75 - 401 - فوائد الآية ( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائد الآية الكريمة أن الأمة إذا زنت فإنها تحد لقوله فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف مع المحصات من العذار ومنها أنه لا حد عليها إلا بعد الإحصان لقوله فإذا أحصن فإن أتين
بفاحشة فإن زنت قبل الإحصان فلا حد عليها وإنما تجلد جلد تعزيل وأما ما ورد في بعض رواة مسلم فليجلدها الحد فقد ذكر أهل العلم أن هذه الكلمة الحد وهم من الراوي كأنه توهم أنه لا جلد إلا
بحد فقال فليجلدها الحد ويدل لهذا أنه في الرواة الأخرى فليجلدها دون أن نقيد ذلك بالحد وهذا هو ظاهر القرآن أنه لا حد عليها إلا إذا أحصنت أما قبل ذلك فعقوبة التعزيل ومن فوائد الآية
الكريمة أنه لا رجم على الأمة إذا زنت ولو بعد أن تتزوج وجه ذلك أن الرجم لا تنصف والله عز وجل عليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ولهذا اشترط العلماء للرجم أن تكون الزانية حرة ومن
فوائد الآية الكريمة أن الأمة إذا زنت بعد الإحصان تغرب نصف سنة لعموم قوله فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب وهذا مبني على ثبوت التغريب للمرأة الحرة وهو موضع خلاف بين العلماء فإن
من العلماء من يقول التغريب إنما هو للرجل فقط دون المرأة وعلّل ذلك بأن تغريب المرأة إغراء لها بالمفسدة لأنها إذا غربت انفردت عن أهلها ومن يراقبها وصار لها من الشر أعظم مما لو كانت
عند أهلها فقال لا تغرب الحرة وعلى هذا القول لا تغرب الأمة من باب أولى ثم على القول بأن الحرة تغرب كما هو ظاهر حديث عباد بن الصامت البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام يبقى النظر هل تغرب
الأمة أو لا إن أخذنا بعموم قوله فعليهن نصف ما على المحصنات من على ذاب فما الحكم السلامة فإن تغرب نصف سنة وإن قلنا بأن لدى الأمة مانع من التغريب وهو حق السيد لأنها إذا غربت فقد تهرب
ولا ترجع إلى سيدها ثم إن لديها من ضعة المكانة أو دنوب المكانة ما لا يمنعها من الفاحشة بخلاف الحرة فلهذا ذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا تغريب في حق الإيماء ولا في حق العبيد للسبب الذي
ذكرنا أن تغريبهم يغريهم في فعل الفاحشة لأنهم دون الأحرار في الشرف ولا يهمهم أن يفعلوا الفاحشة وهذا القول قوي قوي جداً أنها لا تغرب نعم من فوائد الآية الكريمة أنه يشترط لجواز نكاح
الإيماء أن يلحق الإنسان مشقة بترك ذلك لقوله ذلك لمن خشي العنة منه ومن فوائد الآية الكريمة حسن الترتيب في سياق القرآن لأن الله سبحانه وتعالى ذكر مسألة الزنا بين ذكر الشروط في نكاح
الأمة للإشارة إلى أن عند الأمة من دنو المنزلة ما لا يمنعها من إيش من الزنا فهذا من جملة النهي عن نكاح الإيماء إلا بالشروط إذن يشترط شرطها شرط الأول أن لا يجد مهر حرة مؤمنة واشترط
الثاني أن يخاف المشقة بترك النكاح واشترط بعض العلماء أن لا يجد ثمن أمة قال فإن وجد ثمن أمة فإنه لا يحل أن يتزوج الأمة وأخذ هذا الشرط من المعنى وإن كان لا يوجد في الآية الكريمة لكن
أخذه من المعنى فقال إذا كان قادرا على ثمن الأمة فإنه يشتري أمة ويطعها بإش بملك اليمين لا بالنكاح والوطء بملك اليمين شغف وعز حتى عند العرص ثم إنه إذا أتت منه بولد فالولد حر ليس عبدا
فاشترط بعض العلماء ومنهم فقهاء الإمام يحمد رحمهم الله اشترطوا أن يعجز عن ثمن الأمة فإن قدر على ثمن الأمة اشتراها ونضرب لهذا مثلا مثلا مهر الحرة المؤمنة 10 ألف مهر الكتابية 8 ألف
غيمة الأمة 6 ألف مهر الأمة 5 ألف مثلا هو قادر الآن عنده 6 ألف تحقق الشرط الأول وهو عدم القدرة على مهر الحرة لكن هنا يستطيع أن يشتري آمة ويتسرها فهل نقول لك أن تعجل عن هذا فتتزوج
آمة بخمسة الآلة نعم إن قلنا إنه شرط قلنا لا تملكها اشتري آمة وتزوجها وتسرها وإن قلنا إنه ليس بشرط كما هو ظاهر القرآن قلنا أنت مخير إن شي تشتري وإن شئت فلا تشتري لأنه قد يقول أنا
إذا اشتريت آمة صار علي من الواجبات ما ليس على الزوجة نعم صار علي من الواجبات ما ليس علي فيما لو كان الزوجة لأن إذا كان الزوجة ولم يقدر الله بينهما إلفة فماذا يصنع يطلقها ويتولاها
سيدها لكن إذا كانت آمة الله وأتت منه بولد فماذا يصنع على المشفور من المذهب أنه لا يجوز بيعها معناها أنه يلزم بالإنفاق عليها وهو لا يريدها فيقول لا أريدنا أن تسرى زوجة لأنه قد يحقني
من الواجبات ما لا يلحقني فيما لو كانت زوجة وعلى كل فالأخذ بظاهر القرآن أولى أن نقول إن الشرط ليش أن لا يقدر على مهر الحرة وأنه لو قدر على ثمن الأمة فإن له أن يتزوج الأمة نعم