست لواجبة والصحيح أنها واجبة لأن النبي صلى الله عليه
وسلم أمر بها وفزع لما كسفت الشمس وصلاها صلاة غريبة لكنها فرض كفاية إذا قام بها من يكفل من أهل البلد سقط عن الباقي وكذلك أيضا اختلف العلماء رحمه الله في تحية المسجد هل هي واجبة أو
لا والقول بالوجوب قول قوي لكن يمنع القطع به أحاديث تدل على أنها أي تحية المسجد لاست بواجبة مثل مجيء الإمام يوم الجمعة فإن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم يدخل المسجد يوم الجمعة
ويصعد المنبر ويخطب الناس ويجلس بين السجدين ولا يسلل تحية المسجد وكذلك ظواهر أخبار أخرى تدل على عدم وجوب تحية المسجد وكذلك صلاة العيدين اختلف فيهما العلماء منهم من يقول إنها واجبة
ومنهم يقول سنة ومنهم يقول فرد كفاية فالمهم أن الصلوات المجمعة على وجوبها هي الخمس والجمعة بدل عن الظهر ومعنى إقام الصلاة أن يأتي بها الإنسان في أوقاتها مكمنا شروطها وأركانها
وواجباتها ومكمنا ذلك بمستحباتها هذا هو إقام الصلاة وعما إنفاء الزكاة فهو إعطاء الزكاة لمستحقها والذكاة والذكاة هي المال أو هي القسط من مالك الذي أوجبه الله تعالى عليه في الذهب
والفضة والنقر وعروض التجارة والخارج من الأرض وسائمة فهيمة العنعام فيجب أن تعطي زكاة هذه لما استحقها والمستحقون لها بينه الله في قوله إنما الصدقات للبقراء والمساكين والعاملين عليها
والمعلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وفي السبيل فريضة من الله والله على المحكيم وأما حج البيت فهو قصد مكة لأداء المناسب وقد فرضه الله عز وجل على هذه الأمة في السنة
التاسعة أو العاشرة من هجرة وأما صوم رمضان فهو صوم الشهر الذي بين شعبان وشوان وفرضه في السنة الثانية من الهجرة فهذه أركان الإسلام من أتى بها فهو المسلم وقد بنى على أساس متين ومن لم
يأتي بها فهو بين فاسق أو كافر فمن لم يأتي بالشهادة فهو كافر ومن لم يصل فهو كافر ومن منع الزكاة فهو فاسق ومن لم يحج فهو فاسق ومن لم يصن فهو فاسق والله موكب