320- شرح رياض الصالحين / باب فضل الأذان / إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان/ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ذرات حتى لا يسمع التأذين فإذا قضي المداء أقبل حتى إذا تودي بالصلاة أدبر حتى إذا قضي
التشويب أقبل حتى يخفر بين المرء ونفسه يقول اذكر كذا واذكر كذا لما لم يذكر من قبل حتى يظل الرجل ما يدري كم صلى متفق عليه وعن عبد الله بن عمر بن عاصر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا عليه فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها أشراء ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبي إلا لعبد
من عباد الله وأرجو أن أكون أناه فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاة رواه مسلم نرى في الحديث أيضاً في فضل الأذان منها حديث أبي هرير رضي الله عنه أنه إذا أذن المؤذن أجبر الشيطان وله
براء كراهة أن يسمع ذكر الله عز وجل وهذا هو معنى قوله تعالى من شر الوسواص الخناس الذي يخنص عند ذكر الله عز وجل ويختفي ويبعد لأن الشيطان أكره ما عنده عبادة الله وأبغض ما عنده من
اللجال عباد الله وأحب ما يكون الشرك بالله عز وجل والمعاص لماذا؟
لأنه يأمر بالفحشاء الشيطان يعيدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء فيحب من الناس أن يأتوا ما أمر به ويكره منهم أن يأتوا ما أمر الله عز وجل فإذا أذن المؤذن ول وأبعد عن مكان الأذان حتى يقضي
بعيداً عن البلاء لأن لا يسمع الذكر فإذا امتهى الأذان أقبل حتى يغوي بني آدم فإذا ثوب بالصلاة يعني مقيمة الصلاة في حال الإقامة أيضاً يولي ويببت ثم إذا فرعت الإقامة أقبل حتى يخطر بين
المرء وقلبه يعني يحول بين المرء وقلبه في صلاةه يقول له اذكر كذا اذكر كذا اذكر كذا يذكر بأشياء نسية حتى لا يجيكم صلبه وهذا أمر يشهد له الواقع فإن الإنسان أحياناً ينسى أشياء فإذا دخل
في الصلاة فتح الشيطان عليه باب التذكر حتى جعل يذكرها ويذكر أن رجل أن جاء إلى أبي كنيف رحمه الله وقال له إنه استوبع وديعاً يعني عظيمة ونسها فقال له اذهب فتوضى وصلي رفعتين وستذكره
ففعل الرجل توضى دخل صلي فذكرها ذكره إياه الشيطان وهذا أمر شهد له الواقع وصدق رسول الله صلى الله عليه وعليه وعليه وسلم أراد النبي صلى الله عليه وعليه وسلم بهذا الحديث فائدتين
عظيمتين الفائد الأولى بيان فضل الأذان وأنه يقرب الشياطين ولهذا استحب كثير من العلماء إذا ولد المولود أول ما يولد أن يؤذن في أذنه حتى يطرد الشيطان عنه وبعض منهم يقول يؤذن في أذنه
حتى يكون أول ما يسمع ذكر الله عز وجل وعلى كل حال فالأذان يقرب الشياطين ولكن هل إذا أذن الإنسان في غير وقت الأذان هل يطرد الشياطين الله أعلم لكن ذكر الله على سبيل العموم يطرد
الشياطين لأن معنى الخناس الذي يخلص عند ذكر الله عز وجل أما الحديث الثاني ففضيلته أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر إذا سمعنا المعذن أن نقول مثل ما يقول إذا قال الله أكبر
نقول الله أكبر إذا قال أشهد أن لا إله إلا الله نقول أشهد أن لا إله إلا الله إذا قال أشهد أن محمد رسول الله نقول أشهد أن محمد رسول الله إلا حي على الصلاة حي على الفلاة فلا نقول
لأننا نحن مدعوون والمؤذن دائم فلا صح أن نقول حي على الصلاة وهو يقول حي على الصلاة لكننا نقول كلمة الاستعانة وهي لا حول ولا قوة إلا بالله إذا قال حي على الصلاة نقول لا حول ولا قوة
إلا بالله وإذا قال حي على الفلاة نقول لا حول ولا قوة إلا بالله وهذه الكلمة تعني أننا عزمنا على الإجابة يعني من جيد ولكننا نستعين بالله عز وجل ولهذا أقول إن هذه الكلمة كلمة استعانة
تعين الإنسان على أموره إذا قال لا حول ولا قوة إلا بالله تعين الإنسان على أموره وعلى صلاة أحواله ولهذا قال الرجل المؤمن في قصة صاحبين جنتين قال لصاحبه ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء
الله لا قوة إلا بالله يعني لكان خيرا لك ولا سلمت جنتك من التلف فهذه الكلمة كلمة عظيمة حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن قيس أبي موسى العشعر رضي الله عنه ألا أدلك ألا
كنز من كنوز الجنة قال بلى قال لا حول ولا قوة إلا بالله فإذا قال المؤمن نحيي على الصلاح نقول لا حول ولا قوة إلا بالله إذا قال في ألان الفجر الصلاة خير من النوم نقول الصلاة خير من
النوم كما يقول وإذا قال الله أكبر قلنا الله أكبر وإذا قال لا إله إلا الله قلنا لا إله لله ثم بعد ذلك نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم نقول اللهم صلي على محمد فإن من صلى عليه مرة
واحدة صلى الله عليه بها عشر ثم نسأل الله له الوسيل اللهم رب هذه الدورة التامة والصلاة القائمة آت محمد للوسيلة والقضيلة وابعثه ما قاما محمودا للذي وعدته إنك لا تفرق المعاد فإذا
صلينا على النبي وسألنا الله له الوسيلة الوسيلة حلت له الشفاعة حلت لنا الشفاعة يعني شفاعة النبي صلى الله عليه وعلى وسلم يعني صرنا من أهل الشفاعة الوسيلة ما هي؟
الوسيلة درجة من جلّة عالية آل ما يقول لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله قال النبي صلى الله عليه وعلى وسلم وأرجو أن أكون أنا هو وهذا الرجاء إن شاء الله تعالى سيكون محققا سيكون
محققا لأننا نعلم أن أفضل الخلق عند الله محمد عليه الصلاة والسلام ولأن أمة محمد تدعو الله تعالى بذلك بعد كل أذان والدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد كل الأمة تقول اللهم آت محمد
الوسيلة وجدير لأمة محمد صلى الله عليه وسلم إذا دعت الله عز وجل أن يعطي محمد الوسيلة أن يقبل الله منها ولهذا قال أرجو أن أكون أنا هو صلى الله عليه وسلم إذن ينبغي لنا إلى سنان المؤذن
أن نقول مثل ما يقول حتى لو كنا نقرأ اقطع القراءة لا تقل وأجب المؤذن وإذا فراث أقبل على قراءة واختلف العلم رحمهم الله كما إذا كان الإنسان يصلي هل إذا كان الإنسان يصلي يتابع المؤذن
ويجيب المؤذن فقال شيخ الإسلام بن تنية رحمه الله نعم نعم ولو كنت بصلي تابعه لأن الأذان ذكر لا يقبل الصلاة والنبي عليه الصلاة والسلام يقول إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ولم
يستثن الحال من أحوال ولكن أكثر علامة يقولون إذا كنت تصلي لا تجيب المؤذن لأن الصلاة فيها شغل يعني الشغل خاص بالصلاة والأذان طويل يعني يشغلك كثيرا أما لو عطست أن تتصلي فقل الحمد لله
ما في معي لأن كلمة واحدة ما تشغلت على الصلاة لكن إجابة المؤذن طويلة فلا تجيب المؤذن ولكن إذا فرأت من الصلاة فأجب المؤذن لأنك سكبت اشتغالا بصلاة كذلك إذا كنت على حضاء الحاجة يعني
إنسان يبول أو يتغور وأذن وهو يبول أو يتغور فلا يجب المؤذن لأن هذا ذكر لكن إذا فرأت وخرج من المحار أجاب المؤذن وقيل بل يجيب في قلبه يتابع المؤذن بقلبه لكن هذا فيه نظر لقول الرسول
صلى الله عليه وعلى عليه وسلم فقولوا مثل ما يقول والمتابعة بالقلب ليس في قولا كذلك لا لو سمعت عدة مؤذنين فهل تجيب كل مؤذن أو من أدن أولا فتابعه واسكت نقول أما إذا كان المؤذنون
يؤذنون بصوت واحد بمعنى أنهم يبدأ الثاني قبل أن يتم الأول فأنت اشتغل بالأول وكمل معه والثاني لا تتابعه لأنك مشغول بإجابة الأول أما لو بدأ الثاني بعد انتهاء الأول فتابعه يعني مثلا
لما كمل المؤذن الأول الأذان سمعت مؤذن بدأ من جديد فتابعه لأنك على خير وهذا جافعه في العموم من قول الرسول عليه الصلاة والسلام فقولوا مثل ما يقول المؤذن لكن العلماء رحمهم الله قيدوا
هذا بما إذا لم يكن قد صلى فإن كان أذن وصلى ثم بعد ذلك سمع أذانا قالوا فلا يجب لأنه غير مدعو بهذا الأذان أدى ما قرض عليه فلا يحتاج إلى أن يتابع المؤذن ولكن في هذا القول نظر لأنه
مخالف لعموم قول الرسول صلى الله عليه وسلم إذا سمعت مؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن ولم يستثني شيئا وقوله إنه غير مدعو بهذا الأذان نقول هو الآن غير مدعو بهذا الأذان لكن في المستقبل
لابد أن يدعى للصلاة والأمر هنا سهل نقول أجب المؤذن ولو كنت قد صليت وأنت على خير ولا يضرق شيئا والله مرد إجابة المقيم لبما تأتينا شرق المستقبل عن أبي سيد حدري رضي الله عنه أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال إذا سمعتم النداء فقولوا كما يقول المؤذن متفق عليه وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة
التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعث مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعة يوم القيامة رواه بخاري وعن سعدني أبي وقاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
قال من قال حين يسمع المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا غفر له ذنبه رواه مسلم وعن نسر رضي الله عنه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن بسم الله الرحمن الرحيم هذه الحديث دقية داب فضل الأذان ساقها النوم رحمه الله
في رياض الصالحين منها قول النبي صلى الله عليه وعلى وسلم إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن ومنها من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا
للوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدت إنك لا تفلك المعاد ومنها أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد
رسولا ومنها أن الدعاء بين الأذان والإقامة لا يورد فأما الحديث الأول فقد سبق الكلام عليه أنه ينبغي الإنسان إذا سمع النداء أن يقول مثل ما يقول المؤذن إلا إذا قال المؤذن حي على الصلاح
حي على الفلاح فليقول لا حول ولا قوة إلا بالله وعما الحديث الثاني من قال حين يسمع النداء يعني وفرغ المؤذن كما جل عليه الحديث السابع إذا فرأ المؤذن فإنك تصلي على النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ثم تقول اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا للوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا للذي وعدته إنك لا تفضل معي اللهم رب هذه الدعوة التامة هي الدعوة إلى
الصلاة وإلى الفلاح لأن ذلك من أتم ما يكون من الدعوات والصلاة القائمة يعني الصلاة التي ستقام لأن النداء إعلام بدخول وقت الصلاة آت محمد الوسيلة والفضيلة يعني أعطه الوسيلة وهي درجة في
الجنة أعلى ما يكون من درجات الجنة وهي للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والفضيلة يعني الميزة والرتبة العالية على غيره عليه الصلاة والسلام وقد حصل له ذلك وابعثه مقاما محمودا للذي
وعدته وقد وعده الله ذلك في قوله ومن الليل فتهجد به نافلكا لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمود ومن هذا المقام المحمود الشفاعة العظمى فإن الناس يوم القيامة يرحقهم من الكرب والغم ما لا
يوقيقون في ذلك الموقف العظيم الذي مقداره خمسون ألف سنة في صعيد واحد يسمعهم الدار وينفدهم البصر عالية أجسادهم حافية أقدامهم شاخصة عمونهم لا ينقون لأنفسهم نفعا ولا ضرى يفر المرء من
أخيه وأمه وأبيه وصاحبتي وبنيه الشمس تدنوا منهم قد رميل ولا هناك عوج ولا أمت ولا ظل ولا بناء ولا شيء فيطلقون من يشفى لهم إلى الله فيأتنون آدم ثم نوح ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى حتى
تصل إلى النبي صلى الله عليه وآلانه وسلم فيقوم ويشفى في هذا المقام يحمده الأولون والآخرون لأن الناس كلهم في هذا المقام فإذا تعذر الأنبياء الكرام الكبار رهيم وموسى وعيسى ونوع وآدم
أبو البشر ثم قام هذا النبي الكريم فشفع إلى الله فهنا يحمده الأولون والآخرون وهذا من المقام المحمود الذي وعده الله عز وجل ثم إن هذا الحديث رواه البخاري إلى قوله الذي وعدته لكن قل
الصحة الزيادة إنك لا تطلب نعاء فينبغي أن يقولها الإنسان لأنها صحيحة ولأن هذا دعاء مؤمنين ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسل ولا تخصلك ولا تخصن يوم القيامة إنك لا تخلق المعاد فهو جل وعلا
لا يخلق المعاد لكمال صدقه وكمال قدرته جل وعلا وإخلاف الوعد إما أن يكون عن كذب من الواعد وإما أن يكون عن عجز منه والله جل وعلا أصدق القائلين وأقدر القادرين فهو جل وعلا وعد نبيه في
قوله عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا وهو جل وعلا صادق في وعد قادر على تنفيذ أما من قال حيني أسمع النداء من قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله رضيت بالله ربه فهذه
تقال إذا قال المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمد رسول الله وقلت معه فقل رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسوله أما آخر الأحاديث ففيها الحس على الدعاء بين الأذان
والإقامة وأن الدعاء بين الأذان والإقامة حري بالإجابة فينبغي أن تنتهز هذه الكرصة فتبعو الله عز وجل بين الأذان والإقامة لعل الله أن يستجيب لك واللهم وفه