311- شرح رياض الصالحين / باب الحث على سور مخصوصة / فضل سورة الأخلاص والمعوذتين / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعن أنس رضي الله عنه أن رجلا قال يا رسول الله إني أحب هذه السورة قل هو الله أحد قال إن حبها أدخلك الجنة فواه الترمذه وقال حبيث حسن وعن عقبة ابن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال ألم تر آيات أنزلت هذه الليلة فلم ير مثلهم نقط قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس رواه مسلم وعن أبي سيد الحدري رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يتعود من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعودتان فلما نزلت أخذ بهما وترك ما سواهما رواه الترمني وقال حبيث حسن وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من القرآن
سورة ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي كبارة الذي بيده الملك فواه أبو داود والترمذي وقال حبيث حسن وفي رواية أبي داود تشفع وعن أبي مسعود المدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال من قرأ بالآية من آخر سورة البقرة في ليلة كفتا متفق عليه بكر المؤلم رحمه الله تعالى في باب الحث على سور وآيات المعينة من القرآن ما سبق في سورة الفاتحة وسورة الأفلاص وقد
تقدم الكلام عليه ومن ذلك المعودتان فإن معودتان وهما قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ما تعود بهن متعود عن إيمان وصد إلا أعاده الله عز وجل أما سورة الفلق فيقول الله عز وجل قل
أعوذ برب الفلق من شر ما خلق يعني قل أيها الإنسان مستعيدا برب أعوذ برب الفلق من شر ما خلق الفلق فلق الصبح وفلق الحب والنوى قال الله تعالى فالق الإصباح وقال إن الله فالق الحب والنوى
فهو عز وجل رب الفلق لا يستطيع أحد أن نفلق شيئا من هذه التي ذكر الله إن الله عز وجل من شر ما خلق أي كل ما خلق ومنهم أي مما خلق نفسك كما جاء في الحديث الصحيح نعوذ بالله من شعور
أنفسنا ومن سيئات أعمالنا والنفس أماركم السوء فتستعيد بالله من شر ما خلق أي من شر كل ما خلق من الإنس والجن والنفس وغير ذلك ومن شر غاصق إذا وقع الغاصق الليل لأن الليل تغفر فيه الهوان
وتخرج فيه السباع وتكون فيه الشرور فتستعيد بالله من شر الليل الغاصق إذا وقب يعني إذا دخل ومن شر النفاتات في العقد يعني الساحرات التي ينفذنا في العقد يسحرنا الناس ونص على النساء وإن
كان السحر يكون في النساء وفي الرجال لأنه هو الغالب فيهن ويجد أن يكون المراد النفاتات عن النفوس النفاتات فتشمل الرجال والنساء ومن شر حاسق إذا حسد ومن شر حسد هذه العين صاحب العين
والعياذ بالله الشغير الذي لا يحب الخير للغير تجده إذا أمن الله على أحد بشيء من مال أو جاء أو علم أو ولد أو زوجة أو غير ذلك يخرج من نفسه الخبيثة كما يخرج السهم فينصيب الرجل وهذا
السهم ما يدر عن خفي لكن تفز نفسه والعياذ بالله لأنه خبيثة لا تحب الخير للغير فإنصاب الإنسان بالعين قال النبي عليه الصلاة والسلام لو سبق القضاء شيء أو قال القدر لسبقته العين فالعين
تدرك وهي حق حتى قال بعض العلم إنها هي المراد بقوله تعالى وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلُقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمَعُوا الزِّكُمْ من شبه حاسد ثم قال إذا حسد لأن
الحاسد قد لا يحسد يعني العائم ليس بسك الإنسان لكن إذا حسد ولياذ بالله تعدى شره غيره يعني تعدى إلى غيره ويدوج أن يقول المراد بالآية الحاسد العائم والحاسد غير العائم يعني بعض الناس
حسود والعياذ بالله يحسد ما يحب الخير للغير والحاسد هو كراهة ما أنعم الله به على غيرك أن تكره ما أنعم الله به على غيرك وإن كنت لا تمنى زواله فإن تمنيت زواله صار أشد والعياذ بالله
والحاسدون نسأل الله العافية لا يحرقون إلا أنفسهم الحاسد يحترق كلما أنعم الله على عباده نعمه احترق قلبه ليش بلان يجي كذا وليش بلان يصير كذا فهذا الحاسد والعياذ بالله أحيانا إذا حسد
بغى إذا صار بقلبه الحسد والعياذ بالله بغى على الغير وأتدع عليه مثلا أفرض أن الإنسان منى الله عليه بمال وصار ينفقه بسبيل الله فيه رجل حسود والعياذ بالله قلبه مؤترق إن الله أنعم على
هذا الرجل بالمال وجعله ينفقه بسبيل الله فتجد ما تنتحدث في المجالس كلما أثني على هذا الرجل تقول له هذا مرائي إذا مرائي ما قصد وجه الله والدار الآخر إذا منى الله على إنسان بعلم أيضا
وصار له قبول عند الناس صار والعياذ بالله يحسد يؤيه حبا يخفي ما أنعم الله به على الإنسان وهلما جر والحسب والعياذ بالله من كبائر الدنوع وقدم الله اليهود عليه فقال أم يحسدون الناس على
ما آتاهم الله من فضله؟
فالفضل لله هو لكن يؤكيه من يشاء تحسد الناس لأعطاهم الله من فضله؟
أنت إذا فعلت ذلك جنيت على من أعطاه الله الفضل وجنيت واعتديت على حق الله عز وجل فأنك تقول ليش تأضي هذا الرجل؟
هذه النعمة فتحسد هذه سورة الفلق ويأتي إن شاء الله الكلام على سورة الناس والمهم أن الإنسان ينبغي له أن يتعود بهاتين السورتين وذكر الترمذي رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
كان يتعود بالله من الجهان ومن عين الإنسان حتى نزلك قل أعوذ بالرب الفلق وقل أعوذ بالرب الناس فصار يتعود بهما وترك ما سوى بما والله مرحبا