318- شرح رياض الصالحين / باب فضل الوضوء / ألا أدلكم على ما يمحو - ما منكم من أحد/ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا بلى يا رسول الله قال إسباغ الوبوء على المكاره وكثرة الخطى
إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط رواه مسلم وعن أبي مالك الأشري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور شكر الإيمان رواه مسلم وعن عمر
بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوبوء ما منكم من أحد فيبلغ ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوبوء ثم قال أشهد أن لا
إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء رواه مسلم وزاة رواه مسلم وزاد الترنذي اللهم اجعلني من التوابين
واجعلني من المتطهرين بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم هذه الأحاديث في بيان فضل الوضوء بقد سبق أحاديث في هذا المعنى وتتلمنا على زيارة القبور التي ذكرها المؤلف رحمه الله وبينا أن فيها
فائدة عظيمة وهي تذكير الإنسان الموت أو الآخرة وليعلم أن زيارة القبور لا تحل للنساء فلا يجوز للمرأة أن تزور المقبرة لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لاعنى زائرات القبور
والمتقدين عليها المساجد والسرط ولأن المرأة ضعيفة لا تتحمل فربما تنوح وتبكي وتنطل ولأن المقابر في الغالب تكون خالية من الناس فيخشى إذا خرجت المرأة إليها أن يتبعها استفهاء واستفل من
الناس ويحصل بذلك المحذور والكتنة لهذا لعنى النبي صلى الله عليه وسلم زائرات القبور أما إذا مرت المرأة في المقبرة من غير أن تخرج لقصد الزيارة فلا بأس أن تقف وتسلم وتدعو كما يدعو
الرجل لأن هناك فرقا بين القصد وعدم القصد ثم ليعلم أيضا أن أصحاب القبور مهما بلغوا من العمل الصالح والتقاء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ولا يملكون لغيرهم نفعا ولا ضرا ولهذا هم
يدعى لهم ولا يدعون يدعى لهم كما سبق أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لهم ولكنهم لا يدعون لأنهم لا يفدون وقد قال الله عز وجل ومن أظل من من يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم
القيامة وهم عن دعائهم غاكلون وإذا خشر الناس كانوا لهم أعداءا وكانوا بعبادتهم كافرين وقال تعالى والذين يدعون من دون الله ما يملكون من قتمية إن تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما
استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبعك مثل خبيب أما ما ذكره رحمه الله من الحديث الباقية فهو حديث أبي فرير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ألا
أنبعكم أو ألا أخبركم بما ينفع الله به الخطايا ويرفع به الدرجات وإنما ساق الحديث عليه الصلاة والسلام على سبيل الاستفهام من أجل أن ينتبه السامع لما يلقى إليه لأن الأمر مهم فقال ألا
أنبعكم بما ينفع الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا بلى يا رسول الله نبئنا قال إسباغ الوضوء على المكار وكثرة القطاء إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلك من رباط إسباغ
الوضوء على المكار يعني أن أن الإنسان يتوضأ ويصدر وضوء على قره منه إما لكونه فيه حم ينفر من الماء فيتوضأ على قره وإما أن يكون الجو باردا وليس عنده ما يسفن به الماء ويكون ماء باردا
فيتوضأ على قره أو تكون هناك أمطار تحول بينه وبين وصوله إلى مكان وضوء فيتوضأ على قره المهم أنه يتوضأ على قره ومشقه لكن بدون ضرر أما مع الضرر فلا يتوضأ بل يتيمم لكن يتأذى ويتوضأ على
قره هذا مما ينفع الله فيه الخطايا ويضع به الدرجات ولكن هذا لا يعني أن الإنسان يتقصد ويذهب يتوضأ بالبارد ويكرك الساقم أو يكون عنده ما يسفن به ويقول أن لا لا أسفن أريد أن أتوضأ في
الماء البارد لأنال هذا هذا غير مشروع لأن الله يقول ما يفعل الله بعذابكم من شكرتم وآمنكم ورأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا واقفا في الشمس قال ما هذا قالوا نذر أن يقفر الشمس فنهاه
عن ذلك وأمره أن يستغل فالإنسان ليس مأمورا ولا مندوبا إلى أن يفعل ما يشق عليه ويذره فالكل ما سهلت علي العبادة فهو أفضل لكن إذا كان لابد من الأذى والكره فإنه يؤجر على ذلك لأن هذا غير
اختياره كذلك كثرت القطاع إلى المساجد فيه دنيا على أن الجماعة تكون في المسجد ولا تكون في البيت وأن اليسان إذا كثرت قطاعه إلى المساجد فإنه يؤجر ويرفع الله به له الدرجات ولم فم عنه
خطيئات وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن غتل إذا توضعت بيكه فأسبع الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يفجده إلا الصلاة لم يفع خطوة إلا رفع الله له بها درجة وحط عنه بها خطيئة وهذه
نعمة عظيمة فإذا وصل المسجد وصلى لم تزل الملائفة صلي عليه ما دام في مصلاه فقول اللهم صلي عليه اللهم اغفر له اللهم ارحمه ولا يزال في صلاة منتظر الصلاة وكثرت القطاع يعني معناها أن
يأتي الإنسان إلى المسجد ولو من بعد وليس المعنى أن يتقصد الطريق البعيد أو المعنى أن يقارب القطاع لا هذا غير مشروع يمشي على عابته ولا يتقصد البعد يعني مثلا لو كان بينه وبين المسجد
طريق قريب وطريق بعيد لا تقصد أن يتبع إلى البعيد من البعيد لكن إذا كان بعيدا ولا بد أن يمشي إلى المسجد فإن كثرت القطاع إلى المساجد مما يمتله به الخطايا ويرفع به الترجاء وأما الثالث
فانتظار الصلاة بعد الصلاة بمعنى أن الإنسان إذا فرغ من هذه الصلاة يتشور إلى الصلاة الأخرى فرغ من صلاة العصر ينتظر بقلبه صلاة المغرب فرغ من صلاة المغرب ينتظر بقلبه صلاة العشاء وهكذا
يكون قلبه معلقا بالمساجد كلما فرغ من صلاة إذا هو ينتظر الصلاة الأخرى هذا أيضا مما ينتظر الله في الخطايا وارفعه الدرجات قال فذلكم الرباط فذلكم الرباط يعني المرابطة عن الخير وهو داخل
في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اسفروا وصابروا ورابقوا واتقوا الله لعلكم تتنفون ثم ذكر المؤلف حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال الطهور
شطر الإيمان طهور شطر الإيمان يشمل طهور الماء وطهور التيمم وطهارة القلب من الشر والشب والغل والحقد على المسلمين وغير ذلك مما يجب التطهر منه فهو يشمل الطهارة التسية والطهارة المعنوية
شطر الإيمان نصفه والنصف الثاني هو التحلي في الأخلاق الفاضلة والعمال الصالح لأن كل شيء لا أثن إلا بتنقيته من الشوائب وتكميله بالفضائل فالتكميل بالفضائل نصف والتنقية من الرذائل نصف
آخر ولهذا قال الطهور شطر الإيمان وأما شطر الثاني هو التكميل في الأخلاق الفاضلة والأعمال الصالحة ثم لك المولد آخر ما ختم بإرباب حديث عمر بن خطاب رضي الله عنه أن الرجل إذا أسبغ
الوضوء ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله فإنها تفتح له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء وزار الترمذي نحمه الله
اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتنطحرين هذه الحديث في فضائل الوضوء والمؤلف لم يستوعب كل حديث ورادع في ذلك لكن لو لم يكن من فضائل إلا حديث واحد لكفى به دعوة إلى الوضوء
والإنسان وأسباغ واتقى الله جميع لما فيه الخير والصلاة