304- شرح رياض الصالحين / باب الفضائل / فضل قراءة القرآن - اقرءوا القرآن / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
كفاب القبائل باب قبل قراءة القرآن عن أبي أمامة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه رواه مسلم وعن النواس من
سمان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهده الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عموان تحاجان عن صاحبهما رواه مسلم
والقرآن الذي بين أيدينا هو كلام الله عز وجل تكلم به سبحانه وتعالى حقيقة حقيقة كلاما سمعه جبريل ثم كلاه جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ
الْعَالَمِينَ نزل به الروح الأمين على قلبه لتكون من المنذرين وقال نزل به على قلبه لأن القلب هو محل الوعي والإدراك والفقر لتكون من المنذرين وقال الله تبارك وتعالى لا تحرك به لسانك
لتعجل به وكان النبي صلى الله عليه وسلم من شدة فرصه على القرآن كان يبادر جبريل وجبريل يقرأ عليه لقدنه فيبادره قراء فقال الله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به يعني أسكت حتى يفرأ جبريل
إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه يعني قرأه جبريل الذي هو رسول رب العالمين إلى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذا قرأناه فاتبع قرآنه يعني قرأه بعده ثم إن علينا بيانه يعني لا
تقاطع جبريل في قراءته فهذا القرآن تكلم الله به جل وعلا وهو يتكلم به سبحانه وتعالى إذا أراد أن ينزله كما قال تعالى قد سمع الله قولا التي تجادلك في زوجها وهذه الجملة جملة ماضوية يعني
أنها في الماضي قد سمع يدل على تقدم كلام هذه المرأة وعلى تأخر كلام الله تعالى في قصتها وشأنها قد سمع الله قولا التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سمع
بسيط وقال تعالى وإذ غدوك من أهلك تبوّع المؤمنين مقاعد الوقتال هذا في أحد يقول إذ غدوك من أهلك إذن فالغدو سابق على كلام الله تعالى هذا فالله جل وعلا يتكلم ما تشاء بما شاء كيف شاء
ولا يحددنا أن نقول إن كلام الله تعالى ككلامنا يعني أن صوته بالقرآن كأصواته كلا لكنه يتكلم بالحروف التي نتكلم بها فهذا القرآن الذي بين عدينا هو الحروف التي نكون منها كلامنا وهو كلام
الله عز وجل المعنى واللطف كله كلام الله هذا هو ما ذل عليه الكتاب والسنة وإجماع السلف وأعمة أهل السنة أن القرآن كلام الله وأنه منزل من عنده وأن الله تكلم به حقيقة وأنه تلقاه عنه
جبريل ثم نزل به إلى قلب النبي صلى الله عليه وسلم على قلب النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال الله تعالى إنه لقول رسول كريم لقوة عند للعرش مكين مطاع كم أمين فهو أمين عن جبريل
عليه الصلاة والسلام نزل به على أمين البشر جبريل أمين الملائكة ومحمد أمين البشر وكلاهما أمين على وحي الله عز وجل هذا القرآن له فضائل عظيم فضائل عامة وفضائل في آيات وصور خاصة مثلا
الفاتحة في السبع المثال وهي أم الكتاب عيث الكرسي هي أعظم آية في الكتاب الله وهل مجرًا في آيات أو صور لها فضائل خاصة أما القرآن عموما فله أيضا فضائل عامة وهذا يوجب لنا أن نحرص غاية
الكرس على كلاوة كتاب الله عز وجل ليلاً ونهاراً لأن الإنسان لا تلك كلام الله صار له في كل حرف أشر حسنة في الحرف الحرف الواحد من الكلمة له في عشر حسنة فمثل قل هذه فيها عشرون حسنة
لأنها حرفان القاف واللام أعود هذه أربع كلمة أربع تحور فيها أربعين حسنة يعني ثواب جديد ما يتصوره الإنسان إذا قرأ هذا الكتاب العزيز العظيم الذي لا يتيه باطل من بين يديه ولا من خلفه
تنزيل من حكيم الحميد وينبغي للإنسان إذا قرأ القرآن أن يترسل فيه وأن لا يتعجل عجلة توجب سقوط بعض الفروف فإن بعض الناس يهده هداً حتى يسقط بعض الفروف هذا ما تلأه كما ألز لابد من بيان
الفروف لكن التجويد المصطلح عليه ليس جواجب تجويد المصطلح عليه في خطب التجويد هذا ليس جواجب لكنه من كمال تحسين الصوت الواجب أن لا تستطع حرفاً من الحروب ولا شدة من الشدات وأما قواجب
التجويد المعروفة فهي من باب التحسين والتكميل وليست من باب الواجبات ولهذا يضعف القول بأن التجويد واجب وأن من لم يجود القرآن آخر فإن هذا قول ضعيف جداً ضعيف فلو قال القرآن أمره ولله
الحمد دين واضح لا تستطع حرفاً من حروفه وأما مراعاة خواعد التجويد فليست بواجبة لكنها من باب تحسين الصوت للقرآن واعلموا أن القرآن أول ما نزل نزل على سبع تحرف مع الحرف واحد لأن الناس
عرب من قبائل متعددة ولهجات مختلفة تعرفون أن الواحد إذا أراد أن يتكلم بلهجة غيره يصعب عليه ويشق عليه فكان من رحمة الله عز وجل أن جعل القرآن على سبع تحرف كل يقرأ بلهجته من العرب بقي
على هذا إلى زمائه في عهد النبي عليه الصلاة والسلام كله وفي عهد عبد الضكر وفي عهد عمر في عهد عثمان صار الناس يقرؤون على لهجاتهم فصار في هذا اختلال واللغة القرشية كانت غلبت على جميع
اللهجات بعد أن تطور الإسلام وصارت الدولة كل كلفائها من قريش غلبت اللغة القرشية طلب حرف قريش على جميع اللغات فلما خاف أمير مؤمن عثمان رضي الله عنه أن يختلف الناس في كلام الله وأن
تؤدي هذه الأحرف السبعة إلى شقاق ونزاع أمر رضي الله عنه أن نوح القرآن على حرف واحد ألا وهو حرف قريش أي لغة قريش فجمع القرآن على حرف واحد على لغة قريش وهو الذي نقرأ به الآن ثم أمر
بسائل المصاحف فأحرقها حرقوها لألا تبقى فيكتن الناس بها فكان في ذلك مصلحة عظيمة وفضيلة لأمير المبنين عثمان رضي الله عنه لا تنسى فنسأل الله تعالى أن ينسيه عن المسلمين الخير وأحث نفسي
وإياكم على تلاوة اكتاب الله لا تنسى في القرآن لو بالشهر مرة تقرأه كل أو بالشهر مرتين أو بالشهر أربع مرات أو بالشهر أشر مرات وهذا أجل ما يكون من الكمال أن تحفظه كل ثلاثة أيام هذا
أفضل ما يكون وإن رأيت أو لنت يصلي كل في الأسبوع مرة أو في عشرة أيام مرة أو في الأسبوعين مرة أو في الكاسبين مرة أو في الشهر مرة المهم لا تهجر القرآن لا تهجر لأنه كلام ربك عز وجل ولا
يزيدك إلا نورا في القلب وبصيرة في العلم بالشهر مرة أولا في القرآن وإن ربك عز وجل وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم
القيامة شفيعا لأصحابه رواه مسلم وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه
سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما رواه مسلم سمعت رسول الله وعن الرحيم وعن الرحيم يجب الفضائل باب فضي قراءة القرآن هكذا في رياض الصالحين للنوء رحمه الله وقد سبق لنا شيء من
الكلام على ذلك في الدرس الماضي أما اليوم فدفع نبي محمس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال اقرأوا القرآن اقرأوا القرآن فأمر صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقراءة
القرآن وأطلق فقراءة القرآن مستحبة كل وقت وعلى كل حال إلا إذا كان الإنسان على حاجته يعني يبول أو يتغوط فلا يقرأ القرآن لأن القرآن محترم معظم فلا يقرأ في هذه الحال وكذلك إذا كان
الإنسان مع أهله على جماعه فإنه لا يقرأ القرآن لكنه يقول عند جماعه بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا قال النبي عليه الصلاة والسلام اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم
القيامة شفيعا لأصحابه إذا كان يوم القيامة جعل الله سبحانه وتعالى ثواب هذا القرآن شيئا قائما بنفسه شخصا يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه يشفع لهم عند الله سبحانه وتعالى فإن القرآن إذا
إذا تلاه الإنسان محتسرا فيه الأجر عند الله فله بكل حرف عشر حسنا ومثل وحديث النواسي بن سمعان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن من قرأ القرآن وعمل به فإنه يأتي يوم
القيامة يتقدمه سورة البقر ديوال عمران وحاجان عن صاحبه ما يوم القيامة ولكن الرسول قيد في هذا الكديد أخذات القرآن بالعمل به لأن الذين يقرون القرآن ينقسمون على قسم قسم قسم لا يعملون
بالقرآن فلا يؤمنون بأخباره ولا يعملون بأحكامه هؤلاء يكون القرآن حجة عليهم وقسم آخر يؤمنون بأخباره ويصدقون بها ويعملون بأحكامه فهؤلاء يكون القرآن حجة لهم يحاج عنهم يوم القيامة لأن
النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال هل القرآن حجة لك أو عليه وفي هذا دليل على أن أهم شيء في القرآن العمل به ويؤيد هذا قوله سبارك وتعالى كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبر آياته
وليتذكر أولو الألباب يتدبر آياته يعني يتفهم معانيه ويتذكر أولو الألباب يعني يعملون بها وإنما أخر العمل عن التدبر لأنه لا يمكن عمل بلا تدبر إذ أن التدبر يحصل به العلم والآمل فرع عن
العلم فالمهم أن هذا هو الفائد من إنزام القرآن أن يتلى ويعمل به يؤمن بأخباره ويعمل بأحكامه ينتثل أمره يجتنب نهيه فإذا كان يوم القيامة فإنه يحاج عن أصحابه يوم القيامة وفي هذا جليل
على أن الترتيب بين سورة البقرة وآل عمران والنساء هو على ما في المصحف الآن يعني البقرة ثم آل عمران ثم النساء وأما حديث حذيفة بالإمار رضي الله عنه أنه صلم عن نبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم فقرأ بالبقرة ثم بالنساء ثم بآل عمران فإن هذا نسخ بالترتيب الأخير حيث جعلت آل عمران قبل النساء ولهذا اتفق الصحابة رضي الله عنهم على أن آل عمران بعث سورة البقرة فهي بينها
وبين سورة النساء والله موفق