303- شرح رياض الصالحين / باب كتاب آداب السفر / تحريم سفر المرأة وحدها / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب تحريم سفر المرأة وحدها عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا معذي محرم عليها متفق عليه
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يخلون رجل بمرأة إلا وما هذو محرم ولا تسافر المرأة إلا معذي محرم فقال له رجل يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة
وإنك تثبت في غزوة كذا وكذا قال انطلق فحج مع امرأتك متفق عليه باب تحليم من سفر المرأة وحدها يعني بلا محرم وذلك أن المرأة ناقصة العقل والدين قريب التصور كل إنسان يخدعها وكل إنسان يزل
بها وهي فتنة فتنة الرجال كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إنما كانت فتنة بني إسرائيل في النساء وقال ما فتنة بعدي كتنة أضر على الرجال من النساء فلهذا تمنع المرأة من السفر بلا محرم
واختلف العلماء بما إذا كان السفر قصيراً هل تمنعوا منه أو لا؟
فمن العلماء من قال إنها تنع حتى من السفر القصير ومنهم من قال لا تنع إلا من السفر الطويل والصحيح أنها تمنع مما يسميه الناس سفراً فكل ما يطلق عليه اسم السفر فإنه لا يجوز للمرأة أن
تسافر إلا مع ذمه خوفاً من حدية من الفتنة والشر والبلاء ثم لك المؤلم الحديث أبي هريرة وحديث ابن عباس وضي الله عنهم فيما يدل على ذلك أنه يحرم أن تسافر المرأة إلى محرم وظاهر الحديث
أنه لا فرق بين المرأة الشابة والكبيرة والحسنى والقبيحة ومن معها نساء ومن لا نساء معها ومن هي آمنة ومن هي غير آمنة الحديث آخر وإذا قدر أن يوجد في سفر من الأسفار السلامة يقيناً فإن
ذلك لا يوجد في كل سفر ولما كانت مسألة خطيرة منعت المرأة منعاً بابتاً من السفر بلا محرم وقد تهاون بعض الناس اليوم في السفر بلا محرم ولسيما في سفر الطائرة وكذلك النقل الجماعي وهذا
غلط وتهاون في طاعة الله ورسوله فلا يحل المرأة أن تسافر بلا محرم ولو في الطائرة حتى لو كان محرمها سيشيعها إلى أن تركب في الطائرة ومحرمها الثاني وقابلها في البلد الآخر فإن ذلك لا يجد
لأننا مهما قدمنا من السلامة فإنه من يركب إلى جنب هذه المرأة لأن النساء الآن في الطائرة لا يفرق بينهن وبين الرجال تجد المرأة إلى جانب الرجل لهذا نقول إنه يحرم على المرأة أن تسافر
إلى محرم في الطائرة أو في السجارة أو في على الجمل أو على الحمار أو على الأرجل كل ذلك الحرم والمحرم هو من تحرم عليه تحريما مؤبدا بنسب أو مصاهرة أو رضاء هذا المحرم من تحرم عليه
تحريما مؤبدا بنسب أو مصاهرة أو رضاء وقد ذكر الله تعالى ذلك في القرآن الكريم فقال كرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم ورخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخ هؤلاء سبع من النسب
وأمهاتكم التي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة هذا من الرضاعة وكذلك العمه من الرضاعة والخالة من الرضاعة كلها محارة لقول النبي صلى الله عليه وعليه وسلم يحرم من الرضاعة ما يحرم من نسب أما
المصاهرة فأب الزوج وجده من قبل الأب أو الأم محرم للزوجة وابن الزوج وابن بنت الزوج وإن نزل كذلك أيضا من محارم الزوجة فلو أن جد الزوج سافر بمرأة ابنه فإن ذلك لا بأس به لأنه محرم ولو
أن ابن الزوج النازل سافر بزوجة أبيه فلا بأس لأنها محرم له وأما ما يظنه بعض العوام من أن الإنسان إذا أنقذ امرأة من ألاك صار محرما لها فهذا ليس له أصل يعني يقول بعض الناس إذا غرقت
امرأة ثم جاء إنسان وأنقذها أو شبت حريق في البيت فجاء إنسان فأنقذها يدعي بعض العوام أنه يصير محرما لها وهذا ليس له أصل فالصحيح محارم سبع بالنسب وسبع بالرضاء وأربع بالمصار أما الزوج
معلوم أنه محرم لأنه زوج والله محتم