319- شرح رياض الصالحين / باب فضل الأذان / لو يعلم الناس - المؤذنون أطول الناس / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب قبل الأذان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو يعلموا الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه ولو يعلمون ما في
التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لا أتوهما ولو حبوا متفق عليه قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه الياب الصالحين باب الأذان يعني في فضله وما ورد فيه والأذان هو
الإعلام الإعلام بالصلاة أي بتقول وقتها إن كانت مما يقدم أو بفعلها إن كانت مما يؤخر هذا هو الأذان يعني ينادي الإنسان فيعلم الناس بأن الوقت قد دقت في صلاة المغرب وفي صلاة الفجر وفي
صلاة العصر وفي صلاة الظهر إلا أن يبردوا بها فالأذان عند فيول الفيئلها وكلالك في أذان العشاء إذا أعتموا بها وأخروها فالأذان كذلك يؤخر وإلا فإنه يؤذن عند دخول الوقت لقول النبي صلى
الله عليه وعلى الله وسلم إذا حضر في الصلاة فليؤذن لكم أحدكم والأذان المشروع هو الذي يؤذن للصلوات الخمس وفوض في الصفنة الثانية من الهجرة بعد أن هاجر النبي صلى الله عليه وعلى الله
وسلم إلى المدينة شرع الأذان واختلف الصحابة حين تشاوروا كيف يعلم بدخول وقت الصلاة فقال بعضهم نوقد نارا نارا عظيمة يعرف الناس أن الوقت قد دخل وقال بعضهم بل نضرب بالناقوس الناقوس الذي
يشبه الجرس وهو الذي ينادي به النصارى لصلواته وقال آخرون بل ننفقوا بالبوق كما يفعل الجهود وكل هذا كرهه النبي عليه الصلاة والسلام فرأى رجل من الصحابة وهو عبد الله من زيد رأى رجلا في
المناق وفي يده ناقوس قال له أتبيع هذا قال وماذا تصنع به قال أعلم به للصلاة قال أفلا أدلك على خير من ذلك قال فلا فقرأ عليه الأذان وقرأ عليه الإقامة فلما أصبح قدى إلى النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم وأخبره بالخبر فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن هذا رؤيا حق ثم علمه بلالا فأذن به بهذه الأذان المعروف ولما كان في زمن عثمان بن عطار رضي الله عنه وكثر
الناس جعل أذانا أول للجمعة قبل الأذان الثاني الذي هو عند حضور الإمام فكان في يوم الجمعة أذانا أذان أول وأذان ثاني وفي رمضان أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلاله أن نؤذن في آخر الليل
إذا قرب وقت الصحور أمره أن نؤذن وقال إن بلالا يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم فاكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذانا بأم مكفون فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر فصال عندنا الفجر لها أذان
أول ولكن ليس لها بل لأجل الإعلام بأن وقت الصحور قد حل والجمعة لها أذان أول من سنة عثمان بن عطار رضي الله عنه وهو أحد الخلفاء الراشدين الذين أمرنا باتباع سنة قال بعض المتحذلقين
الذين يدعون أنهم سلفيون سنيون قالوا إن أذانا الجمعة الأول لا نقبله لأنه بدعة لم يكن على أهد النبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم وهذا القول منهم قد حن بالنبي عليه الصلاة والسلام وقد
حن بالخلفاء الراشدين وقد حن بالصحابة رضي الله عنهم فالمساكين هؤلاء وصلوا إلى هذا الحد من حيث لا يعلمون أما كونه قد حن بالرسول عليه الصلاة والسلام فلأن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد وبإجماع المسلمين أن عثمان من الخلفاء الراشدين ففير الله عنه وأما كونه قد حن بالخلفاء الراشدين فهو قد حن في عثمان ففير الله
عنه وهو من الخلفاء الراشدين والقادق في واحد منهم قادق في الجميع كما أن المكذب للرسول الواحد مكذب لجميع الرسول وأما كونه قد حن بالصحابة فلأن الصحابة لم ينكروا على عثمان رضي الله عنه
مع أنه لو أخطى لأنكروا عليه كما أنكروا عليه إتمام في مناء الحج لكن في أدان الجمعة الأول لم ينكروا عليه فهل هؤلاء المتحدقون الخالفون أعلم بشريعة الله وبمقاصد الشريعة من الصحابة لكن
صدق رسول الله أن آخر هذه الأمة يلعن أولها وعياد بالله ويقدح فيه فأدان الأول للجمعة أدان شرعي بإشارة النبي صلى الله عليه وسلم وبسنة أمين المؤمنين عثمان رضي الله عنه وبإجماع الصحابة
الإجماع السقوتي ولا عذر لأحد وقطع الله لسان من يعترض على خلفاء هذه الأمة الراشدين وعلى الصحابة قد يقول قائم لماذا لم يشرعه الرسول عليه الصلاة والسلام والجمعة موجودة في أهده والجواب
السبب هو أن الناس في عهد عثمان كثروا اكتسعت لمدينة واحتاجوا إلى أدان من نبههم يكون قبل الأدان الأخير الذي عند مجيء الإمام فكان من الحكمة أن نؤتمن وعثمان رضي الله عنه بنى على أساس
فها هو النبي عليه الصلاة والسلام يأمر بلالا أن نؤذن في آخر الليل لا لأن الصلاة حلت صلاة الفجر ولكن ليوقظ النائم ويرجع القائم فهو مقصد شرعي ولا إشكال في شرعية الأدان الأول ليوم
الجمعة إذن فالأدان الأول يوم الجمعة مشروع بسنة الخلفاء الراشدين وإيماء سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم وإجماع الصحابة الذين أبكوا هذا أما الأدان في آخر الليل فإنه مشروع بسنة
النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم في رمضان لإيقاظ القائم لإيقاظ النائم وإرجاع القائم لكن هل يشرع في غير رمضان نقول لعله خياسا على فعل عثمان رضي الله عنه أن يوقظ الناس نرى أنه لا
بأسرين وها هنا مسألة الثانية الصلاة خير من النوم زعم بعض المتأخرين أنها تقال في الأدان الأول الذي قبل الفجر وأخطأ خطأ عظيم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بجلالا أن يقول الصلاة
خير من النوم في أدان الفجر قال إذا أدنت الأول لصلاة الصبح فقل الصلاة خير من النوم ومعلوم أن الأدان للصلاة لا يكون إلا بعد دخول وقتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا حضرت الصلاة
فليؤذن لكم أحدكم وسمي أدان الأول باعتبار الإقامة لأن الإقامة أدان ثاني كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بين كل أدانين صلاة وجاء في صحيح مسلم رحمه الله من حديث عائشة رضي الله عنها
قالت فإذا أدن الأول للفجر يعني قام يعني النبي صلى الله عليه وسلم حتى يأتيه المؤذن فيؤذنه لصلاة الفجر وهذا صريح في أن أدان الفجر الأول هو ما يكون بعد دخول الوقت وأما آخر الليل وأما
الأدان آخر الليل فليس أدان للفجر فل هو أدان للنائمين ليقوموا وللقائمين ليرجعوا ويتسحروا إذا كان ذلك في وقت الصوت والأدان من أفضل الأعمال وهو أفضل من الإمامة يعني أن مرتبة المؤذن في
الأجر أفضل من مرتبة الإمامة لأن المؤذن يُعلم بتعظيم الله وتوحيد الله والشهادة للرسول بالرسالة وكلالك أيضا يدعو الناس إلى الصلاة وإلى الفلاة في اليوم والليلة خمس مرات وأكثر والإمام
لا يحصل منه ذلك والمؤذن لا يسمع صوته شجر ولا حجر ولا مدر إلا شهد له يوم القيامة ولهذا كانت الأدان مرتبته في الشرع أعلى من مرتبة الإمامة فإن قال قائم إذا كان كذلك لماذا لم يكن
الرسول صلى الله عليه وسلم يؤذن ولا الخلفاء الراشدون أجاب العلم عن هذا بأن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم والخلفاء الراشدين كانوا مشغولين في مصالح العباد لأنهم خلفاء أئمة يدبرون
الأمة والأدان في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ليس كالأدان في وقته الآن إذا أراد الإنسان يؤذن ليس عليه إلا أن ينظر إلى الساعة ويعرف أن الوقت حل أو لم يحل لكن في عهد الرسول صلى
الله عليه وسلم يراقبون يراقبون الشمس ويتابعون الظل حتى يعرفوا أن الشمس قد زال ثم كذلك أيضا يراقبونها حتى يعرفوا أنها غرب ثم يراقبون الشفق ثم يراقبون الفجر ففيه صعوبة صعوبة عظيمة
لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم والكلفاء الراشدون لا يتولون الأدان لا لأن فضله أقل من الإمامة ولكن لأنهم مشغولون بما هو فيه عن الأدان وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم فضيلته لأن
الناس لو يعلمون ما فيه ما في النتاء ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا منحان الله تعرفون معنى هذا؟
يعني لو يعلم الناس ما في النتاء من الفضل والأجر لكان يطبقون جرع أين هو الذي يؤدي؟
بينما الناس الآن مع الأسف يتدافعون إذن يفلان إذن يفلان إذن قواهنما صوت مهبدي يمكن صوت يسمع اللي عنده ما هو رح يؤدي الناس مبعدين لكن الشيطان يثبتهم عن فعل الخير وها هو النبي عليه
الصلاة والسلام يقول لو لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لأن يطبقون جرع هايهما اللي يؤدي لاستهموا فينبع إلاك إذا كنت في رحلة أن تحرص على أن تكون أنت مهبدي لكن معلوم أن الرحلة لها أمير
الرحلة سواء سفر أو نزهة لابد أن يكون هناك أمير فإذا رفتب الأمير شخصا قال أنت يا قلان المؤدن فليس لأحد أن يتقدم ويؤدن لأنه صار مؤدنا راتبا وكذلك إذا قال أنت الإمام لأحدهم صار هو
الإمام ولا أحد يتقدم عليه لقول النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم لا يعمن رجل الرجل في سلطانه إلا بإذنه وفق الله جميعنا في الخيوة والصلاة عن معاوية رضي الله عنه قال سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول المؤذنون أطول الناس آنا قي يوم القيامة رواه مسلم وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صاصعه أن آدى سعيد الحدري رضي الله عنه قال له إنني أراك تحب الثاليات فإذا
كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة قال أبو سعيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم رياه
البخاري هذا من حد كان ساقهم المؤلف رحمه الله في رئيس صالحين في فاب فضل العثاء عن معاوية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال المؤذنون أطول الناس أعناق اليوم
القيامة إذا بيت الناس فإن المؤذنين يكون لهم ميزة ليست لغير وهم أنهم أطول الناس أعناقا فيعرفون بذلك تنويها بفضلهم وإظهارا لشرفهم لأنهم أي المؤذنين يؤذنون ويعلنون بتكبير الله عز وجل
وتوحيده والشهادة لرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالرسالة والدعوة إلى الفلاح وإلى الصلاة وإلى الفلاح يعلنونها من الأماكن العالية فلهذا كان جزاؤهم من جنس العمل أن تعلوا رؤوسهم
وأن تعلوا وجوهم التي يتكلمون منها بهذا الأدام وذلك بإطالة عناقهم يوم القيام وهذا يدل على أنه ينبغي الإنسان أن يحرص على أن يكون مؤذنا حتى لو كان في نزهة ووأصحابه فإنه ينبغي أن يغادر
بذلك وقد سبق في الدرس الماضي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو يعلم الناس ما في النداء ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه وكذلك من فضيلة الأدان ما رواه أبو سعيد الخدر رضي الله عنه
النبي صلى الله عليه وعليه وسلم أنه ما من إنس ولا جن ولا شيء يسمع صوت المؤذن إلا شهد له بذلك يوم القيامة وهذا أيضا من فضائل الأدان أن صاحبه يشهد له يوم القيامة بأنه من المؤذنين
تنويها بفضله وبيانا لتوابه فالحاصل أن الأدان له فضل عظيم وأنه ينبغي الإنسان أن يكون مؤذنا إلا أنه إذا كان هناك مؤذن راتب فإنه لا يحل لأحد أن يتجاوز ويؤذن عنه إلا إذا كان قد وكله أو
ما أشفه ذلك يعني لا تظن أن الإنسان ينبغي له مفادر المسجد ويؤذن قبل أن يكون المؤذن الراتب لأن هذا أدوان عليه وقد قال النبي صلى الله عليه وعليه وسلم لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه إلا
بإذنه والله مرحب