73 - 401 - فوائد الآية ( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح...) بيان علم الله بكل شيء - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات علم الله عز وجل لما كان غيبا خفيا لقوله والله أعلم بإيمانك ومن فوائدها جواز استعمال صيغة التفضيل في صفات الله عز وجل فيقال الله أعلم الله أكبر
الله أعز الله أعظم وما أشبه ذلك خلافا لمن قال إن هذا لا جوز وأنه يجب أن نفس أسم التفضيل باسم الفاعل فيقول هذا القائل والله أعلم بإيمانكم أي عالم بإيمانكم وما علم هذا القائل أن قوله
والله عالم بإيمانكم أدنى من قوله والله أعلم بإيمانكم لأن عالم اسم فاعل لا تمنع المشاركة في الوصف ولا في الرتبة لكن أعلم اسم تفضيل تمنع المشاركة في الرتبة وهذا من من الأفهام الخاطئة
أن نجعل اسم التفضيل بالنسبة لله لصبات الله بمعنى اسم الفاعل لأن هذا لا شك أن فيه نقصا عما أراد الله عز وجل ومن فوائد الآية الكريمة إثبات الملك إثبات الملك الملك الذي هو الرق لقوله
فمما ملكت أيمانكم وهذا الحكم ثابت إلى يوم القيامة لا يمكن أن يرفع في أي حال من الأحوال متى وجدت أسبابه الشرعية فإنه ثابت نعم إذا لم توجد مثل أن ينهب الإنسان من بني آدم من ينهب
ويأتي بهم إلى أسواق الناس يبيعهم فهنا لا يمكن أن نثبت الرق بهذا الطريق لكن إذا ثابت الرق بطريقه الشرعي فإنه ثابت ولا يمكن رفعه لقوله فمما ملكت أيمانكم وهنا نسأل هل ملك الإنسان لما
يملك من آدمي أو بهيمة أو عقار أو غيره هل هو ملك تام الجواب لا ليس ملكا تام ولذلك لا يتصرف الإنسان فيما يملك كما يحب بل تصرفه مقيد بالشرع ولكن العلماء رحمهم الله جعلوا من ملك قد
تصرف الذي جعل له على وجه كامل جعلوه مالكا ومن ملكه على وجه مقيد جعلوه مستاجرا مثلا أو مستعيرا أو ما أشبه ذلك ومن فوائد الآت الكريمة جوازوا يطلاق البعض على الكل من أينث أخر مما ملكت
أيمانكم والمراد مما ملكتم لأن اليد وحدها لا تملك ومن فوائد الآية الكريمة استعمال ما يكون سببا لقبول الحكم وهو ما يمكن أن نعبر عنه بتخفيف الأمر على المحكوم عليه لقوله بعضكم من بعض
وذلك أن العرب كانوا يأنفون أنفة كبيرة من نسبة للعرقة ويرون أن من نكح رقيقة شيئا فاحشا عظيما يقول الرقيقة مملوكة والبعير مملوكة فإذا نكحت الرقيقة فهو عينة يرونها كبيرة جدا ولهذا
أرشد الله إلى هذا الأمر بقوله بعضكم من بعض لتهوين الأمر على الناس فيوخذ من هذا أنه ينبغي للمتكلم أن يخاطب المخاطب بما يهون عليه الحكم ومن فوائد الآية الكريمة اشتراط إذن الأهل في
تزويج الإماء لقوله فانكحوهن في إذن أهلهن ويترتب على هذه الفائدة فائدة أخرى وهي أن المرأة لا تزوج نفسها فإن قال قائل هذا ظاهر فيما إذا كانت أمه أنها لا تزوج نفسها لأنها مملوكة لكن
إذا كانت حرة نقول إذا كانت حرة فهناك عدلة أخرى تدل على أنها لا تزوج نفسها وأنه لا بد من ولي ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الأمه تملك مهرها لقوله وآتوهن أجورهن والمراد به المهوع
وإلى هذا ذهب بعض أهل العلم وقال إن مهر الأمث لها لأنها تحتاج للتزين لزوجها ولأنها تحتاج للتزين لزوجها ولإعداد المكان البيت المطبخ وغيره للزوج فلا يكون مهرها لسيدها لأن هذا مما
تتعلق به حاجاتها كف رجلك يا لأن هذا مما تتعلق به حاجاتها ولكن جمهور أهل العلم على خلاف ذلك على أن مهر الأمه لسيدها لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم من باع عبدالله مال فماله للذي
باعه قالوا وإضافة الأجور إليهن من باب الاختصاص أو من باب مراعاة السبب لأنهن هن السبب في هذا المهر لو لاها ما حصل ما حصل مهر لسيدها وهذا أقرب إلى القواعد الشرعية العامة ومنها من
فوائد هذه الآتة الكريمة الرجوع إلى العرف من أين تأخذ أنا أريد واحدة تأخذ من قولي بالمعروف وهذا قاعدة بالشيء الذي لم حدده الشرع أن نرجع فيه إلى العرف ومن فوائد هذه الآتة الكريمة
اشتراق أن يكون النكاح نكاح إحصان لقوله محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدام ونكاح الإحصان هو ما تمت شروطه يعني هو الذي تمت شروطه وانتفت موانعه هذا هو نكاح الإحصان فإن لم تتم شروطه
فهو السفاح وإن وجدت موانعه فهو السفاح مثال الأول لو تزوج امرأة مكرهة فهذا النكاح السفاح لفوات الشرط ومثال الثاني لو تزوج امرأة في عدتها فهنا النكاح السفاح لوجود المانع وهو العدة
ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الإحصان يطلق على العفة من أين يؤخر من قول محصنات غير المسافحات فجعل المسافحة مقابل الإحصان ومن فوائد هذه الآية الكريمة تحريم اتخاذ الأخدام من العجال
لقوله ولا متخذات أخدام حتى وإن لم يحصل الزنا فإن اتخاذ الأخدام عن الأصحاب والأصدقاء سبب للزنا ولهذا نهي عن الخلوة بالمرأة خوفا من ذلك نهي عن تخضع بالقول خوفا من ذلك ويتفرع على هذه
الفائدة بيان ما عليه المجتمع الغربي من مجانبة الأخلاق حيث إن كثيرا منهم يكون لهم صاحبة وصديقة يخرج معها ويبيت عندها وتبيت عندها لكن لا يجامعها نظرا إلى أنهم لا يستحلون الجماع إلا
بعقد نكاح وربما يجامع ومعلوم أن الإنسان داخل بمرأة وأطال معها المقام والحديث فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم يغويهما جميعا ويعصل الشر