323- شرح رياض الصالحين / باب المشي للمساجد انتضار الصلاة / فضل المشي إلى المساجد/ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب فضل المشي إلى المساجد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نذلا كلما غدا أو راح متفق عليه وعنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من تطهر في بيته ثم مضى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريغة من فرائض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة رواه مسلم وعن أبي بن كامر رضي الله عنه قال كان رجل من الأنصار لا أعلم أحدا أبعد من المسجد منه وكانت لا تخطئه صلاة فقيل له لو اشتريت حمارا لتركبه في الظلماء وفي الرمضى قال ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جمع الله لك ذلك كله رواه مسلم وعن جابر رضي الله عنه قال خلت البقاء حول المسجد فأراد بن سلمة أن ينتقلوا قرب المسجد فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم فلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد قالوا نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك فقال بني سلمة دياركم تكتب آثاركم فقالوا ما يسرنا أننا كنا تحولنا رواه مسلم ابن الرحمن الرحيم قال المريك رحمه الله تعالى في كتابه لياب الصالحين باب فضل المسجد إلى مساجد المسجد إلى المساجد يعني الصلاة فيها والمسجد إلى المساجد يقول لأسباب متعددة يكون مثل لفضور درس أو لأجل أن يقرأ فيها القرآن أو لإصلاح شيء فيها أو لغير ذلك لكن من جاء إلى المساجد للصلاة فهذا هو المقصود في هذا الباب ففيها رذاب هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال من غدا إلى المسجد أو راح فتب الله له نزلا في الجنة كلما غدا أو راح غدا يعني ذهب في الصباح راح ذهب في العشي بعد الزواء فإنه يكتب له نزل في الجنة كلما غدا أو راح ونحن ولله الحمد نغدو إلى المساجد ونروح في كل يوم وليلة خمس مقر فيكتب للإنسان نزل في الجنة يعني ضيافة في الجنة كلما غدا أو راح هذا من فضائل المسجد إلى المساجد ومن فضائل ذلك أيضا أن الإنسان إذا كتهر في بيته وخرج من المسجد لا يخرجه إلا الصلاة ففي الحديث الذي ساقه المؤلف هنا أنه لم يكتب خطوة إلا رفع الله له بها درجة وفي الخطوة الثانية خطوة عنه بها خطيئة لكن في حديث آخر أنه لا يخطو خطوة إلا رفع الله له بها درجة وحط عنه بها خطيئة فيكتسب في الخطوة الواحدة رفع الدرجة وحط الخطيئة بشرب أن يتوضع في بيته ويصدع المضوء ثم يخرج إلى المسجد لا يخرجه إلى الصلاة فهذا له بكل خطوة يخطوها أن يرفع الله له بها درجة ويقطع عنه بها خطيئة وهذه نعمة عظيمة من الله عز وجل ومن فوائد ذلك أنه ينبغي للإنسان أن يأتي إلى المسجد ماشيا ويرجع ماشيا هذا هو الأفضل ودليل ذلك قصة الأنصاري الذي كان بعيد الدار فقيل له لو اشتريت حمارا فاركبه في الظلماء والرمضاء فقال لا لا أشتر أنا أحتسب على الله خطايا ذاهبا وراجع فقال النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قد كتب الله لك ذلك كل فدل ذلك على أن المتيع إلى المسجد على قدميه أفضل من المتيع على مركوب لأنه يحصد له أجل خطأ ولكن إذا كان الإنسان معذورا فلا بأس أن يأتي بالسيارة وخطوة السيارة دور الكفر إذا دار مرة واحدة هذه ترتبر الخطوة لأنه عند دوران يرتفع الذي باشر الأرض ثم يدور حتى يرشع ثاني إلى الأرض فهو كرفع القدم من الأرض ثم وضعه مرة ثانية فإذا كان الإنسان معذورا فلا بأس أن يأتي بالسيارة وتكون كل دورة كفر كل دورة للكفر منزلة الخطوة للقدر هذا أيضا من فضاء المشي إلى المساجد أن الله تعالى يكتب للإنسان الفطوات أن الله يكتب للإنسان الفطوات كل ما ذهب وكل ما رجع نعم ومما يدل على ذلك أيضا على فضل المشي إلى المساجد ولو بعد حريف جابر بني سلمة يقول خلأ ما حول المسجد يعني من المنازل فأراد بنا سلمها مئة إلى المسجد ويقرب منه فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم فسألهم عن ذلك قالوا نعم أردنا أن نتحول لنقرب من المسجد فقال يا بني سبنة دياركم تكتب آثارهم يعني إلزموا دياركم ولا تقربوا تكتب آثارهم فدل هذا على أنه كلما كان منزل الإنسان أبعد من المسجد فإنه أكثر أجرا يعني قال تكتب آثارهم ولكن لا يعني هذا أن الإنسان يتقصد أن ينزل بعيد عن المسجد لكن إذا قد أنه لم يتيستر له إلا في المكان البعيد أو كان ديار قومه أو معش بذلك فإنه يكتب له آثارهم فدل هذا على فضيل المشي إلى المساب وفضل الله تعالى واسع وخيره كثير لله الحمد نثيب على العمل القليل التواب الكثير نسأل الله لنا ولكم من فضله العظيم عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم إليها ممشا فأبعدهم والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرا من الذي يصليها ثم ينام متفق عليه وعن بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بشر المشائين في الظلم إلى المساجد من نور التام يوم القيامة رواه أبو داود والترملي وعن أبي سيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم الرجل يا تاب المساجد فاشهدوا له بالإيمان قال الله عز وجل إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر الآية رواه الترملي وقال حديث حسن بقية الحديث هي بفضل المشي إلى المساجد فذكر الحديث الأول أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم إليها ممشا فأبعدهم وذلك لما سبق من أن الإنسان إذا تطهر في بيته وخرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخطو خطوة إلا رفع الله له بها درجة وحط عنه بها خطيع ولا تزال ملايك تصلي عليه ما دامت في مصلاة فإذا كان بيتك بعيدا عن المسجد ولم يمنعك البعد من حضور الجماعة فإنك أعظم أجرا من القريب لأن القريب ليس له عذر قريب يسهل عليه الوصول إلى المسجد والبعيد قد يقول له شيء من العذر لبعده ومع ذلك يتجشم البعد ويأخر إلى المسجد ويصلي مع الجماعة فكان هذا أفضل ثم ذكر عن الذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أفضل من الذي ينام من الذي يصلي ثم ينام وهذا في صلاة العشاء فإن المشروع في صلاة العشاء أن تؤخر إلى فرث الليل لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى ذات يوم وقد مضى عامة الليل صلى العشاء وقال إنه لوقفها لو لا أن أشق على أمتي فهذا الذي صلى وحقه ونعم لأنه يشق عليه أن ينتظر صلاة جماعة لكونهم يؤخرونها نقول إذا انتظرت وصليت مع جماعة فهو أخر وأما إذا كان الإمام يصلي على العادة فإنه لا يجوز للإنسان أن يصلي بما ينعم لأن صلاة جماعة واجبة حتى إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لقد همنت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم أنطلق برجال معهم جزم من حطب لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بلوتهم بالناء ثم ذكر حريث الذي أخرجه التلمني قال بشر المشائين بالظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة وهذا حديث ضعيف لكن لا شك أن الذي يذهب إلى المسجد في أيام الظلم فإنه يحصل له جزاء من جنس العمل يعني كما تجشم الظلم وأتى إلى المساجد فإنه يكتب له النور يوم القيامة وأضعف من الحديث الذي بعده إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان فإن الله يقول إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآت الزكاة والنرخش إلا الله هذا أيضا رعيك لا يصف رفعه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكنه يكفي في فضل المشي إلى المساجد ما سبق من الأحديث الصحيحة الواضح نسأل الله أن يرزقنا وإياكم وفتاصة في العمل والموافقة لما أرضاه جل وعلا باب فضل امتظار الصلاة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة متفق عليه وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الملائكة تصلي على أحدكم ما دامت صلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث تقول اللهم وفل الله اللهم رحم رواه بخاري وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقفر ليلة صلاة العشاء إلى شطر الليل ثم أقبل علينا بوجهه بعدما صلى فقال صلى الناس ورقدوا ولم تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها رواه بخاري هذه الأحاديث ببيان فضل انتظار الصلاة سواء كان ذلك بعد صلاة سابقة أو تقدم الإنسان إلى المسكد ينتظر الصلاة فقد بيّن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هذه الأحاديث أن الإنسان ما دام ينتظر الصلاة فإنه في صلاة وبين أيضا أن الملائكة تصلي عليه ما دام فيه مسلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث تقول اللهم صلي عليها اللهم اغفر له اللهم ارحمه وقوله ما لم يحدث قيل ما لم يحدث حدثا في الإسلام يعني ما لم يعطي ويأتي معصي وقيل ما لم يحدث حدثا ينقذ الوضوء لأنه إذا أحدث حدثا ينقذ الوضوء فإن الحدث يبطل الصلاة فيمنع أن يكون في صلاة وأي كان ففيه دليل على فضيلة انتظار الصلاة بعد الصلاة وعلى فضيلة انتظار الصلاة وإن لم يكن بعد الصلاة فيوقف من هذا أنه ينبغي الإنسان أن يتقدم إلى المسجد ثم ذكر قصة تأقيل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة العشاء إلى نصف الليل يعني أنه لم ينتهي منها حتى انفصف الليل والصحابة ينتظرون النبي صلى الله عليه وسلم فلما انصرف من صلاته قال إن الناس صلوا وناموا وأنكم لا تزالون في صلاة من تظركم الصلاة فكانت من وقت العشاء إلى نصف الليل يعني إلى أن صلى النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة في انتظاره ولا يزالون في صلاة من تظروا الصلاة وفي هذا الحديث دغير على أن الأفضل تأقيل صلاة العشاء وهو كذا إلا إذا كان يشق على الناس أو على بعضهم فالأفضل أن يقدم أما إذا كان لا شق فالأفضل أن يؤخذ وعلى هذا فإذا كانوا جماعة في سفر أو في غير سفر أو في بلد لا تقام فيها جماعات فإن الأفضل أن نؤخذ الصلاة إلى قريب منتصف الليل لأن النبي صلى الله عليه وعلى أنه وسلم قال إن هذا لوقفها لولا أن أشق على أمتي وكان صلى الله عليه وسلم في صلاة العشاء إذا رأاهم اجتمعوا عجل وإذا رأاهم أبطوا أخفر واللهم أخفر