310- شرح رياض الصالحين / باب الحث على سور مخصوصة / فضل سورة الفاتحة / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب الحث على سور وآيات مخصوصة عن أبي سعيد رافع بن المعلى رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد فأخذ بيدي فلما أرجنا أن نخرج قلت يا رسول الله إنك قلت لغاً لمنك أعظم سورة في القرآن قال الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته رواه البخاري قال المعلق رحمه الله في كتاب الرياض الصالحين باب الحس على سور من القرآن وآيات معينة وفيما سبق ذكر الحس على القرآن عموما أما هذا الباب ففي ذكر آيات وسور معلم لها فضل خاص ومن ذلك سورة الفاتحة فهي أعظم سورة ذكاب الله ولهذا تسمى أم القرآن يعني والأم هو الذي يرجع إليه الشيء فسورة الفاتحة ترجع إليها معاني القرآن كله ولذلك أوجب الله قراءتها في كل رفعة من الصلوات فقال النبي صلى الله عليه وعلاه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ في أم القرآن أو بثاتحة الكتاب وهذه الصورة لها خصائص منها أن الإنسان إذا قرأها على مريض فإنه يشفى بإذن الله لكن بشرط أن يقرأها بإيمان مؤمن يعني يقرأها وهو مؤمن بأنها رقية نافعة والشرط الثاني أن يقرأها على مريض مؤمن أيضا يصدق بأنها رقية ونافية ويدل لهذا أن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم بأث سرية فنزلوا على قوم فاستضابوهم ولكن القوم لم يضيقوه فصلق الله على سيدهم أي سيد القوم اللدغته عقرب وتأذى منها أدا شديدا فقال بعضهم لبعض اذهبوا إلى هؤلاء الرهد لعل فيهم آرئا يقرأ فجاءوا إلى السرية وقالوا لهم إن سيدهم لدغت وأقرب فهل منكم أحد يقرأ قالوا نعم لكن ما نقرأ عليكم إلا إذا أعطيتونا مكافأ غنما فقالوا معظيم فتقدم أحد القول من الصحابة فجعل يقرأ على هذا الرجل يقرأ سورة الفاتحة وهو أشد ما يقوم من الألم من لذة العقرب فقرأ عليه فقام الرجل الذي كأنما نشط من عقاده يعني كأنه بعير فك عقاده ليس به بأس فعطوهم الغنم ثم قال بعض البعض نخشى أن تكون الغنم حراما لا نأكل منها حتى نصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما وصل المدينة وأخبر النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم قال لهم خذها واضربوا لي معكم بسهم يعني العيون سهما منها وإنما قال ذلك تطيبا لقلوبهم وإلا فهو عليه الصلاة والسلام في غنى عن هذا لكن تطيبا لقلوبهم وبيانا لحل هذا الشكل ثم قال للذي قرأها وما يدعيك عنها رقية فإذا قرأ الإنسان على مريض مؤمنا بأنها رقية والمريض مؤمن كذلك بأنها نافعة بإذن الله فإن الله تعالى ينفع بها نافعا عجيبا هذا من فضاع السورة الخفاء وهي أعظم آية أعظم سورة في كتاب الله كما في هذا السورة واللهم ورحمه عن أبي سعيد الحدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في قراءة قل هو الله أحد والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن وفي رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه أيعجز أحدكم أن يقرأ بتلث القرآن في ليلة فشق ذلك عليهم وقالوا أينا يطيق ذلك يا رسول الله فقال قل هو الله أحد الله الصمد تلث القرآن رواه بخاري وعنه رضي الله عنه أن رجلا سمع رجلا يقرأ قل هو الله أحد يرددها فلما أصبح جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له وكان الرجل يتقال لها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأن الرجل يتقال لها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده إنها لتعجل ثلث القرآن قواه البخاري اشتركوا في القناة معتقدا لما دلت عليه فإنه مخلص مخلص لله عز وجل سالم من الشرك هذه الصورة كلها أسماء للآه وصفاء قل هو الله أحب وقالوا إنهم مشركين سألوا النبي عليه الصلاة والسلام وقالوا انسب لنا ربك يعني ما نسبوا يعني كأنهم يقولون من هو ابن الله والعياذ بالله أو أنهم سألوا من أي شيء هو أم اندهب أو فضة فأنزل الله هذه الآية هذه الصورة قل هو الله أحد أحد يعني واحد منفرد عن كل مخلوقاته جل وعلا لا يشكله شيء من مخلوقات وأحد اسم مختص بالله سبحانه وتعالى لا يطلق على غيره الله الصمد الصمد اختلفت عبارات المفسرين في معناه لكن المعنى الجامع لها أن الصمد هو الكامل في صفاته الذي اتقرت إليه جميع محلوقاته فهو الكامل في علمه وفي قدرته وفي رحمته وفي حلمه وفي غير ذلك من صفاته وكذلك هو الذي اتقرت إليه جميع محلوقاته كل الخلائق تصمد إليه في حاجاتها وتسأله حتى المشرقون إذا كانوا في البحر وما جث الأمواج فإنما يدعون الله وحبه فجل وعلا مرجعوا الخلائط كلها فالصمد إذن معناه الكامل في صفاته الذي افتقرت إليه جميع مخلوقاته لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد لم يلد ليس له أولاد عز وجل لأنه غني عن كل أحد قال الله تعالى أن يقول له ويبن ولم تكن له صاحبة وفي هذا رد وإبطال لمدعته اليهود والنصارى والمشركون اليهود قالوا عزير ابن الله قالوا أن الله يلد وابنه عزير والنصارى قالوا المسيح ابن الله والمشركون قالوا الملائكة بناك الله فأبطل الله ذلك كله لم يلد ولم يولد وذلك لأنه جل وحلا هو الأول الذي ليس قبله شيء فهو الأول وما بعده كائن بعد أن لم يكن أما الرب جل وعلا فإنه أول أزلي أبدي ولم يكن له كفوا أحد يعني لا أحد يكافر ويكون ندا له لا في علمه ولا في قدرته ولا في غير ذلك ولما اتخرت عاد بقوتها وقالوا من أشد منا قوة قال الله عز وجل أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآيات يتحدون فأرسلنا عليهم ريح صرصرا في أيام النعساء ريحا هواء من أليا المكلوقات هذا الهواء دمرهم تدميرا وهم يقولون من أشد منا قوة فالله عز وجل لا يكون لهم كفوا أحد واعلم ان كفءا فيها ثاب قراءات كفوا بضم الفاء والواو يعني انها بالواو وضم الفاء كفوا ولا يصح ان تقول كفوا بسكون الفاء وفيها قراءتان اطليان بالهمز مع سكون الفاء وبالهمز مع ضم الفاء كفءا وكفؤا واما مع الواو فانها مضمومة ونسمع كثير من القراء يقرؤونها بالسكون مع الواو وهذا لحن فأنت إذا قرأتها بالواو ثم البن كفوا ولم يكن له كفوا أحد هذه السورة أقسم النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أنها تعدد ثلث القرآن وقال لأصحابه أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة فشق عليهم ذلك فقال يقول هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد تعدد ثلث القرآن يعني في الأجر أجرها كأجر تلوث القرآن لكنها لا تجزئ عن القرآن ولهذا لو قرأه الإنسان مثلا ثلاث مرات بدل قراءة الفاتحة في الصلاة لم تجزئ لأن هناك فرقا بين المعادلة في الأجر والمعادلة في الإجزاء قد يكون الشيء معادلا للشيء في أجر ولا يعادله في إجزاء أرأيتم مثلا الإنسان إذا قال لا إله إلا الله وحده ولا شريك له لو موك ولو الحمد وعلى كل شيء قدير عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أمفس من ولد إسماعيل يعني عادل عطق أربع رقار لكن لو كان الإنسان رقبه وقال لا إله إلا الله وحده ولا شريك له لو موك ولو الحمد وعلى كل شيء قدير عشر مرات ما أجزاء فعجب أنه الفرق بين المعادلة في السواب والمعادلة في الإجزاء فهي تاجد كيف القرآن في السواق لكنها لا تعجلت لها القرآن في العزاء ولهذا لو كررها الإنسان في صلاة ثلاثة مرات لم تبسئوه عن الفاتحة واللهم رفوا