306- شرح رياض الصالحين / باب الفضائل / إن الله يرفع بهذا الكتاب - لا حسد إلا في إثنتين/ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين رواه مسلم وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا
حسد إلا فتنتين رجل ما أتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل ما أتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار متفق عليه رحمه الله في كتابه ريال الصالحين في
باب فضل قراءة القرآن فيما نقله عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع آخرين يعني ما ناه أن هذا
القرآن يأخذه أناس يتلون ويقرؤون فمنهم من يرفعه الله به في الدنيا والآخر ومنهم من يضعه الله به في الدنيا والآخر فمن هذا ومن هذا من أمل بهذا القرآن تصديقا بأخباره وتنفيذا لأوامره
واجتنابا لنواهيه واهكداء بهديه وتخلقا بما جاء فيه من الأخلاق وكلها أقلاق فاضلة فإن الله تعالى يرفعه به في الدنيا والآخر وذلك لأن هذا القرآن هو أصل العلم ومنبع العلم وكل العلم وقد
قال الله تعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوسوا العلم درجات أما في الآخرة فيرفع الله به أقواما في جنات النعيم يرفع درجاتني في جنات النعيم ويقال للقارئ اقرأ ورقل وصعد وله إلى
منتهى قراءتني صعودا في الجنة على الضر وأما الذين يرعهم الله به فقوم يقرؤونه ويعسنون قراءته لكنهم يستكبرون عنه عيال الله لا يصدقون بأخباره ولا يعملون بأحكامه يستكبرون عنه عملا
ويجحدونه خبرا إذا جاءهم شيء من القرآن قصص عن الأنبياء السابقين أو غيرهم أو عن اليوم الآخر أو ما أسبه ذلك صاروا والعياذ بالله يشككون في ذلك ولا يؤمنون بل في قلوبهم مرض مرتابون
والعياذ بالله وربما تصل فيهم الحاج إلى الجحل مع أنه يقرأ القرآن وفي الأحكام يستكبرون عن أحكامه لا يقومون بأمره ولا ينتهون عنه هؤلاء والعياذ بالله يضعهم الله في الدنيا وفي الآخر ولا
بد أن يكون عمرهم خسارا حتى لو فرد أنه أن الدنيا زانت لهم وتزخرفت فإنما آلهم إلى الخسار والعياذ والعياذ بالله ولكن ربما يمهل لهم ويملأهم وتمفتح عليهم الدنيا ولكنه كل من فتح عليهم
شيء من زهرة الدنيا فإنهم لا يزدادون به إلا خسارا وليا ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في
الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون يعني ربما يملي الله تعالى لك الجاه المستكبر وتزدان له الدنيا لكنه لا يزيده ذلك إلا إثما وحسارا في الآخرة ولعياذ بالله فالحذر الحذر أن تكون من القسم
الثاني الذين يضعهم الله تعالى بهذا القرآن كن من القسم الأول الذين يرفعهم الله تعالى بالقرآن جعلنا الله وإيكمل عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا حسد إلا
فثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار متفق عليه قال المؤلاء رحمه الله تعالى في باب خضل القرآن في
كتاب الرياضي الصالحين فيما نقله عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لا حسد إلا فثنتين الحسد قال العلماء إن معناه هنا الغبطة يعني لا شيء فيه غبطة إلا
في هذه السنتين وذلك أن الناس يغبط بعضهم بعضا في أمور الدنيا وفي أمور الآخر فتجي مثلا بعض الناس يغبط هذا الرسل هنا أعطاه الله المال والأولاد والأهل والقصور والسيارات وما أشبه ذلك
يقول هذا هو الحضير هذا هو المؤتبط وما أشبه ذلك يحسد يغبط بعض الناس على ما أتاه الله من الصحة يقوم كالله على ما أتاه الله من الصحة وسلامة البنية وغير ذلك يقول هذا هو الحضير يغبطه
على أنه له شرف وجاء في قومه إن قال سمع وإن عمل اكتبع فيقول هذا هو الحضير لكن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيّن أن الحضير الذي يغبط من حصل على إحدى هاتين المسألين الأول الأولى
آتاه الله تعالى تسمع القرآن فهو يقوم به آناء الليل وأنا وآناء النهار آتاه الله القرآن حفظ القرآن وفهم القرآن وعمل بالقرآن آناء الليل والنهار يقوم به يفكر ماذا قال الله عز وجل عن
الصلاة فيقول إن الله قال أقيم الصلاة فيقيمها ماذا قال عن الزكاة قال إن الله يقول آت الزكاة فيؤتيها ماذا قال الله عن الوالجين قال الله تعالى وعبد الله ولا تشككوا به شيئا وبالوالجين
إحسان ماذا قال عن صلة الأرحام والذين يصلون ما أمر الله بها يوصل فيصل رحمة ماذا قال عن الزيران قال الله تعالى والجارد القربة والجارد الدنب وإلى أخ فتجد يقول بالقرآن آناء الليل
والنهار هذا هو هذه الغبطة هذه هي الغبطة وهي الغنيمة وهي الحظ لأن هذا يبقى والثاني رجل آتاه الله المال يعني آتاه الغنى صار غنية فهو ينفق المال آناء الليل وآناء النهار ينفقه يعنيه في
سبيل الله فيما يغضي الله عز وجل أي شيء يغضي الله ينفق ما له فيه في بناء المساجد في الصدقات على الفقراء في إعانة المجاهدين في إعانة الملهوفين وغير ذلك المهم لا يجد شيئا يقرب إلى
الله إلا بذل ما له فيه ليلة ونهارا ليس ممسكا وليس مبذرا ليس ممسكا فيبخل ولا مبذرا فيغلو ويزيل بل هو ينفقه لله لله وبالله وبالله وبالله مقرد لله مستعينا به متمشيا على شرعه هذا هو
الذي يقرب عما الذي عنده شيء من الدنيا حض من الدنيا مغال وتمتع بها كما تمتع البهيمة بالعلك ثم يذهب عنها هذا ليس ليس ليس محسولا ولا يرسد على هذا لأن هذا المال تالي أو متلوف عنه لكن
الذي ينفق ماله في سبيل الله هذا هو الذي يقرب وبهذا تدين على أنه ينبغي للإنسان أن يقوم بين القرآن آناء الليل والنهار تائما يجعل أعماله كلها مبنية على القرآن يتمشى بهد القرآن وأنه
ينبغي لمن آثاه الله مال أن يؤدي حقه ويقوم بواجده وينفقه حيث كان إنفاقه خيرا والله ماشر