327- شرح رياض الصالحين / باب فضل صلاة الجماعة / الحث على حضور الجماعة في الصبح / بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

جاب الحك على حضور الجماعة في الصبح والعشاء عن عثمان بن عثان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله رواه مسلم وفي رواية الترمذي عن عثمان بن عثان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد العشاء في جماعة كان له قيام نصف ليلة ومن شهد العشاء والفجر في جماعة كان له كقيام ليلة قال الترمذي حديث حسن صحيح وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ولو يعلمون ما في العثمة والصبح لأتوهما ولو حبوا متفق عليه وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس صلاة أفقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا متفق عليه قال المولد النوع رحمه الله في اتكابه رياض الصالحين باب فضل صلاة العشاء وصلاة الفجر يعني في الجماعة ونص على هاتين الصلاتين صلاة العشاء وصلاة الفجر لما فيهما من أجر الكثير ففي حديث عثمان بن عثمان بن عثمان بن عثمان في جماعة والفجر في جماعة فكأنما صلى الليل كله ونصلي كل الليل العشاء نصف الليل والفجر نصف الليل يعني كأنك قائم للليل كله وأنت في فراشة إذا صليت العشاء في جماعة والفجر في جماعة وقال عليه الصلاة والسلام كما في حديث أبي هريرة لو يعلمون ما في العتمة وصلاة الفجر لأتوهما ولو حب والعتمة العشاء والفجر معروف لو يعلمون ما فيهما من الأجر والثواب لأتوهما يحبون على أستاهد يعني يمشي حب على الأرض كما يحب الصبي لما فيهما من الأجر العظيم وكذلك الحديث الذي بعده أليس أبي هريرة أيضا أن أثقل الصلوات على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر لأن المنافقين يصلون رياء وصمعة وصلاة العشاء والفجر ظلمة لا يشاهدون فهم يأتون إليهما كرها لكن الظهر والعصر والمغرب يأتون لأن الناس يشاهدونهم فهم يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا والعشاء والفجر ما هي مرآة لأنها ظلمة في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ما فيها أنواع ما فيه كهرباء ولا فيه أتاريك ولا فيه سرد ظلمة فلا يشاهدهم أحد فيكون حضورهم العشاء والفجر ثقيلا عليهم لفوات المرآة هذا من وجه من وجه آخر أن صلاة العشاء والفجر وقت الراحة والنوم ففي عهد الرسول عليه الصلاة والسلام الناس لا يسحرون كما يسحروا الناس اليوم ينمون مبكرين من ثم يصلوا العشاء والفجر يقومون منهم من يمنوا الله عليه بقيام الليل فيقوم ومنهم ما يقوم لصلاة الفجر فهما تقيلتان على المنافقين فينبغي الإنسان أن يحرص على صلاة العشاء وصلاة الفجر لكن صلاة العشاء ليست أفضل من صلاة العصر صلاة العصر أفضل ولهذا اجتمع الآن ولهذا صارت الفجر قرينة للعصر وقرينة للعشاء فهي قرينة العصر كما سبق أن من صلى البردين دخل الجنة وقال عليه الصلاة والسلام إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر فإن استطاعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طول الشمس وهي صلاة الفجر وصلاة قبل غروبها وهي صلاة العصر فافعلوا صلاة الفجر مع صلاة العشاء أيضا إذا اجتمعتا فكأنما قام الإنسان الليل كل كل الليل وكذلك أيضا لو يعلم الناس ما في العشاء والعتمة ما في العشاء والفجر لأتوهما ولو حب فاحفص أخي المسلم على جميع الصلوات كن محافظا عليها فإن الله عز وجل يقول قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاةهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون إلى قوله والذين هم على صلواتهم محافظون أولئك هم الوارثون الذين يلتون الفردوس هم فيها قالبون فذكر الله الصلاة في أول الأوساط الحميدة وفي آخر الأوساط الحميدة وقال تعالى في سورة المعارض إن الإنسان تلقها نوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون وفي آخر الأوساط الحميدة قالوا والذين هم على صلاتهم محافظون وبهذا يعرأ أن الصلاة أعظم الأعمال بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله جعل لله وإياكم من مقيم الصلاة وموت الزكاة المحافظين على أداء فرائض الله واجتناب محارن الله