317- شرح رياض الصالحين / باب فضل الوضوء / من توضأ فأحسن الوضوء - السلام عليكم دار قوم / بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضع مثل وضوء هذا ثم قال من توضع هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة رواه مسلم وعن أبي هرياث رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا توضع العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب رواه مسلم من هذه الأحاديث التي ذكر المؤلف رحمه الله في باب فيانف وضعوضه منها حديث أثمان من أكبر الله عنه أنه توضع فغسل كفتيه ثلاثا وتمضمد واستنشق ثلاثا بثلاث غرفات وغسل وجه ثلاثا وغسل يديه إلى المرفقين ثلاثا ومسح رأس يديه فأقبل بهما وأجبر ومسح أذنين وغسل جهي ثلاثا إلى الكعبين قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من توضع نحو وضوء هذا ثم صلى رفعتين لا يحدث بهما نفسه غفر الله له ما تقدم من دم وهذا شيء نسيق لله الحمد أن الإنسان يعمل هذا العمل ثم يغفر ما تقدم من دم وأخذ الولامة من ذلك أنه يستحب لمن أسبغ الوضوء أن يصلي رفعتين وتسمى سنة الوضوء سواء في الصباح أو في المساء في الليل أو في النهار بعد الفجر أو بعد العصر لأنها سنة لها سبع فإذا توضع الإنسان نحو وضوء الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه يصلي رفعتين ليوقفر له ما تقدم من دم وفي هذا الحديث قال وكان مشه إلى المسجد وصلاة منافلة يعني نافلة يعني زائد على المغفرة للذنوب وليس ما أنا نافلة يعني صلاة تطوع قد تكون صلاة فريضة لكن نافلة يعني شيئا زائدا على مغفرة الظنوب لأن ذنوبه غفرت لوضوءه وصلاةه الأولى فيكون مشهور المسجد وصلاة ولو فريضة نافلة أي زيادة زيادة على مغفرة الظنوب لأن النفل في اللغة معناه الزيادة كما قال الله تبارك وتعالى ومن الليل فتهجت به نافلة لك ثم لك المغلف رحمه الله حديث أبي هريرة في أن الوضوء تخرج به الخطايا إذا غسلت وجهك خرجت خطايا وجهك مع الماء أو مع آخر قطر الماء أو هنا للشك من الغاوي وعلى كل حال فإن الإنسان إذا غسل وجهه خرجت خطايا وجهه إذا غسل يديه خرجت خطايا يديه الذي كان بطشا بها وإذا غسل لجليه خرجت خطايا لجليه حتى يخرج نقيا من الدنوب ولله الحمد فهذا دمي على فضيلة الوضوء ولكن من منا يستحضر هذا القضل فهل يكتب هذا القضل والأجر للإنسان سواء استحضره أم لا الظاهر إن شاء الله أنه يكتب له سواء استحضر أو لم يستحضر لكن إذا استحضر فهو أكمل لأنه إذا استحضر هذا احتسب الأجر على الله عز وجل وأيقن أنه سيجاز ويكافأ على هذا العمل جزاء مكافأ بخلاف ما إذا توضع وهو غافل لكننا نرجو من الله سبحانه وتعالى أن يكتب هذا الأجر حتى من الإنسان الغافل الذي يتوضى على سبيل إبراء ذمته واللهم أعطوا عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال السلام عليكم دار قوم المؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وددت أنا قد رأينا إخواننا قالوا أولتنا إخوانك يا رسول الله قال أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد قالوا كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله فقال أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجله بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله قالوا بلى يا رسول الله قال فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوم رواه مسلم هذا الفجر الذي أورده النوم رحمه الله في كتابه رياض الصالحين في باب فضل الوضوء عن نبيه رأيس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال أأتى المقبرة فقال السلام عليكم دار قوم المؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون أو للاحقون أتى كان النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر نهى عن زيارة القبور لأن الناس حديث أهد بشرك فخش أن تتعلق قلوبهم بالقبور وتفتجن بها فنهى عن الزيارة ثم لما استقر الإيمان في قلوبهم أمرهم بالزيارة فقال كنت نهيتهم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر الموت وفي نواية تذكر الآخرة فأمر صلى الله عليه وعلى آله وسلم بزيارتها وبين الحكمة العظيمة من هذه الزيارة وأنها تذكر الموت تذكر الإنسان الذي على ظهر الأرض أنه اليوم على ظهرها وغدا في بطنها ولا يدري متى يكون هذا قد يصبح الإنسان على ظهر الأرض ويمسي في بطنها وقد يمسي على ظهر الأرض ويصبح في بطنها فكان في زيارة المتى لأرض ويمسي على ظهر الأرض ومسي على ظهر الأرض ويمسي على ظهر الأرض ويصبح في بطنها وإذا أبوه أخوه أخوه أمه زوجته وما أشبه ذلك أمس كانوا معه يأكلون ويشربون ويتناعمون في القصور والآن هم مرتهنون في أعمالهم في القصور يتذكر العام الماضي في المدر هذا الوقت وهم معنا فارحون بالدنيا مغتبطون بها والآن غادروها وصاروا مرتهنين بأعمالهم من يعمل خيرا يلقى ومن يعمل سوءا يلقه فيتذكر الآخرى تذكر الموت حقيقة أخرج إلى المقابر انظروا هؤلاء العالم الذين لا يفصيهم إلا الله عز وجل أو لا يفصون إلا بمشقة كانوا بالأمس معك والآن هم في بطن الأرض ولا تذكر فلعلك ضجيعهم في مدة نسيرة فهي تذكر الموت كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ولهذا كان يخرج هو بنفسه إلى البقير يزور أهل البقير ويسلم عليهم ويسلم عليهم عليه الصلاة والسلام ويدعو له فسلم عليهم قال السلام عليكم دار قوم المؤمنين يعني يا أهل دار قوم المؤمنين يسلم عليهم والظاهر الله أعلم أنه يسلم عليهم ويسمعون إذ لا فائدة من خطاب لا يسمعه المخاطر لكنهم لا يستجيبون لأنهم في قبورهم فيسلم عليهم فيقول السلام عليكم دار قوم المؤمنين وَإِنَّا إِنَّا إِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِيْكُمْ لَلَا حُكُونَ وصدق النبي عليه الصلاة والسلام ما من حي إلا سيلحق الميت بمشيئة الله عز وجل يقول وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِيْكُمْ لَلَا حُكُونَ واختلف العلماء رحمهم الله لماذا قال وَإِنَّا إِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِيْكُمْ وهو أمر معلوم متيقل كيف يقول إن شاء الله والصحيح أنه لا إشكال في هذا فإنما التعليق هنا معناه أننا إذا لحقنا بكم فإنما نلحق بمشيئة الله متى شاء لحقناكم لأن الأمر أمر والملك ملك هو الذي يدبر عز وجل ما شاء في من شاء أليس الله يقول لَكَ دُكُلُنَّا الْمَسْجِدَا الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَمِينَ مع أنهم سيدخلون لأن الله أكد الدخول بالقسم واللام ولون التوكيد ولا شك في أنهم سيدخلون ولهذا لما جرى الصلح في الحديبة على أن الرسول يرجع ولا يكمل عمرته قال له عمر ألست تحدثنا أن ندخل البيت ونطوف به قال بلى لكن هلأ ما قلت لك هذه السنة ما قلت هذه السنة وإنك آتيه ومطوف به فالحاصل أن خلمة إن شاء الله هنا ليس معناها التعليق الذي يكون الإنسان فيه مترددا بين حصول الشيء وعدمه بل معنى التعليق أن لحوقنا بكم ليس باختيارنا ولكنه بمشيئة الله عز وجل وإننا إن شاء الله بكم للا حقون ثم قال عليه الصلاة والسلام وددت أن لقينا إخواننا تمنى أن يلقى إخواننا عليه الصلاة والسلام اللهم اجعلني وإياكم منه تمنى أن يلقى إخواننا قالوا يا رسول الله ألسنا إخوانك؟ قال أنتم أصحاب أخص من الإخوان صاحب أخ وزيادة والأخ أخ بلا المصاحب قال أنتم أصحاب يعني فأنتم أخص منه وهم الصحابة إخوان للرسول عليه الصلاة والسلام وأصحاب الله أما من جاءوا بعده فهم من المؤمنين فهم إخوانه وليسوا أصحابه وردت أننا وجدنا لقينا إخواننا قالوا أولسنا إخوانك يا رسول الله قال أنتم أصحاب ولكن إخواني قوم يأتون بعد يؤمنون بي ولم يرون اللهم لك الحم اللهم اتبتنا على ذلك يؤمنون بالرسول عليه الصلاة والسلام وأنه رسول الله حقا وهم لا يرونه لكنهم أشق مثل الذي يرونه قالوا يا رسول الله كيف تعرفونه يعني وأنت لم تدركم فضرب مثلا برجل له خيل غر محجلة غر يعني فيها بياض في رأسها محجلة بياض في أرجلها مع خيل به يعني سوء ليس فيها أي غرة هل يشتبه عليه هذا بهذا قالوا لا قال فإنكم تأتون يوم القيامة غر المحجلين يعني من أثر الوضوء ففي هذا جلين على خلية الوضوء وأن هذه الأمة يأتون يوم القيامة وهم غر محجلون من أثر الوضوء غر يعني بيض الوجوه محجلون يعني بيض الأرجل والأيدي وهذا البياض بياض نور وإضاءة يعرفهم الناس يوم القيامة في هذا اليوم المشهود العظيم تعرف أمة هذا النبي الكريم بهذه السيمة والعلامة التي ليست لغيرهم أسأل الله تعالى بمنه وكرمه أن يحشرني وإياكم على هذا الوجه وأن أجعلنا من أمته ظاهرا وباطلا إنه على كل شيء قدير