326- شرح رياض الصالحين / باب فضل صلاة الجماعة / من سر أن يلقى الله تعالى / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
علي بن مسعود رضي الله عنه قال من سره أن يلقى الله تعالى غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهم فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو
أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين
الرجلين حتى يقام في الصف رواه مسلم وفي رواية له قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا سنن الهدى وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من فراهة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحود عليهم الشيطان فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية رواه أبو داود
بإسنا بن حسن ساق المؤلف رحمه الله في باب فضل الجماعة هذا الأثر عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه هذا الأثر الذي كأنما يخرج من مشكات النبوة يعني كأنه من كلام الرسول عليه الصلاة
والسلام في سلاسته وحسنه ونظمه يقول رضي الله عنه من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هذه الصلوات حيث ينادى بهن وكل أحد يسره أن يلقى الله سبحانه وتعالى مسلما منيبا إليه مؤمنا
به جل وعلا فمن أراد ذلك فليحافظ على هؤلاء الصلوات يعني الصلوات الخمس حيث ينادى بهن أي في المكان الذي ينادى بهن يعني في المساجد وذلك الوجود صلاة الجماعة في المسجد فلا يدود لأحد يقدر
على أن يصلي في المسجد إلا وجب عليه إذا كان من أهل وجود الصلاة ووجود الجماعة فالرجال ثم ذكر رضي الله عنه أن الله سبحانه وتعالى شرع للنبي صلى الله عليه وسلم سنن الهدى يعني طرق الهدى
فكل ما جاء به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهو هدى ونور شرعه الله له وإنهن يعني الصلوات الخمس من سنن الهدى وصدق رضي الله عنه بل الصلوات الخمس أعظم سنن الهدى بعد الشهادتين لأن
الصلاة أعظم أركان الإسلام بعد شارف أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ثم قال لو أنكم صليتم في بيوتكم كما صلى هذا المتخلق في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لغلالكم
يعني لو أن كل واحد صلى في بيته كما صلى هذا المتخلق لتركنا السنة ولا تعطلت المساجئ ولا انقطع الناس بعضهم عن بعض ولا ما تعارقوا ولا تعالقوا ولا حصل هذا المظهر العظيم للدين الإسلامي
لو صلى الناس كلهم في بيته ولكن من رحمة الله وحكمته أن شرع على العباد أن يصلوا الجماعة كل يوم خمس مرات تلقى أخاه تسلم عليه ويسلم عليه وتقتدي بهك على إمام واحد نعمة عظيمة هذه من أعظم
ارتباط الأواصل المودة والمحكة ثم قال ولقد كان الرجل ولقد رأيتنا وما يتخلق عنها أي عن هذه الصلوات المساجئ إلا منافع والمنافعون كثيرون لا سيما إذا اعتز الإسلام وقوي ما استطاع الإسلام
أن يعلن كفرا ولهذا لم يبرز النفاق ولم يكسر النفاق بعض الرسول صلى الله عليه وسلم إلا حين انتصر المسلمون في غزوة بدر لما انتصر المسلمون في غزوة بدر استنت الثانية من الهجرة بدأ النفاق
خاف الكفار على أنفسهم فصاروا يعلنون الإسلام حتى أنهم يأتون إلى رسول صلى الله عليه وسلم يقولون نشهد إنك لرسول الله فيقول الله عز وجل والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين
لكالبون يعني ما قالوا صدقا قالوا بأسناتهم ما لس في قلوبهم يقول لا يتخلف عنها إلا منافع لماذا يتخلف المنافع لأن المنافع لا يرثوا ثوابا ولا يؤمن بالحساب فلا يهتم ولهذا قال الرسول صلى
الله عليه وعلى آله وسلم أثقل الصلوات على المنافعين صلاة العشاء وصلاة الفجر لأن صلاة العشاء ما يشاء في الإنسان يتخلف في عهد الرسول ما في أنوار ولا كهرباء فيتخلف الإنسان ولا يدعن ثم
إن صلاة العشاء والفجر تأتي في وقت الراحة والنوم فهي تقيلة على المنافعين لا أتون إليها ولو يعلمون ما فيهما لا أتوهما ولا حبوا ثم ذكر رضي الله عنه أن الرجل يعتابه الرجل من المسلمين
يعتابه يهاجى بين الرجلين حتى يقام في الصف يعني ماسك رجلين مريض ماسك يمشي وحده يهاجون يمشون به رويدا رويدا حتى يقام في الصف يصلي مع الجماعة طبي الله عنه وبهذه الأعمال وعمتالها ملكوا
مشارق الأرض ومغاربها ولما تخلفت الأمة الإسلامية واختلفت قلوبها صارت إلى ما ترون الآن أم ذليلة على أنهم يبلغون مليارا من البشر ومع ذلك هم في أذل ما يقوم من الأمم لأنهم متفرقون بل
بعضهم متعادون بل بعضهم يرى أن الآخر أشد عليه من الجهود والنصار والعياذ بالله لأنهم متنازعون متفرقون لكن في عافق صلوة الله لا يمكن أن يتخلف أحد عن الجماعة ولو كان مريضا يعتابه يهاجى
بين الرجلين حتى يقام في الصف فلو أننا عودنا إلى ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم لصرنا أمة عزيزة مرموقة كل يخافها وكل يصانعها وكل يتوده إليها نسأل الله أن يعيد لنا مجدنا بديننا
ويعيد لنا كرامتنا إنه على كل شيء قدير