325- شرح رياض الصالحين / باب فضل صلاة الجماعة / أمرت أن أقاتل - ما من ثلاثة / بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ويقيم الصلاة ويؤت الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله مستفق عليه أمرت أن يقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ويقيم الصلاة ويؤت الزكاة أمرت الآمر له والله عز وجل أن يقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ويقيم الصلاة ويؤت الزكاة فالذي أمره بإتالهم هو الذي خلقه وله أن يتصرف في ملكه بما يشاء له أن يأمر بقتل هؤلاء وأن يأمر بإتاله إلى أن يسلم فإذا أسلموا كفى عنه وهذا الحديث مخصوص بقوله تعالى قال قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا بالهم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينوا ندين حق من الذين أوثوا كتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون وكذلك بحديث ابو عيدة بن القصيد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا أمر أميرا على جيش أوسرية أوصاه بتقوى الله عز وجل وذكر الحديث وفيه أنهم إذا بذل الجزية فاقبل منهم وكف عنه وعلى هذا فيقاتلوا الكفاء إلى غايته إما أن يسلموا وإما أن يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فإلا نفعل لا هذا ولا هذا واجب على المسلمين قتاله وقتال المسلمين لهم في أمر الله الذي هو ربهم ورب الكاثرين ليس تعصبا من المسلمين لدينهم وحق لهم أن يتعصبوا له لأنه دين الله عز وجل ودين غير المسلمين دين باطل منسوح لا يقبله الله عز وجل من أي أحد كما قال فعلا ومن يمتغي غير الإسلام دينا فليقبل منه وقولوا أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ويقيم الصلاة ويغوث الزكاة سبق الكلام عليه فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم وفي هذا تغير على أن الكفار لا قوتلوا فأموالهم حلال لنا كما أننا نستبيح دماءهم فنستبيح أموالهم من باب أولى وكذلك أيضا نستبيح نساءهم وذرياتهم يكونون سبيا لنا ويكونون أرقا للمسلمين لأننا نأخذهم بكلمات الله عز وجل وبأمره وديني وشرعه إلا بحق إلا بحق فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله وقد قاتل أبو بكر الصديق رضي الله عنه قاتل مانع الزكاة حتى راجعه الصحابة وراجعه عمر في ذلك ولكن أبو بكر أصر على أن يقاتل مانع الزكاة وقال والله لو منعوني عناقا أي ماعزا صغيرة وفي رواة عقالا عقالا ما تربط البعير كانوا يعدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لقاتلتهم على ذلك يقول فعلمت أن الله فلما رأيت أن الله شرح صدر أبي ذكر للقتال علمت أنه الحق ففي هذا الجليل على أهمية الصلاة وأن العسان وأن الناس يقاتلون على تركها إلى أن يصلي والله مرحب عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من ثلاثة في قرية ولا بذل لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغلم القاصية رواه أبو داود بإثناج حسن قال المؤلف رحمه الله في كتابه رياض الصالحين في باب فضل الجماعة فيما نقله عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من ثلاثة في قرية ولا بذل يعني ولا بادية لا تقام فيهم الجماعة إلا استحوذ عليهم الشيطان يعني ما أنا ذلك أنه إذا كان ثلاثة في قرية أو في بادية لا تقام فيهم الجماعة يعني ولا الجمعة إلا استحوذ عليهم الشيطان فدل ذلك على أنه لا يجوز ترك الجماعة ولكن هذا الحديث يفيد عنه لا يجوز إذا كانوا ثلاثة فأكثر لكن فيه أحاديث أخرى تدل على أن جماعة تجب إذا كان اثنان فأكثر وأما الجمعة فلا تجب إلا إذا كانوا ثلاثة فأكثر في غير البرية أما البادية والمسافرون في البر فليس عليهم جمعة لكن القرى والأمصار فيها الجمعة وأبنى ما يقول ثلاثة فإن قلت كيف يمكن أن يكون قرية أو مدينة ليس فيها إلا ثلاثة فالجواب يمكن هذا بأن يكون هذه المدينة أكثر أهلها آفاقيون جاءوا للدراسة مثلا كما يوجد الآن في المجتمعات في بعض البلاد الخارجية يكون ليس فيها من المواطنين إلا ثلاثة والباقون كلهم مسافرون جاءوا للدراسة فهؤلاء تلزمهم جمعة لأن فيه ثلاثة مواطنين وأما البادية فلا تجب عليهم جمعة لأن الجمعة لا تكون إلا في القرى والأمصار ولهذا لم تكن جاء البادية في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وهم حول المدينة لم يكونوا يقومون الجمعة وبقوله فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية من الغنم دليل على أنه لا ننظر للمسلمين الاقتلاف وأن واجب عليهم الاجتماع وأن الشذود عن الجماعة سبب للعلاف لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شبه ذلك بالقاصية من الغنم البعيدة يأكلها الذئب فتهلئ وهكذا الذي يشذ عن الجماعة حتى برأيهم ينفرد به ويظن أن النصوص تدل عليه فإن الواجب إذا رأى الإنسان في رأيه أن النصوص تدل على خلاف ما يراه الجمهور فالواجب عليه أن يعيد النظر مرة بعد أخرى إذ لا يمكن أن يكون الجمهور من الذين توهموا وأنت الذي أصبت ولهذا لما قال حذيفة لبن مسعود رضي الله عنه إن قوما يعتكفون في البصرة والرسول عليه الصلاة والسلام يقول لا اعتكاف إلا في ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد هذا ومسجد الأقصى قال لعلهم ذكروا فنسيح وحفظوا وكلمة أخرى تقابلها نسيح فوهم بن مسعود الحذيفة وذلك لأن المصلمين يكانون كالمجمعين على أن الاعتكاف يصد في كل مسجد وأنه لو فرغ صحة حديث الحذيفة لكان معناه لا اعتكاف تام إلا في هذا المساجد الثلاثة وإلا فلا يمكن أن يخاطب الله بالقرآن الكريم الأمة الإسلامية يقول ولا تباشرون وأنتم عاكبون في المساجد ثم نقول لا اعتكاف إلا في ثلاثة مساجد لا يحضرها ولا واحد بالمئة من المسلمين هذا خلاف البلاغ وخلاف البصائل لكن بعض الناس يحب الإضراب كالشي يحب أن يذكر ومن أمثال العامة خالف تذكر على شند الشد وأتى بما لن يكن عليه الجماعة اشتهر وقروا شهاد ولهذا تجد بعض الناس يكتي في أقوال شادة ما لها دليل مخالف للدليل ولرأي الظنهور ثم يشتهر بهذا وقد شبه النبي عليه الصلاة والسلام الشاد عن الجماعة بالقاصية من الغنم يأكلها الدر والله مرحب