324- شرح رياض الصالحين / باب فضل صلاة الجماعة / صلاة الجماعة أفضل - هل تسمع النداء / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب فضل صلاة الجماعة عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفض بسبع وعشرين درجة متفق عليه وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا وذلك أنه إذا توضع فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يحق خضوة إلا
رفعت له بها درجة وحطت عنه بها خطيئة فإذا صلى لم تذر الملائكة تصلي عليه ما دام فيه مصلاه ما لم يحدث تقول اللهم صل عليه اللهم رحمه ولا يزال في صلاة من تذر الصلاة متفق عليه وهذا لفضي
البخاري وضلس باب فضل صلاة الجماعة يريد بذلك رحمه الله ديان فضل الصلاة مع الجماعة وقد اتفق العلماء على أن صلاة الجماعة من أفضل العبادات وأجل الطاعات لكن اختلقوا هل هي سنة أو واجب أو
شرط لصحة الصلاة على أقوال ثلاثة القول الأول أنها سنة إن قام بها الإنسان أثيب على ذلك وإن تركها فلا إثم عليه والقول الثاني أنها واجبة يجب على الإنسان أن يصلي مع الجماعة فإن لم يفعل
فهو آثم وصلاةه صحيح والقول الثالث أن الجماعة شرط لصحة الصلاة وأنه إذا لم يصلي مع الجماعة فصلاةه باطن ولا تقبل منه وهذا الأخير اختيار شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله ورواة على الإمام
أحمد أن الإنسان إذا صل وحده بدون عذر شرعي فإن صلاةه لا تقل كالذي يصلي بغير وضوء وعلن ذلك في أن صلاة الجماعة واجبة والقاعد عن ما ترك أن من ترك واجبا في الصلاة بطل الصلاة لكن القول
الراجح أنها واجبة يأتم الإنسان بتركها ولكنه إذا صلى وحده قبلت الصلاة فليست شرطا لصحة الصلاة ويدل لهذا حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال
صلاة الجماعة صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفضي بسبع وعشرين درجة ووجه الدلالة أنه لو كانت صلاة منفرد لا ثواب فيها ما صحة المقاضلة ولكن يأتم الإنسان الذي لا يصلي مع جماعة وأما عرضا
بهريرة فبين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن صلاة الجماعة أفضل من صلاة المرء في بيته وفي سوقه تفضل على ذلك بخمس وعشرين ضعفا ولا منافاة بين الحديثين بل يؤخذ بالزائف لأن فضل الله
واسع ثم فاصل بيّن ذلك قال وذلك أنه إذا توضأ في بيته فأصدع رضوه يعني أتمن ثم خرج من بيته إلى المسجد لا يخطجه إلا الصلاة لم يخطو خطوة إلا رفعت له بها جرجة وحطت عنه بها قطيع الخطوة
الواحدة فيها فائدة كانت الأولى أنه يرفع له بها جرجة والثانية أنه يحط عنه بها قطيع فإذا صلى يعني دخل المسجد وخلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام فيه مصلاه تقول اللهم اقتل له اللهم
ارحمه ما لم يخطوه ولا يزال في صلاة من تظل الصلاة وهذا أجل عظيم وفضل كبير لا ينبغي للرجل المؤمن العاقل أن يفرط فيه لو أنه قيل لك إن سلعتك إذا بيعتها في بلدك بيعتها بمئة وإذا بيعتها
في بلد آخر تناله تناله بالسفر إليه تبيعها بمئة عشرة لسافرت إلى ذلك من أجل عشرة في المئة ولم يشق عليك السفر وكثير من الناس والعياذ بالله حرموا الخير تجدهم قريبين من المسجد يتركون
هذا الفضل العظيم وهذا المكسب العظيم الواحد سبع عشرة يعني أضعاف أضعاف ومع ذلك لا يتبع المسجد نساء الله العافية وربح الدنيا مع قلته يسعى إليه ويهتم به مع أنه زائر فإن كل ما في الدنيا
من نعيم فإما زائر عنك وإما أنت زائر عنك ولابد ما فيه قامة جائمة النعيم في الدنيا إما أن يزول أو تزول عنك ونعيم الآخرة باقي ومع ذلك يوجد بعض الناس يفرق فيه ولا يهتم به وفضل الله
تعالى يتيه من يشاء نسأل الله أن يعيننا وإياكم على ذكره وشكري وحسن عباده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعنا فقال يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى
المسجد فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له فلما ولنا دعاه فقال له هل تثنوا من دعا بالصلاة قال نعم قال فأجب رواه مسلم وعن عبد الله بن أول مكتوم المؤذن
رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله إن المدينة كثيرة الهوام والسباع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسمع حي على الصلاة حي على الفلاح فحي هلاء رواه أبو داود بإسناد حسن وعن نبي هريرة
رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا فيأم الناس ثم أخالق إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم
متفق عليه في بيان ودوب صلاة الجماعة وأن تكون في المسجد فمنها حدث أبي هريرة الأخير أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقسم وهو الصادق البار بدون قسم صلى الله وسلم عليه أقسم أنه هم
أن يأمر بصلاة فتقاء ثم يأمر رجلا فيصلي بالناس ثم ينطلق بحزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فيحرق عليهم بيوتهم بالنار وهذا يدل على نظوم صلاة الجماعة لأن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم لا يهم هذا الهم إلا لترك أمر واجب ولا يخبر الناس بذلك إلا ليحذرهم من تركه ومخالفته وإلا لم يكنوا ناكفائه وكونوا عليه الصلاة والسلام هم أن يعاقبهم هذه العقوبة جلين على تأكد
الجماعة وأنها أمر مهم وقد روي بسند ضعيف أنه قال لولا ما فيها من النساء والذرية لكن هذا ضعيف ولكن يكفي أن يكون هم بذلك وأخبر الأمة به ثم من الذي تجب عليه الجماعة هو الذي يستطيع أن
يصد إليها وهو يسمع النداء يعني الذي يسمع النداء ويستطيع أن نحضر هو الذي تجب عليه الجماعة ولهذا استفكر النبي صلى الله عليه وسلم رجل قال يا رسول الله إنني رجل أعمى وليس لي قائد
يقودني إلى المسجل يريد أن يرخص له النبي عليه الصلاة والسلام فرخص له فلما أجبر نداء قال هل تسمع النداء قال نعم قال فأجب فدل ذلك على وجود صلاة الجماعة على الأعمى وأن الأمى ليس عذرا
في ترك الجماعة ودل ذلك أيضا على أنها تجب في المسجل وأنه ليس المقصود أن الجماعة فقط بل المقصود الجماعة وأن تكون في المسجل ودل ذلك أيضا على أن العبرة لسماء النداء ولكن المراد سماع
النداء المعتاد ما هو سماع النداء بالمقرفون المقرفون يسمع من بعيد لكن المعتاد إذا لم يكن هناك مانع من سماع الصوت فهذا هو الذي يجب عليه حضور الجماعة ودل ذلك أيضا على أنه لا يصح
اقتداء من كان خارج المسجد بمن في المسجد ولو أمكانه أن يقتدي به يعني مثل لو كان إنسان عنده بيت جنب المسجد وهو يسمع تكبيرات الإمام وقال لابنه مثلا أصلي أنه يكفي معه مع الجماعة في
بيتنا فإن ذلك لا يصر لنلابد من حضور المكان الذي تقام فيه الجماعة إلا أنه إذا امتلأ المسجد وصلى الناس في الأسواق فإن الذين خارج المسجد يكونون تبعا للمسجد اقتصال الصفوف وأما بدون
اقتصال الصفوف فإن من كان خارج المسجد لا تصح صلاته مع أهل المسجد لابد من الحضور حتى لو كان يسمع كل التكبيرات فلابد أن نحب فإذا قال قائل إذا كان مريضا ولا يستطيع الحضور لكن يسمع في
واسف المقرفون يتابع الإمام قلنا لا يصلي معلم هو معذو معذو في ترك الجماعة وإذا كان من عادته أنه يصلي مع الجماعة فإنه يكتب له ما كان يعمل لما كان صحيحا لقول النبي صلى الله عليه وآله
وسلم من مرض أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيم والله أعلم