289- شرح رياض الصالحين / باب عيادة المريض-تشيع الميت / تلقين المحتضر - ما يقال عند الميت / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب تلقين المحتضر لا إله إلا الله عم عاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة رواه أبو داود والحاكم وقال صحيح الإسناد وعلى
بي سيد خدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم لا إله إلا الله رواه مسلم من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله وقال الله تبارك وتعالى حتى إذا جاء
أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون والإنسان إذا حضر أجله نزل إليه ملائكة يقبضون روحه من يد ملك الموت فإن ملك الموت يتولى قبضها من البدم والملائكة معهم كفن من الجنة وحنوط من
الجنة إذا كان من المؤمنين جعلا لله وإياكم منهم وأما إذا كان من الكافرين فملائكة العذاب معهم كفن من النار وحنوط من النار نعوذ بالله من ذلك فإذا احتضر الإنسان وعلمنا أنه في النزع
وأنه ميت فإننا نلقنه لا إله إلا الله كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أبي سعيد وخذ لي الذي رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لقنوا موتاكم لا إله إلا الله قال
العلماء فيلقنه برفق لا يأمره لا يقول قل لا إله إلا الله لأنه ربما إذا قال قل لا إله إلا الله وهو في تلك الحال قد ضاق صدره وضاقت عليه الدنيا ربما إذا قيل له قل لا إله إلا الله يقول
لا لأنك ما تتصور ضيق الصدر في تلك الساعة إلا إذا كنت في هذه الحال نسأل الله يشعر صدرنا وإياكم عند لقائكم فتذكر الله عنده تقول لا إله إلا الله ترفع صوتك بهذا حتى يسمع فربما يمن الله
عليه ويستحضر أنك تلقنه فيقول لا إله إلا الله فإذا قال لا إله إلا الله وكانت آخر كلامه من الدنيا دخل الجنة كما في حديث معاذ قد الله علم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان آخر
كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة قال أهل العلم فإذا قال لا إله إلا الله فليسكت لا يلقين ولا يقول شيئا فإن عاد هو نفسه وتحدث بشيء مثل قال أسكوني أعطوني ماءا أو تكلم بشيء
آخر فليسكت هل يريد التلقين فليقول فليقول لا إله إلا الله حتى يسمع لعله يكون آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله ولكن إذا كان الإنسان والعياذ بالله كافر مرتد فهذا ربما نقول قل لا
إله إلا الله نأمره لأنه كافر إن من الله عليه وقال لا إله إلا الله فهذا مطلوق وإن لم يكن فهو كافر لذلك لما حضرت أبا طالب الوفاة وأبو طالب عم النبي عليه الصلاة والسلام وأعمام الرسول
صلى الله وسلم الذين أدركوا رسالة أربعة اثنان أسلم واثنان ماتا على الكفر والذين أسلم أحدهما أفضل من الآخر حمزة والعباس حمزة أفضل من العباس والذين ماتا على الكفر أحدهما أقبحوا كفرا
من الآخر أبو طالب والد علي بن أبي طالب وأبو لهب أبو لهب والعياذ بالله من أشد الناس إذاء للرسول عليه الصلاة والسلام ولهذا أنزل الله في دمه سورة كاملة يقرأها الناس الصلوات الفرائد
والنوافر تب تدعى بلهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأة وحمالة الحطب في جيدها حبل من مسل عم الرسول تنزل فيه آية سورة كاملة في قدحي وذنه وبيان عقابه لأنه من أشد
الناس عداوة وإيداء لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما أبو طالب فكان كافراً لكن به حدب على الرسول عليه الصلاة والسلام وحنان وشفق ومدافع وتناء على الرسول عليه الصلاة والسلام
إلا أنه العياذ بالله حيل بينه وبين الإسلام فحضرته الوفاة وكان النبي صلى الله عليه وسلم عنده وعنده رجلان من قريش فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام يا عم قل لا إله إلا الله كلمة
أحاج لك بها عند الله ولكن كان هذان الرسولان جلي سيسو قال له أترغب عن ملة عبد المطلب وكأنهما والله أعلم رأياه هم أن يقول لا إله إلا الله فقال له أترغب عن ملة عبد المطلب فلما قال هذه
الكلمة أخذته العزة بالإثم فقال هو على ملة عبد المطلب وكان آخر كلمة من كلمة الشرك والعياذ بالله فمات يقول الرسول عليه الصلاة والسلام إنه شفع له عند الله شفع له فخفف عنه العذاب فكان
في رحضاح من نار قد غاص بهذا الرحضاح وعليه معلاني يغلي منهما دماغه نعلاني من نار يغلي منهما دماغه والعياذ بالله ودماغه أبعد شيء عن قدميه فإذا كان يغلي كالقدر فيه الماء تحته النار
فما بالك بما هو أدنى من رأسه إلى قدميه قال النبي صلى الله عليه وعليه وعليه وعليه وسلم وَلَوْ لَوْلَا أَنَا لَكَانَ لَكَانَ فِي الدَّرْفِ الْأَسْفَلْ مِنَ الْمَعْفِ والشاهد من هذا
أن النبي صلى الله عليه وعليه وعليه وسلم قال له يا عم قل لا إله إلا الله ولم يذكر الله عنده فقط بل قال يا عم قل لا إله إلا الله فهذا من أفضل ما يكون ومن أجل ما يكون حدية للمرء إذا
لقنا الإنسان أخاه عند الموت قول لا إله إلا الله هذه تسوى الدنيا كلها فإذا حضرت إلى أحد قد حضر عجله فاحرص على أن تلقنه لا إله إلا الله امتثالا لأمن رسول عليه الصلاة والسلام وإحسانا
لها للشخص وربما وربما يلقنك الله سبحانه وتعالى لا إله إلا الله عند موتك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال والله في عون الأبد ما كان العبد في عون أخي ختم الله لنا ولكم بالشهادة باب
ما يقاب عند الميت وما يقوله من مات له ميت عن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته قبرتم ولد عبدي فيقولون نعم قبرتم
ثمرة فؤاده فيقولون نعم فيقول فماذا قال عبدي فيقولون حمدك واسترجع فيقول الله تعالى أبنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد رواه الترمذي وقال حديث حسن وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالي يقول الله تعالى ما لعبد المؤمن عندي جزاء وعن الله صلى الله عليه وسلم من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة رواه البخاري وعن أسامة بن
زيد رضي الله عنهما قال أرسلت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم إليه تدعوه وتخبره أن صبيا لها أو ابنا في الموت فقال للرسول ارجع إليها فأخبرها أن لله تعالى ما أخذ وله ما أعطى وكل
شيء عنده بأجل مسمى فمرها فلتصبر ولتحتسب وذكر تمام الحديث متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم هذه الأحاديث ذكرها النوم رحمه الله في رياض الصالحين فيما يقال عند الموت يعني إذا مات
للإنسان أحد فماذا يقول وقد سبق لنا الإشارة إلى حديثين صدر بهما هذا الباب وهما لأم سلم رضي الله عنها حين مات زوجها فقالت إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا
منها فأخلف الله عليها محمدا صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما لحديث ثلاثة الباقية فهو كيما مات له ولد فحمد الله واسترجع وصبر فإن الله سبحانه وتعالى يعوضه بذلك الجنة كما في الحديث أن
الله تعالى إذا قبض قبضت الملائكة نفس ولده فإن الله يقول للملائكة قبضتم ولد عبدي فيقولون نعم وهو يعلم عز وجل أنهم قبضوا ولد عبدي لكن يقول هذا جل وعلا ليظهر فضل هذا العبد وأنه حمد
الله واسترجع عند هذه المصيبة العظيمة فيقول قبضتم ثمرة فؤاده فيقولون نعم فيقول ماذا قال قالوا حمدك واسترجع يعني قال الحمد لله إنا لله وإنا ليه راجعون والحمد عند المصائب مما يدل على
صبر الإنسان على قضاء الله وقدعه وأنه صبر فأثنى على الله في هذه المصيبة وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أصابه ما يكره قال الحمد لله على كل حال وإذا أصابه ما يسره قال
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحة فإذا حصل لك ما يسرك فقل الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحة وإذا حصل العفل فقل الحمد لله على كل حال وكذلك أخبر سبحانه وتعالى فيما روى عنه النبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم أنه ما من إنسان يقبض الله سبحانه وتعالى نعم أنه ما من إنسان يقبض الله له ولده فيصبر ويحتسب إلا عوضه الله به جنة وكذلك أيضا ما أخرجه البخاري أن النبي صلى
الله عليه وسلم قال ما من إنسان يموت له صفي نعم يقول الله تعالى ما لعبد المؤمن جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا إلا الجنة صفية يعني ما اصطفاه واختار من ولد أو زوجه أو غيرهما إذا قبض
الله ذلك الصفي ثم احتسب فإن له بذلك الجنة أما الحديث الأخير فهو في قصة إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم كان لها ابن في سياق الموت فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أرسلت أي تدعوم فقال للرسول يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال للرسول الذي أرسلت هذه المرأة قل لها إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فمرها فلتصبر والتحتسب فأمرها أن
تصبر وتحتسب الأجر من الله عز وجل فينبغي الإنسان في تعزية أخيه أن يقول هذه الكلمات لأنها أحسن ما يعزى به إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى اصبر واحتسب تصبر وترشده إلى
أن يحتسب الأجر من الله واللهم وقفوا