292- شرح رياض الصالحين / باب عيادة المريض-تشيع الميت / ما يقرأ في صلاة الجنازة / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب ما يقرأ في صلاة الجنازة عن عوف بن مالك رضي الله عنه صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول اللهم اغفر له وارحمه وعافه وعفو عنه وأكرم نزله ووسى مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار حتى ثمنيت أن أكون أنا ذلك الميت بواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم قال المالك النووي رحمه الله في كتاب ريالي الصالحين باب ما يدعبه للمين صلاة جنازة تشتمل على قراءة الفاتحة ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم الدعاء يبدأ أولا بالفاتحة لأنها تناؤل على الله عز وجل ثم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو أحق الناس أن يقدم يقدم حتى على النفس ثم بعد ذلك الدعاء العام اللهم ارفض لحينا وميتنا ثم الدعاء الخاص للميت اللهم ارفض له وارحمه وهذا الترتيب كالترتيب في التشهد التشهد أولا التحيات لله وهو ثناء على الله ثم السلام على النبي ثم السلام على الإنسان وعلى عباد الله الصالحين وهذا أيضا الدعاء الميت كذلك مرتب لكن يبدأ بالعام قبل الخاص بخلاف التشهد فإنه يبدأ بالخاص قبل العام لأن التشهد تدعو لنفسك السلام علينا والنفس مقدمة على الغير إلا على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المهم أن صلاة الجنازة يكبر الإنسان التكبيرة الأولى ثم يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ثم يقرأ الفاتحة كاملة ثم يكبر التكبيرة الثانية فيصلي على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأحسن ما يصلى به عليه ما علمه أمته اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد فما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما بارك على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ثم يكبر الثالثة فيدعو لعامة المسلمين اللهم قل لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا ثم يأكل الميت الدعاء الخاص ومنهما في حديث أو في مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جهازه فحافظ من دعائه اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعفعا وأكرم نزله نزله يعني ضيافته يعني أكرمه في ضيافته لأن الميت يكون ضيفا على الله عز وجل إذا انتقل من هذه الدنيا فإنه يكون في قبله معذبا أو منعما فيقول أكرم نزله وأوسع مدخله ويجوز مدخله يعني أوسع قبره لأنه يدخل فيه أكر نزله وأوسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد اغسله يعني طهره من الذنوب بالماء والثلج والبرد ذكر الثلج والبرد لأنه بارد وذكر المال لأن به النظافة والذنوب أجرم الله أن يكون منها عقوبتها حارة فناسب أن يقضل مع الماء الثلج والبرد فيحصل بالماء التنظيف ويحصل بالثلج والبرد التبريد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس يعني نظفه تنظيفا كاملا من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس من الوسخ وذكر الثوب الأبيض لأنه هو الذي تظهر فيه أدنى دنسه تظهر فيه فإذا كان الثوب الأبيض ظنطيا مع معناه أنه ليس هناك دنس إطلاقا بخلاف الثوب الأسود والأحمر والأخضر وما أشبه ذلك فإنه ليس كالأبيض تبين به الدنسة بيانا واضح اللهم أبديه داراً خيراً من داراً من داراً لأنه انتقل من دار الدنيا إلى دار البرصح ودار الدنيا كما نعلم داراً من الدنيا كما نعلم دار محن وأذى وكدر يقول أبديه داراً خيراً من داراً من داراً لأهلاً خيراً من أهله أهله ذوون كأمه وأخالته وبناته وأبيه وابنه وما أشبه ذلك وزوجاً خيراً من زوجه زوجاً خيراً من زوجه يعني زوجة خيراً من زوجته وذلك بالحور العين وكذلك بزوجته في الدنيا لأن الإنسان إذا تزوج مرأة في الدنيا وماتت على الإيمان فإنها تكون زوجته في الآخر فإن قال قائل كيف تكون خيراً من زوجته في الدنيا وهي واحدة قلنا خيراً منها في الصفات والجمال وغير ذلك وأدخله الجنة وأعيده من عذاب القبر وعذاب النار كل هذا دعاء يدعو بالإنسان للميت وينبغي أن يخلص الإنسان للميت في هذا الدعاء فإن كانت امرأة فإنه يقول اللهم اغفر لها وارحمها وعافها وعفو عنها يعني في ضمير المؤنى فإن كان لا يدري هل هي ذكر أو إنثاء فإنه مخير إن شاء قال اللهم اغفر له يعني لهذا الشخص والمرأة تسمى شخصاً أو اللهم اغفر لها أي لهذه الجنازة والجنازة تطلق على الرجل وعلى المرأة فهو إن كان يعلم أنه ذكر ذكره إن كان يعلم أنه أنثاء أنثاء وإن كان لا يدري جاز أن يذكره وجاز أن يؤنثه فإن ذكره فالمعنى يغفر له أي لهذا الشخص الذي بين أيدينا أو يقول اغفر لها أي لهذه الجنازة وجنازة تطلق على الرجل والمرأة اللهم اغفر عن أبي هريرة وأبي قتابة وأبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه وأبوه صحابي رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى على جنازة فقال اللهم اغفر لحينا وميتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا وشاهدنا وغائبنا اللهم من أحييته منا فاحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتلنا بعده رواه أبو داود والترمذي وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء فهو أبو داود حسنا أبونا عبدين هذا الحديث فيما يدعى به في الصلاة على الميت وقد سبق حديث عوف بن مالك رضي الله عنه في الدعاء الخاص للميت أما هذا الدعاء الذي ذكره المؤلف رحمه الله فهو الدعاء العام يقول المصل على الميت اللهم اغفر لحينا وميتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وانسانا وشاهدنا وغائبنا وهذه الجمل يغني عنها جملة واحدة لو قال اللهم اغفر لحينا وميتنا شمل الجميع لكن مقام الدعاء ينبغي فيه البسط والتفصيل لأن الدعاء كل جملة منه عبادة لله عز وجل واذا كررته ازدددت بذلك توابنه قول الحينا وميتنا وصغيرنا يشمل الحي الحاضر والميت القديم والميت اللقاء في عصر وصغيرنا وكبيرنا فذلك ايضا يشمل الصغير والكبير الحي والميت وذكر الصغير مع ان الصغير لا ذنب له من باب التبعية وإلا فان الصغير ليس له ذنب حتى يسأله المغفرة وذكرنا وانسانا مثل عاما وشاهدنا وغائبنا الحاضر والمسافر مثلا اللهم من احيته منا فاحيه على الاسلام ومن توفيته فتوفه على الامان الحياة ذكر الاسلام وهو الاستسلام الظاهر واما الموت فقال توفه على الامان لان الامان افضل ومحله القلب والمدار على ما في القلب عند الموت وفي يوم القيام اللهم لا تحرمنا اجره ولا تفتنا بعده لا تحرمنا اجره يعني بالصلاة عليه لان الاسلام يؤجر بالصلاة على الميت وقد سبق ان من شهدها حتى يصلى عليها فله قيراق ومن شهدها حتى تتفنفله قيراقان هذا اجره كذلك ايضا اجر اخر للمصاب بهذا الميت الذي حزن لفراقه يؤجر ايضا على صبره على المصيبة ولا تفتنا بعده يعني لا تضلنا عن ديننا بعده لان الحي لا تؤمن عليه الفتنة ما دام الانسان لم تخرج روحه فانه عرضة لان يفتنى في دين والعياذ بالله ولها لقال لا تفتنا بعده فينبغي الانسان ان يدعو بهذا الدعاء ابتداءا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم اما حديث ابي فريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اذا دعوت للميت فاخرص له الدعاء فالمعنى انك تدعو بحضور قلب وإلحاحنا الله لاخيك الميت لانه محتاج لك والله الموفق