302- شرح رياض الصالحين / باب كتاب آداب السفر / تعجيل المسافر الرجوع - القدوم نهارا / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بعد اختار تاجيل المسافر رجوع إلى أهله إذا قضى حادته عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتفع بطعة من العباد يمنع أحدهم طعامه وترابه ونومه فإذا قضى أحدهم أهمته من تفره فل يوجه إلى أهله متفق عليه إنه رحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فيما يتعلق بالسفر باب كارك لاستحقاب تاجيل المسافر الرجوع إلى أهله إذا قضى حاجته وللك أن المسافر إذا سافر فإنه يطلق أهله وربما يتعجون إليه التربية والتعليم والرعاية وغير ذلك وربما يحفظ لهم أشياء توجب أن يكون رأيهم عندهم فلهذا عمر النبي صلى الله عليه وسلم كما في حيات الحديث الذي ذكره مؤلف أن الإنسان إذا قضى مهمته من تفره هل يرجع إلى أهله وقال عليه الصلاة والسلام لهذا الحديث إن السفر قطعة من العذاب يعني بهذه عذاب الضمير وعداب الجسم ولا تجيماس في الزمن التابع حيث الأسطار تكون على الإجل ويكون فيها مشاقات كبيرة وخوف وبرد في الشكاء وحر في الصيف ولهذا قال عليه الصلاة والسلام إنه أي السفر قطعة من الأداء يمنع أحدكم طعاما وشرابا ونوما لأنه مشغول البال ولا في الطعام والشراب واجبات العادية وكذلك في النوم فإذا كان كذلك هل يرجع الإنسان إلى الضعف إلى أهله وبلده ليقوم على أهمية الزعاية والتأذيب وهذا وفي هذا ثميل على أن إقامة الإنسان في أهله أفضل من سفره إلا أن يكون هناك حاجة ووضعه أن أهله يحتاجون إليه ولهذا لما قدم مالس ذو الخويل ومعه نحو عشرين رجلا من قوم إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعقاموا عنده نحو عشرين ليلة وراعى أنهم قد اشتاقوا إلى أهرهم وقاموا عنده نحو عشرين ليلة قال ارجعوا إلى أهلهم فأقيموا فيهم وعلموهم وأجبوهم تدل ذلك على أن الإنسان لا ينبغي أن يغيب عن أهله إلا في قبل حاجة وإلا فجارة هذا هو الأكثر والله مؤكد باب استحباب القدوم على أهله نهارا وفراهته في الليل لغير حاجة عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرقن أهله ليلا وفي رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا متفق عليه وعن ألسى رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطرق أهله ليلا وكان يأتيهم غدوة أو عشية متفق عليه باب استحباب ابتداء القادر بالمسجد الذي في جواره وصلاته فيه ركعتين عن كعب بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين متفق عليه هذان البابان من آذاب السفر الباب الأول أن الإنسان إذا غاب عن أهله وطالت غيبته فلا يطرقهم ليلا أي لا يأتي لهم كل ليل إلا لحاجة أو إعلاء الحاجة مثل أن يحصل عليه في السفر مشقة لو انتظر إلى الصباح مثله فهذه حاجة يقدم عليهم في الليل والآخر وكذلك أيضا إذا كان قد أعلمهم قال إنه سيقدم عليهم الليلة الكولنية فلا بأس أن يقدم عليهم ليلا أما إذا كان قد أطال الغيبه فإنه لا تلقهم ليلا لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم علّى لذلك فقال لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة يعني معناه لأجل المرأة تتجمل وتتزين لزوجها لأن لا يقدم عليها ويشعثه غير ماشقة أو لم تستحد أي لم تحلق عانتها فلهذا قيد المسأل بما إذا أطال السفر أما إذا لم يقدم السفر كسفر يوم أو يومين أو ما أشف ذلك فلا حرج عليه أن يقدم إلى أهله متشاء والحاصل أنه إذا أطال الغيبه فلا يقدم على أهله ليلا إلا لحاجة أو إذا كان قد أعلمهم بذلك فقال سآتي في الطائرة هنانية الليلة القلانية فلا بأس أما الحديث الآن فهو إذا قدم الإنسان من السفر فليبدأ قبل كل شيء بالمسجد قبل أن يقل على أهله يبدأ بالمسجد ويصلي فيه ركعتين لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سن ذلك لأمة بقوله وفعله فكان صلى الله عليه وسلم إذا قدم أول ما يبدأ به المسجد يصلي فيه ركعتين ولما جاءه جابر رضي الله عنه ليأخذ ثمن جمله الذي باعه عليه قال له أدخلت المسجد واصليت قال لا قالوا ادخل المسجد وصلي ركعتين وهذه السنة قد غفل عنها كثير من الناس إما جهلا بذلك وإما تهاوه ولكن ينبغي للإنسان أن يحيي هذه السنة وإذا وصل إلى البلد فليكن أول ما يبدأ به أن يدخل المسجد ويصلي ركعتين ثم بعد ذلك يذهب إلى أهله والله مرطبه