313- شرح رياض الصالحين / باب الحث على سور مخصوصة - الإجتماع على القراءة / فضل آية الكرسي / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحفو من الطعام فأخذته فقلت لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إني محتاج
وعلي عيال وبي حاجة شديدة فخليت عنه فأصبحت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة فقلت يا رسول الله شكا حاجة وعيالا فرحمته فخليت سبيله فقال أما إنه قد
كذبت وسيعود فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فرصدته فجاء يحفو من الطعام فقلت لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دعني فإني محتاج وعلي عيال لا أعود فرحمته
وخليت سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة قلت يا رسول الله شكا حاجة وعيالا فرحمته وخليت سبيله فقال إنه قد كذبت وسيعود فرصدته الثالثة
فجاء يحفو من الطعام أخذته فقلت لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا آخر ثلاث مرات أنك تزعم أنك لا تعود فقال دعني فإني أعلمك كلمات ينفعك الله بها قلت ما هم قال إذا أويت إلى
فراشك فقرأ آية القرسي فإنه لا يزال عليك من الله حافظ ولن يقربك شيطان حتى تصبح فخليت سبيله فأصبح فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل أسيرك البارحة فقلت يا رسول الله زعم أنه
يعلمني كلمات ينفع لله بها فخليت سبيله فقال ما هي فقلت قال لي إذا أويت إلى فراشك فقرأ آية القرسي من أولها حتى تختم الآية الله لا إله إلا هو الحي القيوم وقال لي لا يزال عليك من الله
حافظ ولن يقربك شيطان حتى تصبح فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما إنه قد صدقك وهو كذوب تعلم من تخاطئ منذ ثلاث يا أبا هريرة قلت لا قال ذاك شيطان بواه البخاري هذه قصة عجيبة عظيمة وللك
أن النبي صلى الله عليه وسلم وكل أبا هريرة رضي الله عنه على صدقة رمضان يعني على الفطرة يحفظها وكانوا يجمعونها قبل العيد بيوم أو يومين وكان أبا هريرة وقيل عليه وفي ليلة من الليال جاء
هذا الرجل يحفظ من الطعام فأمسكه أبا هريرة وقال لأرف عنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فخار وقال إنه محتاج وذو عيال وذو حاج فرحمه وأطلقه فلما أصلح وجاء إلى رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال له ما فعل أسيرك البارحة وهذه من آيات الله لأن النبي عليه الصلاة والسلام ليس عنده لكنه علم بذلك عن طريق الوحي قال ما فعل أسيرك البارحة قلت يا رسول الله إنه
قال إنه ذو حاجة وذو عيال وإني رحمته وأطلقته فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كذب يعني كذب عليه ما له حيال وله حاجة وسيعود يقول فعلمت أنه سيعود لقول النبي صلى الله عليه وسلم
إنه سيعود وكان الصحابة رضي الله عنهم يؤمنون بما أخبر به الرسول عليه الصلاة والسلام كما يؤمنون بما يشاهدونه بأعينه أو أكثر يقول فرصدت فجعل يحثوا من الطعام فقلت لا أرف عنك إلى رسول
الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاشتكى شكاة الأولى أنه محتاج ودعيان فرحمه رضي الله عنه وإنما رحمه مع أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إنه كذبت لأن أبا هريرة يعلم حلماً
عليه الصلاة والسلام وسعت صدره وأنه لن يؤنبه وفعلاً لم يؤنبه أطلقه فلما أصبح وجاعي عن نبي صلى الله عليه وسلم وأخبره قال إنه كذبت وسيعود المرسل الثالثة فرصد وجاء يترقبه فجاء يأقل من
الطعام فقلت لا أرفع أنك إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعني ولا يمكن هذه المرة إلا أن أرفعه لأنك قلت لن تعود ثلاث مرات وعدت فقال دعني وإني أعلمك كلمات ينفعك الله بهم قال
ومأ قال آية الكرس الله لا إله إلا هو الحي القيوب إذا أولت إلى فراشك أن إذا ديت تنام فاقرأها فإنه لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تستح كلمات كثيرة تحفظك لو جعلت كراساً
كثيراً مئة حارس ما استطاعوا أن يمنع الشياطين عنك لكن هذه كلمات يسيرة يحفظك الله بها فلما أصبح غدأ إلى النجا عليه الصلاة والسلام وقال له خضر فقال إنه صدقك وهو كذوب يعني هذه المرة
قولوا إنه إذا قرأت هذه العاية لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح هذا صحيح صدقك وهو كذوب أتدري من تخاطب منه ثلاث يال كنت يا رسول الله لا أعلم قال ذلك الشيطان شيطان
متلبس سورة آدمي وأنه له أولاد وفي هذا الحديث من الفوائد فوائد كثيرة ولكننا نعود إلى شرط آية الكرسي كما بدأناها بالأمس حيث قلنا حيث وقفنا على قوله تعالى لا تأخذه سنة ولا نور والسنة
المعاف والنوم معروف له ما في السماوات وما في الأرض هذه جملة تفيد عموم ملك الله عز وجل وأنه منفرد بالملك سبحانه وتعالى له ما في السماوات وما في الأرض والدليل على عموم ملكه أن ما في
قوله ما في السماوات اسم موصول يعني له الذي وصم الموصول يفيد العموم والدليل على انفراده بالملك أنه قدم فيها الخبر خبر له ما في السماوات وتقديم الخبر يدل على الحصر فلا أحد يملك شيئا
في السماوات ولا في الأرض إلا الله وملكي لثوبي الذي عليه ولمشلحي وملكي لبيتي هذا ملك مقيد لا أستطيع أن أتصرف فيه كما أشاء لو أراد إنسان أن يحرق ثيابه منع ولا يمكن أن يحرق ثيابه ما
هو حظ ليس قضلا في ماله يتصرف كما شاء إذن فملكي الذي هو ملكي لا لست حرا في تصرفته لا أتصرف فيه إلا على حسب الشر ولهذا لا يجب لنا أن نرابع في أموالنا مع أنه ربما يكون الذي أعطى غدامه
رابعا بذلك لكن لا يجب لأننا لسنا أحرارا في أملاكنا لا نملكها إلا ملكا مقيدا الملك التام المطلق الذي يفعل فيه المالك ما شاء هو ملك الله عز وجل له ما في السماوات وما في الأرض من لذل
ليشفع عنده إلا بإذنه من اسم السبهان بمعنى النفذ يعني لا أحد يشفع عند الله إلا بإذن الله والشفاعة معروفة يعني لا نشفع له عند الله يعني توسط لي له توسط لي إليه فالشفاعة فالشفاعة هي
التوسط للغير لجلب منفعة أو دفع مضرة هذه الشفاعة من المعلوم أن ملوك الدنيا مهما عظم ملكهم يأتي الإنسان ويشفع عندهم بدون أي استئلة حتى إن الملك الكبير الملك تشفع عنده زوجته ولا تستاذ
منه لكن رب عز وجل لا أحد يشفع عنده إلا بإذنه أكرم عباده عنده لا يشفع إلا بإذن الله وهذا دليل على كمال السلطان عز وجل وأنه لكمال السلطان لا أحد يستطيع يتكلم عنده ولا بالشفاعة التي
هي خير إلا بإذنه من أكرم الخلق عليك من بني آدم عند الله محمد عليه الصلاة والسلام ويوم القيامة لا يمكن يشفع إلا بعد أن يستأذن من الله ثم يسكد سجودا طويلا يفتح الله عليه من المحام ما
لم يفتح عليه من قبل ثم يشفع ومن دونه من باب أولى لا أحد يشفع إلا بإذن الله لماذا؟
لكمال سلطان كمال السلطان عز وجل لا أحد يشفع إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم يعلم الله عز وجل ما بين أيديهم كل الأمور المستقبلة وما خلفهم كل الأمور الماضلة وهذا جريم على كمال
علم عز وجل وأنه محيط بكل شيء ماضيا وحاضرا ومستقبلا فما بين أيديهم ما تستقبله ولو بلحظة وما خلفك ما خلفته ولو بلحظة فمثلا الآن سلامنا من صلافنا هذه العصر من بين أيدينا وإلا من خلفنا
من خلفنا كلمات الآن أنا أنا أقول الآن ما بعد الآن هو مستقبل والآن حاضر وما مضر ما خلف فالله عز وجل يعلم كل ما يكون بين أيدينا الحاضر والمستقبل وما خلفنا وهذا يدل على كمال علمه جل
وعلا لأن علم غيره ناقص أولا نجهل كثيرا من الأمور ثم يتجدد لنا العلم ثانيا إذا علمنا الشيء هناك آخر لعلمنا وهي النسيان أما علم الله عز وجل فليس فيه نسيان ولا جهل السابق كما قال موسى
عليه الصلاة والسلام لما قال له فرعون ما بالحرون الأولى يعني خبرنا عنه الشأن قال علمها عند ربي في كتاب لا يظل ربي ولا ينسى لا يظل يعني لا يجهل ولا ينسى ما مضى فعلمنا نحن محفوف
بآفتين آفة سابقة وهي الجهل وآفة اللاحقة وهي النسيان وعلم الله عز وجل خال من ذلك كله يعلم ما بين عيديهم وما خلفهم ويأتي إن شاء الله تطير التلام على هذه الآية بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين نقل المؤلف رحمه الله تعالى في سياق الحاديث في باب الحق على سور وآيات مخصوصة عن عبي بن كاب رضي الله عنه
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم قلت الله لا إله إلا هو الحي القيوم فضرب في صدري وقال ليهلك العلم أبا المنذر رواه مسلم ما رحيم
هذا الحديث ذكره النور رحمه الله في كتابه يا صالفين في باب استحفاب سور وآيات معينة وهو ما دل عليه هذا الحديث من فضل آية الكرسي أنها أعظم آية في كتاب الله وقد سبق الكلام على أكثرها
إلى قوله تعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء يعني أن الحلق لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء والعلم هنا بمعنى
المعلوم يعني أننا لا نحيط بشيء مما يعلمه الله إلا بما شاء الله عز وجل وهذا كقوله عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رسله كذلك
أيضا لا نحيط بشيء من علمه أي من علم ذاته وصفاته إلا بما شاء فلا نعلم ما يتعلق بذات الله وأسمائه وصفاته إلا بما شاء ولهذا قال العلماء رحمهم الله إن الأسماء والصفات توقيفية بمعنى أنه
يتوقف إثباتها أو نفيها على ما جاء به الشرع لأننا لا نعلم من صفات ربنا إلا ما علمنا ولا من أسمائه إلا ما علمنا ولا من ذاته إلا ما علمنا عز وجل وفي هذه الجملة جلين على اتقار الإنسان
إلى علم الله عز وجل وأنه ينبغي للإنسان أن يسأل الله تعالى أن يعلمه ما لم يكن يعلم مما فيه مصلحة دينه ودينه وسعى كرسيه السماوات والأرض الكرسي قال ابن أباس رضي الله عنهما هو موضع
قدمي الله عز وجل وهو دون العرش والعرش أعظم منه وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال ما السماوات السبع والأرض السبع في الكرسي إلا كحلقة ألقيت في ثلاث من الأرض حلقة الجرع
صغيرة إذا ألقيتها في ثلاث من الأرض يعني في أرض واسعة لم تكن شيئا فهذا السماوات السبع والأرض بالنسبة للكرسي كحلقة ألقيت في ثلاث من الأرض وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاك على هذه
الحلقة فالعرش أعظم بكثير من الكرسي وخالق العرش يلا وعلا أعظم وأعظم سبحانه وتعالى فإذا كان هذا شأن الكرسي أنه واسع ومحيط بالسماوات والأرض فالعرش أعظم والرب أعظم جل وعلا من كل شيء
وأكبر من كل شيء ولا يؤده كفضهما يعني لا يفقل الله عز وجل أن يحفظ السماوات والأرض على ما فيهما من الخلائف وعلى كبرهما واتساعهما وعلى علوه عز وجل فوق كل شيء فهو لا يغيب عنه شيء لا
يفقله أن يحفظ السماوات والأرض لا يفقله أن يحفظ ما في السماوات والأرض له معقبات من بين يدي يحفظونه من أمر الله فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين فالله عز وجل ما علوه تبارك وتعالى
فوق كل شيء لا يؤده أي لا يفقله أن يحفظ السماوات والأرض وهو العلي العظيم هو العلي جل وعلا فوق كل شيء وهو العظيم على كل شيء قال أهل العلم والعلو نوعان علو ذاته عز وجل فهو فوق كل شيء
وعلو صفاته فصفاته فوق كل شيء والعظيم يعني ذو العظمة والكبريا والعزة والجلال وبهذه المعاني القليلة بالنسبة لهذه العظيمة يتبين أنها أعظم آية فكها بالله والله ورحمة الله بسم الله
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين نقل المؤلف رحمه الله تعالى في سياق الحاديث في باب الحث على سور وآيات مخصوصة عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحذ زكاة رمضان فأتاني آتي فجعل يحتو من الطعام فأخذته فقلت لا أرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إني محتاج وعلي عيال
وبحاجة شديدة فخليت عنه فأصبحت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة فقلت يا رسول الله شكى حاجة وعيالا فرحمته فخليت سبيله فقال أما إنه قد كذبك وسيعود
فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فرصدته فجاء يحثو من الطعام فقلت لا أرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال داني فإني محتاج وعلي عيال لا أعود فرحمته وخليت
سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة قلت يا رسول الله شكى حاجة وعيالا فرحمته وخليت سبيله فقال إنه قد كذبك وسيعود فرصدته الثالثة فجاء
يحثو من الطعام فأخذته فقلت لا أرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا آخر ثلاث مرات أنك تزعم أنك لا تعود فقال داني فإني أعلمك كلمات ينفعك الله بها قلت ما هن قال إذا أويت إلى
فراشك فقرأ آية الكرسي فإنه لا يزال عليك من الله حافظ ولن يقربك شيطان حتى تصبح فخليت سبيله فأصبح فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل أسيرك البارحة فقلت يا رسول الله زعم أنه
يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله فقال ما هي فقلت قال لي إذا أويت إلى فراشك فقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية الله لا إله إلا هو الحي القيوم وقال لي لا يزال عليك من
الله حافظ ولن يقربك شيطان حتى تصبح فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما إنه قد صدقك وهو كذوب تعلم من تخاطب منذ ثلاث يا أبا هريرة قلت لا قلت لا قال ذاك شيطان قواه البخاري ما زلنا في
الباب لن يعقده النوم رحمه الله في رياض الصالحين بحث على سور وآيات معينة من كتاب الله عز وجل وفي حديثات هريرة رحمه الله عنه الذي قراناه سابقا وأعدناه لأجل أن يحتضه من شاء الله أن
يحتضه لأن فيه عبراً وفوائد وأحكاماً وقد شرحنا آية الكرسي وبينا وجه كونها أعظم آلة في كتاب الله هذا الحديث وكل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبا هريرة رضي الله عنه على صدقة الفطر
وصدقة الفطر في التي تخرج من الطعام في آخر شهر عمران قبل الفطر في يومين أو ثلاث هذه الصدقة لا بد أن تكون من الطعام يعني مما يأكله الناس من التمر أو البر أو الرز أو غيرهم أو غيرها
ولا تصرقوا من غير ما يطعمه الناس يعني لو أن الإنسان أخرج بدل صاع من البر خمسة أو ستة ثياب للفقراء ما أجل لا بد أن تكون من الطعام وكل النبي صلى الله عليه وسلم أباه هريرة على صدقة
الفطر وفي يومين الأيام أتى إلى هذه الصدقة شخص متلبس يعني متمثل بصورة الآدم فأخذ من الصدقة بدون استعدام وبدون أن يصرف له أبو هريرة شيئا فأمسكه أبو هريرة وقال لأرف عنك إلى رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخاف هذا الشخص وادعى أنه صاحب عائلة وأنه في حاجة فرحمه أبو هريرة وأطلقه فلما أصبح وآتى إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا الوحي قد جاء من الله
عز وجل في هذه القصة فقال له أي لأبي هريرة ما فعل أسيوك البارحة يعني الذي أمسكت فقال يا رسول الله إنه ادعى أنه ذو حاجة وذو عيال فرحمه أطلقته قال أما إنه كذبك وسيعود يعني كذب عليك
وسيعود يقول فعلمت أن هذا الشخص سيعود لقول النبي صلى الله عليه وسلم فرصد يعني فرصد له في الليلة الثانية فجاء وفاء لك الليلة الأولى واعتبر بما اعتبر به في الليلة الأولى أنه صاحب عيال
وذو حاجة فرحمه أبو هريرة المرة الثانية وأطلق ثم أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك فقال إنه كذبك وسيعود هذه المرة الثالثة فعادت المرة الثالثة ولكن هذا هريرة أمسك قال لابد
أن أرفعك إلى الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إني أعلمك كلمات ينفعك الله بهم قال ومهم قال آية الكرس الله لا إله إلا هو الحجر القيوم إلى آخر فأطلقه ولم يأخذ شيئا من الطعام
فلما أصبح قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل أسيرك البارحة قال لرسول الله إنه قال إني وأعلمك كلماتي ننفعك الله بهم فقلت ما هل قال آية الكرس الله لا إله إلا هو الحجر القيوم لا
تأخذه وسنة ولا نوم فقال أما إنه صدقك وهو كذوب صدقك يعني أخبرك بالصدر وهو كذوب يعني الشيطان الشيطان كذوب لا شك فيه كذوب غرور كذب على أبينا آدم وقال له أي لأبينا آدم وهو الجنة قال هل
أدلك على شجرة القلد وملك لا يبني الشجرة هذه شجرة قال الله لآدم حوى كل من حيث شئتما من أجنة من أي شجر منه لكن لا تقابى هذه الشجرة فجاء الشيطان إلى آدم وحوى وغرهما وأقسم لهما أنه
ناصر وهو كذوب وأقرهما بعليه الصلاة والسلام أن من قرأ هذه الآية في ليلة لم يذل عليه من الله يحافظ ولا يقربه الشيطان حتى يصل هذه القصة ففيها فوائد أولا أنه لا بأس أن الناس يفردون
صدقات الفطر إلى ولي الأمر يعني إلى السلطان أو نائب السلطان فلو شكلت لجنة تقبض زكاة الفطر من الناس فإن الإنسان إذا دفعها إلى هذه اللجنة فرئت دمته ومن فوائد الحريث جواز تصرف الوكيل
فيما وكر فيه إذا وافق على ذلك الموكل لأن أبا هريرة تصرف هذا التصرف وأعطى الرجل أقول الرجل أو الشخص لأن حتى الجن سمو الرجال كما قال تعالى وأنه كان يجال من الإنس يعلون في رجال من
الجن فأبو هريرة تصرف في الليلة الماضية أو في الليلة الثانية مع أن الرسول قال كذبك نعم أما إنه كذبك وسيعود فآطاه وفيه أيضا دليل على أن الشيطان قد يتمثل بصورة الإنسان وهو كذلك
الشياطين تتمثل بصورة الآدميين وتتمثل بصورة الكلاب حتى قال بعض العلماء في قول الرسول عليه الصلاة والسلام الكلب الأسود شيطان أي أن الشياطين تتمثل فتكون كلابا سودا ولكن الصحيح أن مال
الحديث أن الكلب الأسود شيطان يعني هو شيطان كلاب وأخفثها وأشدها ضررا وتمردا وتتمثل الشياطين بالحيوانات تتمثل بالقط وتتمثل أيضا بالحية بالحيوانات كما جاء في الحديث الصحيح أن رجلا من
الأنصار شابا تذوج حديثا فلما جاء إلى بيته وجد زوجته على الباب فسأل عليه قال تدخل فلما دخل وجد على الفراش حية متطولة فأخذ الرمح فوخزها الرمح الذي يقاتل فيه فوخزها فماتت ولما ماتت
مات هو في الحاء فلا يدرى أيهما أسرع موتا الحية ولا هذا الرجا لأن الحية هذه صارت جنية فلما قتلها قتله أهلها في الحال ولهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن قتل الحيات الحيات التي في
البنود فلا يجد الإنسان أن يقتل الحية إذا رأها في بيته لكن ماذا يصنع بشيء يبقى كلما دخل بيته وإذا هذه الحية تزعده وتزج أولاده وأهله نقول كل مشكلة لها حل الحمدللله حرج عليها ثات
سيانا قل لها أنت مني في حرج لا تقعد في بيته إذا جاءت بعد الثالثة اقتلها لأنها إن كانت جنية فهي إذا قدجت لا تأتي وإن كان هتاب من هذا الحيوانات فإنها لا تجري تأتي ظلب بعد الثالثة
وحين عذن تقتل إلا أن الرسول صلى الله عليه وسلم استثنى تنسين من هذه الدواب تقتل ولو في البنود وهي الأبتر وذو الطفيتين الأبتر يعني القصيرة الذنب في حيات معينة أغنابها قصيرة هذه تقتل
ولو في البيت وذو الطفيتين يقول علماء إنهما خطان أبيضان على رهر الحية هذه تقتل ولو في البنود لأنهما كما قال نبي عليه الصلاة والسلام يخطفان البصر من شدة قبحهما ويتبعان ما في بطن
النساء يعني يصب ضمن الحمد فجهال عمر المد عليه الصلاة والسلام بقتل هذا الصنفين ولو في البنود الشاهد من هذا أن الشيطان والجن يتمثلون بصور ليس صورهم الأصلية وفي هذا الحديث أيضا من
الفوائد أنه يجوز تقديم زكاة الفطر قبل العيد ولو بأكثر من يومين إذا كانت تدفع إلى ولي الأمر وولي الأمر يجب عليها لا يأصفها إلا في وقتها ومن فوائد الحديث آية من آية الرسول عليه
الصلاة والسلام وهو علم بما جرى مع أنه لم يطلق لكن جاءه الرحيم من الله عز وجل ومن فوائده أنه ينبغي الإنسان كلما جاء إلى كراشه للنوم في الليل يقرأ آية القرصة من أولها إلى آخر وليس
منها قوله تعالى لا إكراها في الدين هذه آية خارج عنها القرصة آخر آية القرصة وهو العدي العظيم فتقرأها كلما أويت إلى كراشه كل حتى لا يقربك الشيطان حتى تصده ولا يزال عليك من الله حافظ
وحدثني جد هذا الرجل الذي يؤذنه من الآن أنه كان يقرأها كل ليلة وأنه نسها ليلة من الليال فلا دغته العقرب لأنه الرسول يقول لمز عليهم الله حافظ وهو نس أن يفرأها فلم يوجد الحافظ فلا
دغته العقرب فإذا احرص على أن تقرأ آية القرصة كل ليلة وخصوصا إذا أويت إلى فراشك وفي هذا الحديث من القوائد قبول الحق ولو جاء من أي إنسان أي إنسان يأتي بحق اقبل منه حتى لو كان شيطان
حتى لو كان مشرق حتى لو كان يهودي أو نصران إذا جاء بالحق اقبله فإن الله قبل الحق من المشركين والنبي صلى الله عليه وسلم قبل الحق من اليهودي وأقرر الحق من الشيطان كما في هذا الحديث
أما الأول قبول الحق من المشركين فإن الله قال عن المشركين وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها فتعلنوا بعلتين الأولى أنهم وجدوا عليها آباءهم والثانية أن الله
أمرهم بها فقال الله تعالى قل إن الله لا يأمر بالفحشاء وسكت عن قولهم وجدنا عليها آباءنا لأن قولهم وجدنا عليها آباءنا حق صحيح وجدوا آباءهم على هذه الفحشاء لكن الله لن أمرهم بها قل إن
الله لا يأمر بالفحشاء وأما قبول النبي صلى الله عليه وعلى وسلم من اليهود فإنه جاء حبر من أحبار اليهود يعني عالم العلماء قال إنا نجد أن الله يجعل السماوات على إسفا والأراضين على إسفا
والشجر على إسفا وذكر تمام الحديث فضحف النبي صلى الله عليه وعلى وسلم حتى بدأت نواجده تصديقا لقول هذا اليهود حبر ثم قرأ صلى الله عليه وعلى وسلم وما قدر الله حق قدره والأرض جميعا
قبضته يوم القيامة والسماوات مضيات يمينه سبحانه وتعالى عما الشكر وأقر الحق الذي قال به الشيطان كما في هذا الحديث فيجب عليك أيها المسلم أن تقبل الحق من أي إنسان وأن ترد الباطل من أي
إنسان من قال الباطل فقوله مردو ومن قال الحق فقوله مقبول ولهذا كان من الكلمات الماثورة عند العلماء أن الرجال يعرفون بالحق والحق لا يعرف بالرجال يعني لا تجعل مدى قبولك الحق على الرجل
صحيح أن العالم تتق بقوله أكثر من غيره فتقبل ما يقول أكثر مما لا يقاله عام لكن ليس كل ما يقول العالم حقا قد يخطي وقد يسير إنما العالم أقرب إلى الصواب لا شك ولهذا قالوا إنما يعرف
الحق إنما يعرف الرجال بالحق وأما الحق فلا يعرف الرجال لأن الرجل قد يخطي وقد يسير واللهم رفض