328- شرح رياض الصالحين / باب فضل صلاة الجماعة /المحافظة على الصلوات - أي الأعمال أحب/ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب الأمر بالمحافظة على الصلوات المكتوبات والنهي الأكيد والوعيد الشديد في تركهم قال الله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة المصطى وقال تعالى فإن تابوا وقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ففلوا سبيلهم علي بن مسعود رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل قال الصلاة على وقتها قلت ثم أي قال بر الوالدين قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله متفق عليه وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان متفق عليه الرحمن الرحيم قال المؤلم رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين باب وجوب المحافظة على الصلوات والتحديد من إضاءتهم الصلوات الخمس كتبهم الله عز وجل على عباده في كل يوم وليلة لقوله تبارك وتعالى هنا سأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه أن يخفف عن العباد قال هن خمس في الفعل وخمسون في الميزان وسأله أي سأل النبي صلى الله عليه وسلم رجل عن الإسلام ومن الصلوات فذكر له خمس صلوات قال هل علي غيرها قال لا إلا أن تبطوع وأرسل معاذا إلى اليمن وقال أخبرهم أن الله اكترى عليهم خمس صلوات في كل يوم وليه وقد أمر الله بالمحافظة عليه فقال حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى خصها لما لها من المزية والفضل والمراد بالصلاة الوسطى صلاة العصر فاسرها بذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أعلم الخلق بكتاب الله عز وجل وبمراد الله ولا قول لأحد بعد قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقال تعالى فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلا وليت المؤلف أتى بالآية الأخرى فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فيقوانكم في الدين لأن هذه الآية تدل على أن من لم يحافظ على أن من لم يقم الصلاة وكاد ثم ذكر حديث من مسعود رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أي العمل يحب إلى الله قال الصلاة على وقتها يعني الصلاة على وقتها أي على الوقت المطلوب شرعا إن كان مما يطلب تقديمه فتقديمها أفضل وإن كان مما يطلب تأخيره فتأخيره أفضل والصلوات الخمس كلها الأفضل فيها التقديم إلا العشاء فالأفضل فيها التأخير ما لم يشق على الناس وإلا الظهر في شدة الحر فالأفضل فيها التأخير تيسيرا على الناس وتخفيفا عليهم وأما الفجر والعصر والمغرب فالأفضل فيها التعجيء على كل حال لكن قال العلم رحمهم الله من قام فيها يسمع النداء يتوظى ويتأهب للصلاة فهذا تقديم يعني ليس المعنى أنه من يوم الأبد تصلي لا المهم أن تستعد للصلاة من أول وقتها قال من وسعور هم أي قال بر الوالدين يعني الاحسان إليهم بالقول والفعل والمال والجاة والخدمة وغير ذلك بر الوالدين الأب والأم قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله قال ابن مسعود ولو استزدته لزادني يعني لو طرفت زيادة ثم أي ثم أي لزادني قال ذلك بناء على ما عرفه من قرينة الحال وفي هذا الحديث دليل على إثبات المحبة لله عز وجل وأنه يحب الأعمال كما يحب العاملين وأن حبه يتفاوت سبحانه وتعالى بعض الأشياء حق إليهم بعض وفيه أن بر الوالدين مقدم على جهاده في سبيل الله واجبه على واجبه وتطوعه على تطوعه فمثلا إذا كان الوالدان ليس عندهما من يعولهما ولا من يخدمهما وهما في ضرورة بالولد فإنه يجب عليه أن يبقى ولا يتاهم وإذا كان عندهما من يقوم بكفايتهما ويخدمهما فهذا دقاؤه عندهما مستحب ثم الجهاد إن احتيج إليه كان أفضل وإن لم يفتجي ليه فبروا الوالدين أفضل ويأتي شاء الله الكلام على حديث ابن عمر والله أعلم بالنسبة للفجر المعروف أن التوقيت الذي بعيد الناس الآن توقيته مالقرة فيه تقديم يعني فيه قبل الفجر خمس دقائق على أقل تقديم وبعض الأخوان خرجوا إلى البر ورأوا أن الفرق بين هذا التوقيت واللقائد الناس وبين طرع الفجر نحو ثلث ساعة فالمسألة خطيرة جدا ولهذا لا ينبغي للنسان بصلاة الفجر أن يبادل في إقامة الصلاة بل يتأخر ثلث ساعة خمسة عشرين دقيقة حتى يتيقن أن الفجر خرج عم وعب رضي الله عنه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقال إنك تاتي قوما من أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإنهم أطاعون ذلك فأعلمهم أن الله تعالى افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإنهم أطاعون ذلك فأعلمهم أن الله تعالى افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتود على فقرائهم فإنهم أطاعون ذلك فإياك وترائم أموالهم واتق دعوة مظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب متفق عليه اليمن معروف وجنوب الجزيرة العربية بعته في السنة العاشرة من الهجرة في ربيعه الأول ولما أراد أن يبعثه قال له إنك تأتي قوما من أهل الكتاب وأهل الكتاب هم اليهود والنصارى لأن الله أنزل على اليهود التوراق وعلى النصارى الانجين وإنما أخبره بذلك ليكون مستعدا لهم لأن أهل الكتاب هم أعلم الناس في ذلك الوقت بشرائع الله فيعتاج الإنسان أن يعرف حالهم حتى يمكن أن يجادلهم بما يفهمهم ويقصمهم فيه وليكن أول ما ترعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وهذا هو مفتاح الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وهذا لا يعني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مختص بالرسالة فهناك رسل قبله موسى وعيسى وغيرهم ولكن رسول الله وقاتم النبيين وشريعته نسقت جميع الشرائع فلا نبي بعده ولا شريعة سوى شريعته فإنما باركت لذلك فأعلمهم أن الله اقترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة وهذا هو الشاهد وهي الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر والجمعة بدر الظهر فإنهم أطاروك لذلك فأعلمهم أن الله اترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم في أموالهم هذه إحجاروايات البخاري تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم الأغنية هنا جمع غني وهم الذين يملكون نصابا زكويا والغنى في كل موضع بحسبه فيفسر في باب وجوب الزكاة لقونصابا زكويا ويفسر في باب أهل الزكاة بأنه الذي يجد ما يخفيه وعائلته ولمدة سامحك أكثر فإنه مطاوك لذلك ووافق فإياك وكرائم أمواله يعني احذر أن تأخذ الطي من أمواله بل قد الوسط لا يظلمون ولا يظلمون لا تأخذوا الرجي فتظلم المستحقين للزكاة ولا الأجود فتظلم الذين تجب عليهم مستكاة خذ الوسط واتق دعوة المظلوم يعني أنك إن أخذت من كرائم أموالهم فقد ظلمتهم فيدعون عليك فاتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله الحجاب تصلي الله عز وجل ويستجيبها ولو كانت من كافر المظلوم إذا دعا الله ولو كان كافرا انتقم الله تعالى من من ظلم إما عاجلا وإما آجلا لأن هذا من ذات إقامة العدل والله سبحانه وتعالى أحكم الحاكمين ومن تمام الحكم العدل بين عباده فيأخذ للمظلوم من الظالم اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله الفجاء والشاهد من هذا الحديث قوله أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة وَاللَّهُمَّ عَقَدْ