308- شرح رياض الصالحين / باب الفضائل / الأمر بتعهد القرآن/ بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب الأمر بتأهد القرآن والتحذير عن تعريضه للنسيان عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها متفق عليه وعلم عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقلة إن آهد عليها أنسكها وإن أطلقها ذهبت متفق عليه قال المؤلف النووي رحمه الله في كتاب الهارة الصالحين باب الأمر بتعاهد القرآن والتحذير من تعريضه للنسان يعني أن كتاب الله عز وجل إذا من الله عليك فحفظته فتعهد تأخرا إذا من الله عليك فحفظته فتعهد وذلك لأنه أي القرآن الكريم كما شبهه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كالعبل في عقلها يعني كالعبل المعقولة إن تعاهدها الإنسان أمسكها وإن أطلقها ذهبت وضاعت وقد أقسم على ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في حديث أبي موسى العشري رضي الله عنه تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفسه في يده لهو عشد تفلثا من العبل في عقله فينبغي لك أن تجعل لك حزبا معينا فتعاهده كل يوم مثلا تقول كل يوم أقرأ جزءا فتحفظ القرآن في شهر أو جزءين فتحفظه في خمسة عشر يوما أو ثلاثة فتحفظه في عشرة أيام إلى سبعة أيام إلى ثلاثة أيام تعاهد هذا حتى لا تنساه وقد ورد ورد تحديث في التحذير من نسيانه لمن أهمله وأما من نسله بمقتل الطبيعة فإن ذلك لا يضر لكن من أهمله وتغافل عنه بعد أن أنعم الله عليه بحفظه فإنه يخشى عليه من العقوبة فأنت يا أخي إذا من الله عليك بالقرآن فتعاهده في القراءة في تلاوته تكرار التلاوة وكذلك أيضا بالعمل به لأن العمل بالشيء يؤدي إلى حفظه وبقائه ولهذا قال بعض العلماء قال قيد العلم بالعمل به فإن العمل بالعلم يقتضي بقاعه لأنه لا يزال على قلبه وعلى جواردك فإذا صار هاكلة فإنه يبقى ولا نسل أما إذا أهمل فإنه يضيع وينبغي لمن قرأ القرآن أن يقرأه بتدبر وتمهل ولا يقول له أن يسلع السرعة التي توجب إسقاط بعض الفروف لأنه إذا أسقط بعض الفروف فقد غير الكلام الله عن موضع وحرفه أما العجلها التي لا تستوجب سقوط الفروف فإنه لا بأس بها والله مؤفر