312- شرح رياض الصالحين / باب الحث على سور مخصوصة/ فضل سورة البقرة / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة رواه مسلم وعن أبي ابن كامر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم قلت الله لا إله إلا هو الحي القيوم فضرب في صبي وقال ليهلك العلم أبا المنذر رواه مسلم ببيان فضل آيات أو سور من القرآن الكريم منها سورة البقرة سورة البقرة نقل المؤلف رحمه الله عن نبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لا تجعلوا بيوتكم مقابر قال العلم معنى ذلك لا تتركوا الصلاة فيها يعني صلوا في بيوتكم وإنما سمى عدم الصلاة في البنوت سمىه مقابر أي سمى البيوت مقابر إذا لم يصل فيها لأن المقبرة لا يصف الصلاة فيها كما جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحماء وقال عليه الصلاة والسلام لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها فالمقبرة لا تصف فيها صلاة النافلة ولا صلاة الفريضة ولا سجدة التلاوة ولا سجدة الشكر ولا أي شيء من الصلوات إلا صلاة واحدة وهي صلاة الجنازة إذا صلى صل على الجنازة في المقبرة فلا بأس سواء كان ذلك قبل الدفن أم بعد الدفن لكن بعد الدفن لا يصلى عليها في أوقات النهل يعني مثلا لو جئ لحضور جنات بعد صلاة العصر ووجدت أنهم قد دفنوها فلا تصلى عليها لأنه يمكنك أن تصلي في وقت آخر غير وقت النهل كالضحاء مثلا وأما إذا جئت وهم لم يدفنوها لكن قد وضعت في الأرض للدفن فلا بأس أن تصلي عليها ولو كان ذلك بعد العصر لأنها في هذه الحال تكون صلاة لها سبب والصلاة التي لها سبب ليس عنها وقت نهل ثم أقبر صلى الله عليه وسلم أن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه صورة البقرة يعني إذا قرأت في بيتك صورة البقرة فإن الشيطان ينفر منها من البيت ولا يقربه والسبب في صورة البقرة آية الكرسي سيطاني ينفر من البيت ويجل لهذا ويجل لهذا ما بعد الحديث الذي ذكر المؤلم حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله أي آية في كتاب الله أعظم قال آية الكرسي فضرب النبي صلى الله عليه وسلم على صدره وقال ليهنك العلم يا أبا المنذر يعني هنأه حيث علم أن أعظم آية في كتاب الله آية الكرسي لأن هذه الآية مجتملة على عشر صفات النصفات الله عز وجل يقول عز وجل الله لا إله إلا هو الحي القيوم ففي هذا إخلاص التوحيد لله عز وجل الله لا إله إلا هو ومعنى لا إله إلا هو أي لا معقود حق إلا هو جل وعلا فجميع المعبودات من دون الله معبودة بغير حق حتى وإن سميت آلهة فإنما هي أسماء سموها ما أنزل الله بها من سلطان الحي القيوم يعني الكامل في حياته وفي قيوميته فهو الحي الكامل في حياته لم يسبق حياته عدم ولا يكأقها فناء لأنه الأول الذي لس قبله شيء والآخر الذي ليس بعده شيء قال الله عز وجل كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام قال بعض السلف ينبغي لمن قرأ هذه الآية كل من عليها فان ألا يقف بل يقول كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام لأجل أن يتبين بذلك نقص المخلوقات وكمال الخالق يلا وعده فهو سبحانه وتعالى الحي الكامل في حياته كذلك حياته لا يلحقها نقص وجه من الوجود وحياته غيره كلها نقص انظر حياتك أنفل للنسان إن جئت بالسمع سمعك ناقص لا تسمع كل شيء البصر كذلك الصحة كذلك ما أكثر الأمراض لا يتسبب الناس وهكذا بقية صفات الحياة ناقصة أما الرب عز وجل فهو كان من الحياة القيوم معناها القائم بنفسه القائم على غيره يعني معنى القائم بنفسه يعني أنه لا يحتاج لأحد عز وجل ومن كفر فإن الله غنيم عن العالمين إن تكفروا فإن الله غنيم عنكم ما رأى ظل عبادي الكفر وإن تشكروا يرضه لكم هو غني وفي الحديث القدس أنه قال جل وعلا يا عبادي إنكم لن تبلغوا ذري فتضروني ولن تبلغوا نفي فتنفعون فهو قائم بنفسه لا يحتاج لأحد قائم على غيره كل من سواه فإن القائم عليه هو الله عز وجل قال الله تعالى أفمن هو قائم على كل نفس بما كسب يعني كمن لا يملك شيئا والقائم على كل نفسه ما كسبه الله عز وجل إذن معنى القيوم له معنيان ما هم القائم على غيره القائم بنفسه يعني لا يحتاج لأحد القائم على غيره يعني كل شيء محتاج من الله عز وجل لا تأخذه سنة ولا نوم السنة النعاس وهو مقدمة النوم والنوم معروف الله عز وجل لا تأخذه سنة ولا نوم والإنسان تأخذه السنة وتأخذه النوم يأخذه النوم اختار أم لم يخفر أحيانا يأخذه السنة وهو يصلي ما يقدر ينعصره كلم الناس ما يقدر لكن رب عز وجل لا تأخذه سنة ولا نوم لكمال حياته سبحانه وتعالى وكمال قيوميته وفي الحديد الصحيح عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أنه قال إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يعني مستحيل غاية لحالة أن ينام عز وجل لأنه كامل الحياة كامل القيومية من يقوم على الخلق لو نام الخالق لا أحد فهو جل وعلا لا تأخذه سنة ولا نوم وإن شاء الله بطيرك كلام على هذه الآية والله أعلم