294- شرح رياض الصالحين / باب عيادة المريض-تشيع الميت / الموعضة عند القبر/ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب الموعظة عند القبر عن علي رضي الله عنه قال كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس وجعل يمكت بمخصرته ثم قال ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة عن علي رضي الله عنه قال كنا في جنازة في بقيع غرقد فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس وجار ينكت بمخصرته ثم قال ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة فقالوا يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا فقال اعملوا فكل ميسر لما خلق له وذكر تمام الحديث متفق عليه السلام عليكم ورحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين باب الموعظة عند القبر الموعظة هي تذكير الناس بما يلين قلوبهم إما بترهيب في خير وإما بترهيب من شر هذه الموعظة وآظم واعد وأفضله وأصلحه للقلب هو القرآن الكريم كما قال الله تعالى يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين فالقرآن لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شيء هو أعظم واعد لكن قلوب كثير من الناس أو أكثر الناس لا تتعذ بالقرآن لأنها فيها قصوة وقد قال الله تعالى في من إذا تتلى عليه الآيات قال أساطير الأولين والعياذ بالله يعني أنها مثل السوالين قال الله تعالى كلا ليست أساطير الأولين بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون يعني ختم عليها ما كانوا يكسبون من الأعمال السيئة حتى لا يشعرون بالقرآن كما يشعر به المتقون الذين من الله عليهم نسأل الله أن يمن علينا وعليه ولكن مع ذلك قد يأتي إنسان أعطاه الله تعالى بيانا وفصاحة وعلما فيعظ الناس ويذكرهم ويلين من قلوبهم ما لا يلين بما لو تلي عليه القرآن وهذا شيء مشاهد مجرد الموعب عند القبر ذكر المؤلم رحمه الله حديث علي من أبي طال قال كنا في جنازة في بقيع الغرقد بقيع الغرقد هو البقيع المعروف الآن في المدينة والغرقد نوع من الشجر معروف وسمي بقيع الغرقد لكثرة هذا النوع من الشجر في هذا البقيع وكان مدفن أهل المدينة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم مغطر لأهل بقيع الغرقد اللهم اغفر لأهل بقيع الغرق فكانوا في جنازة فجاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقعد وقعد الناس حوله لأن كل الناس يحبون أن يكونوا جلساء لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جلسوا حوله وفي يده مخصرة يعني عود مخصرة فنكس يعني نكس رأسه هكذا وجعل ينكس بالعود كالمهموم عليه الصلاة والسلام ثم قال ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار كل إنسان من بني آدم مكتوب مقعده من الجنة إن كان من أهل الجنة ومقعده من النار إن كان من أهل النار كل إنسان مكتوب قبل أن تخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة نسأل الله أن يجعلني وإياكم من السعدة لما قال هذا الكلام قالوا يا رسول الله أفلا ندعو العمل ونتكل آل الكتاب يعني ما دمنا مكتوبين إن كنا من أهل النار فمن أهل النار من أهل الجنة فمن أهل الجنة ما حاج للعمل فقال لا لا تدعو العمل الجنة لا تأتي إلا بعمل والنار لا تأتي إلا بعمل لا يدخل النار إلا من عمل بعمل أهل النار ولا يدخل جنة إلا من عمل بعمل أهل الجنة قال عمل فكل ميسر لما خلق له أما أهل السعادة في يسرون لعمل أهل السعادة وأما أهل الشقاوة في يسرون لعمل أهل الشقاوة ثم ترى قوله تعالى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنة فسنيسره لجسر وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنة فسنيسره للعسر قال اعمل لا تتكنوا على الكتاب الكتاب أمر مجهول ما ندري كل واحد منا لا يدري ما لكتب له لكن من عمل خيرا فهذه بشرة إنه من أهل الخير ومن عمل سوى ذلك فهذه عنداء قال اعملوا فكل ميسر لما كل قلع فأنت يا أخي إذا رأيت الله قد يسر لك أمل أهل السعادة فأبشر أنك من أهل السعادة إذا أريت من نفسك أنك تنقاذ للصلاة تنقاذ للزكاة تنقاذ لفعل الخير عندك تقوى من الله عز وجل فاعلم أو فاستبشر لأنك من أهل السعاد لأنه قال فأما من أعطى واتقى فسنيسره ليسره وإن رأيت العكس رأيت نفسك تنشرح لفعل السجيعات والعياذ بالله وتضيق ذرعا بفعل الطاعات فاحذر أنقذ نفسك توب إلى الله عز وجل حتى ليسر الله لك واعلم أنك متى أقبلت على الله أقبل الله عليك حتى لو أذنبت مهما أذنبت إذا أقبلت على الله أقبل الله عليه قال الله تعالى قل يا عبادي الذين أسفقوا على أنقصهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يقبل الذنوب جميعا وعلى هذا فإذا جاء الإنسان إلى المقبرة وجلس الناس حوله فهنا يحسن أن يعظهم بما يناس بمثل هذا الحديث أو بمثل حديث عبد الرحمة السامرة حين جاء الرسول عليه الصلاة والسلام انتهى إلى جنازة رجل من الأنصار ووجدهم يحفرون القبض ولم يكن محفره فجلس وجلسوا حوله كأن على رؤوسهم الطير اللي على رأسه الطير ما يتحرق يخشى أن يطير لكن كأن على رؤوسهم الطير احتراما لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإجلالا لهذا المجلس وهيبة فجعل يحدثهم أن الإنسان إذا جاء الموت نزلت إليه ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب وجاء ليحدثهم بحديث طويل يعظهم بذلك عليه الصلاة والسلام هذه الموعدة عند القبر أن الإنسان إذا جلس وجلس الناس حوله استغل الفرصة التذكير عما أن يقوم القائم عند القبر يتكلم كأنما يخطب فهذا لم يكن من هدي الرسول عليه الصلاة والسلام ليس من هدي الرسول عليه الصلاة والسلام إن الإنسان يقه بين الناس بين الجماهير ويتكلم بكلام رفيع كأنما يخطب هذا ليس بسنة السنة هم تفعل كما فعل الرسول فقط إذا كان الناس تلوس لم يدفن الميت فجلس في انتظار دفنه وتحدث حديث المجالس بمعنى حديث آدي وهو خطبة تخطب الناس بعض الناس أخذ من هذه الترجمة ترجمة النوى رحمه الله وقد ترجم بمثلها قبله البخاري في صحيح باب الموعدة عند القبر أخذ من هذا أن يقوم خطيب في الناس يخطب الناس برفع صوت ويعباد الله وما أشبه ذلك من الكلمات التي تقال في الخطب وهذا فهم خاطئ غير صحيح الموضة عند القبر تقيد بما جاءت في السنة فقط لألا تتخذ المقابر منابر المقابر من منابر يخطب بها خطبة الجمعة مواعظ هادئة يكون إنسان فيها جالسا ويبدو عليه أثر الحزن أثر التفكر وما أشبه ذلك لا أثر الشجاع وكأنه منذ الجيش يقول صبحكم ومساكم لكن فضل الله يؤتيه من يشاء بعض الناس يفهم شيئا من النصوص غير مراد بها والله يأتي من يشاء إلى صلاة المستقيم هذا أيضا ما ينبغي يعني بعض الناس إذا كانوا ينتظرون دفن الجنازة تجدهم يسمعون اوزاعا ويتحدثون حديث المجالس حتى ان بعضهم تسمى له قهفة يظهر ومعشف ذلك هذا غلط هذا ليس موضع مثل هذا العمل ولهذا يقال ينبغي الانسان المشيع للجنازة ان يكون وقورا وان يكون مفكرا في مآلف وانه الان ينتظر دفن هذا الميت وغدا سوف ينتظر الناس دفنه كما قال كاب بن زهير كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يوما على آلة الحدباء محمول نسأل الله يحسن لنا ولكم الخاتمة باب الصدقة عن الميت والدعاء له قال الله تعالى والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولأخواننا الذين سبقونا بالإيمان عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن أم افتلتت نفسها وأراها لو تكلمت تصدقت فهل لها من أجل إن تصدقت عنها قال نعم متفق عليه وعن أبي هريك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له رواه مسلم قبل أن نتكلم على موضوع الدرس اليوم نتكلم على شيء من سجل السهوء السهو في الصلاة أمر واقع من كل إنسان حتى أن القلقاء الراشدين والصحابة يسهون في صلاةهم حتى النبي عليه الصلاة والسلام سهى في صلاةهم سهى كسهنا اليوم قام عن التشهد الأول فلما قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمة كبر فساجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم فأخذ العلماء من هذا رحمهم الله أخذ العلماء رحمهم الله من هذا قائد مفيدة وهي أن من ترك واجبا من واجبات الصلاة فإنه يسجد لسه قبل السلام يعني تركت التشاود الأول حتى كنت قائما فلا ترجع استمر في صلاتك ثم اسجد سجدتين قبل أن تسلم كلاك أيضا لو نسيت أن تقول سبحان ربي الأعلى في السدور فاستمر في صلاتك واستجد سجدتين قبل أن تسلم نسيت أن تقول سبحانه ربي العظيم في الركوع حتى قمت فاستمر في صلاتك واستجد السجدين قبل أن تسلم نسيت أن تكبر عند الركوع أو عند السجود أو عند قيام من السجود فاستمر في صلاتك واستجد السجدين قبل أن تسلم وهكذا كل ترك واجب يستجد الإنسان سجدتين وتتم صلاته وهذه من نعنة الله عز وجل اما ما موضوع دي سنة اليوم فهو الصدق عن الميت والدعاء والدعاء له قال المؤلف في الى الصالحين باب الصدقة عن الميت والدعاء له ثم ساق قول الله تعالى والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا قلنا ولإخواننا الذين سبقون بالإيمان ولا تجعل في غلوبنا غل للذين آمنوا ربنا إنك رغوف الرحم الذين جاءوا من بعدهم أي من بعد الصنفين السابقين وهم المهاجرون والأنصار الذين تبووا الدار والإيمان من قبلهم لأن هذه الأمة ثلاثة أقسان مهاجرون وأنصار ومن جاءوا من بعدهم وقد جمع الله ذلك في آيتي من القرآن منها قوله تعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنهم هؤلاء تأتصنا وكلالك في صورة الحشر للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم ثم قال والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم ثم قال والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا قلنا وليخواننا الذين سبقون بالإيمان فإذا رأيت الرجل يترحم على الصحابة ويستغفر لهم ويحبهم فأعلم أنه منهم يعني يخشى معهم وإذا رأيت الرجل سبوا الصحابة ولا يترحموا عليه ولا يستغفر لهم فإنهم بريئون منه وهو بريء منهم وليس له حظ في هذه الأمة لأن الصحابة هم الواسطة بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين بلغوا شريعة الله عن رسول الله والرسول عليه الصلاة والسلام هو الواسطة بيننا وبين ربنا الذي بلغنا كلام ربنا فإذا طعن أحد بالواسطة التي بيننا وبين رسول الله فهو طعنه في الشريعة كله الشريعة كلها لا قمة لها إذا كان الذين نقلوها إلينا فسقه أو فجره أو ما أشبه ذلك لا سيما أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فإنه لا يسبهما أحد وفي قلبه ذرة وفي قلبه مثقال حبة ذرة من إيمان أبدا لأن أبو بكر وعمر أفضل أكفاء الرسل على الإطلاق ليست أكفاء مور ولا إبراهيم ولا موسى ولا عيسى ولا محمد أفضل من أبي بكر فمن طعن فيهما فإنه ليس في قلبه شيء من الإيمان ولا يذب الله مسلوخ الإيمان وكذلك من سب الصحابة وقدح فيهم فإنه قدح في دين الله عز وجل ولهذا قال والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا أقلنا ولإخواننا الذين سبقون بالإيمان ثم استدل بحديث عائش رضي الله عنه أن رجلا قال يا رسول الله إن أمه تلتت نفسها يعني ماتت لغتا ولو تكلمت لتصدق أبا تصدق عنها قال نعم فدل ذلك على جواز الصدقة عن الميت فتنوي إذا أردت أن تصدق أن هذه عن أمك عن أبيك عن أخيك عن أختك عن أي إنسان مسلم ميت تصدق عنه فإن ذلك ينبعه وأما الدعاء للميت ففي حديث ابي هريرة اذا مات الانسان انقطع عمل لان دار العمل هي دار الدنيا فاذا مات انت ما في عمل بعد الموت اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية يعني هو نفسه يضع مثلا وقف اقار اي شيء يقول للفقرة هذه صدقة جارية او علمين ينتفعوا به يعني من بعده يعلم الناس العلم فينتبعون بعلمه او ولد صالح يدعو له لأن الولد اللي غير صالح ما يدعو له أبوي ولا يبر والدين لكن الولد الصالح هو الذي يدعو لوالدين بعد موتهما ولهذا يتأكد علينا أن نحرص غائف الحرص على صلاح أولادنا لأن صلاح أولادنا صلاح لهم وخير لنا يدعونا لنا بعد الموت وأفضل هذه الثلاثة العلم العلم الذي انتفعوا به وأضرب لكم مثلا بل أمثال كثيرة أبو هريرة رضي الله عنه من أفقل الصحابة في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام فطير يسقط أحيانا على الأرض من شدة الجول ومع ذلك أكثر المسلمين الآن لا يقرؤون إلا روايتهم أكثر ما في الكتب رواة به هريرة هو الذي نقل لنا هذه الأحاديث إيه توبئات أكبر غني يتصدق في عهد أبي هريرة هل بقي الصدقاته الآن الجواب لا الإمام أحمد شيخ خسام بن تيمية يدرسنا وهو في قبره لأنه كتب بين أيدينا أكبر تاجر أكبر خليفة في عدن بن تيمية رحمه الله هل وصل خيرهم إلينا اليوم أبدا إذن العلم أنفعت ثلاثة أنفع من صدقة الجارية كم من صدقة الجارية تعطرت وتنفت وراحت وأنفع من الودي الصالح الودي الصالح لموت يعني عشرين سنة ثلاثين سنة أربعين سنة ثم لموت لكن العلم النافع الذي ينتبع به المسلمون هذا يبقى يبقى إلى ما شاء الله الآن ماذا أن إمام أحمد كمله ميت شخص سامتينيك كمله ميت وما زال الناس ينتبعون بعلم فاحرص يا أخي على العلم العلم لا يعبده شيء كما قال إمام أحمد لمن صحت نيته فاحرص على العلم الشرعي وعلى مسندات العلم الشرعي ومساعداته كالنحو وما أشكل ذلك مما هو مساعد على العلم الشرعي حتى ينفعك الله وأنفع بك والله موكف