287- شرح رياض الصالحين / باب عيادة المريض-تشيع الميت / سؤال المريض عن حاله / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب استحبى بسؤال أهل المريض عن حاله عن ابن عباس رضي الله عنهما أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه فقال الناس يا أبا الحسن
كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أصبح بحمد الله بارئا رواه البخاري بسم الله الرحمن الرحيم لما ذكر المؤلف النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين كثيرا من آداب عياده المريض
ذكر بيان سؤال أهل المريض عن حاله وأن ذلك من الأمور التي جاءت بها السنة حيث ذكر عن ابن عباس رضي الله عنهما أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم في
مرضه الذي مات فيه وكان علي بن أبي طالب صهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وابن عمه وكان أفضل أهل البيت فهو الخليفة الرابع في هذه الأمة ولما خلفه النبي صلى الله عليه وسلم على
أهله في غزوة تبوك ورأى أنه تأثر من ذلك قال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى لأن موسى حلف هارون في أهله قالوا خلقني في قومي وأصلح ولا
تتبع سبيل المفسدين قال النبي عليه الصلاة والسلام أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي خرج من عند الرسول عليه الصلاة والسلام في مرضه الذي مات فيه وكان النبي
صلى الله عليه وسلم عندما مرض كان يعدل بين الإنسان التسر إلا سودة انتزمعه رضي الله عنها فإنها وهبت يومها لعائشة فكان في مرضه يعدل بين الإنسان ولما اشتد به المرض صار يقول أين أنا غدا
يريد يوم عائشة فأذن له رضي الله عنه أن يتمرض في بيت عائشة فكان عند عائشة رضي الله عنه حتى توفي فسئل علي رضي الله عنه كيف أصبح النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالوا قال أصبح بحمد
الله بارئا ففيه دليل على أنه إذا لم يمكن الوصول إلى المريض فإنه يسأل عنه من ينتاب من أقاربه أو غيره يسأل عن حاله ليطمئن الإنسان في وقتنا هذا حصل ولله الحمد اتصال بغير الأهل بغير
الأقارب وهو اتصال الهاتف فإن الإنسان إذا لم يتمكن من الذهاب إلى المريض بنفسه فهذا الهاتف والحمد لله جاء الله به خير مرسول للإنسان يدخل على البيوت بدون استئذان لهذه المرسول للإنسان
لهذا نقول إذا لم تتمكن من عيادة المريض بنفسك فإنك تتصل به بالهاتف وتسأل عن حاله ويكتب لك بذلك الأجل إن شاء الله تعالى والله باب ما يقوله من أيس من حياته عن عائشة رضي الله عنها قالت
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو مستند إلي يقول اللهم اغفر لي ورحمني وألحقني بالرفيق الأعلى متفق عليه وعنها رضي الله عنها قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالموت عنده
قدح فيه ماء وهو يدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول اللهم عني على غمرات الموت أو سكرات الموت رواه الترمذي قال المولد رحمه الله النووي في كتابه رياض الصالحين باب ما يقوله
من أيس من حياته الياس من الحياة لا يعلم إلا إذا حضر الموت أما قبل ذلك فإنه مهما اشتد المرض فإن الإنسان لا يلأس وكم من الإنسان اشتد به المرض حتى جمع أهله ماء تاصيله وحنوطه وكفنه ثم
شفاه الله وعفاه وكم من إنسان أشرف على الموت في مفازع في أرض مفازع ليس عنده ماء ولا طعام فأنجاه الله عز وجل ومن ذلك ما ما قال النبي عليه الصلاة والسلام إن الله أشد فرحاً بتوبة عبده
من أحدكم براحلته هنا أضلها وعليها طعامه وشرابه أضلها يعني ضيعه ضيع الراحل وعليها الطعام والشراب وطلبها ولمجده فالطجع تحت شجرة ينتظر الموت أيس منه وما بق عليه إلا أن يموت فبينما هو
كذلك إذا بخطام ناقته متعلقاً بالشجرة رد الله عليه ضالته حتى جاءت إلى هذه الشجرة فرعاها فارتبط خطامها يعني مقودها بهذه الشجرة فأخذ الرجل بخطامها وقال اللهم أنت عبدي وأنا ربك يريد أن
يقول اللهم أنت ربي وأنا عبدك لكن من شدة الفرح أخطأ قال اللهم أنت عبدي وأنا ربك فهذا الرجل أيس من حياته باعتبار ظاهر الحال لأن طعامه وشرابه راح مع الراحلة لكن اليأس الحقيقي هو ما
إذا حضر الإنسان الموت وصاره النزع فحينئذ لا يمكن أن يحيا قال الله تعالى فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون بلغت يعني الروح الحلقوم يعني الحلق وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب
إليه منكم ولكن لا تبصرون الملائكة أقرب إلى الإنسان من حلقومه عند احتضاره فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين ما يمكن هل أحد يمكن أن يرد روحه بعد أن بلغت الحلقوم أبدا
لا يمكن أبدا إذن ييأس ييأس ييأس الإنسان من حياته إذا عاين الموت فماذا يقول تقول عائشة رضي الله عنها إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني في الرفيق
الأعلى هكذا يقول رسول صلى الله عليه وسلم عند موته وهو الذي قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يقول اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى من هم الرفيق الأعلى هم النبيون
والصديقون والشهداء والصالحون وحسن أولئك رفيقه هكذا كان رسول يقول عند موته وكان عنده صلى الله عليه وسلم إناء فيه ماء وقد أوتي من شدة الموت وسكراته ما لم يؤتى أحد يعني أشد الناس عند
سكرات الموت النبي عليه الصلاة والسلام لأنه صلى الله عليه وسلم يمرض مرض رجلي شدد عليه في المرض في النازل عند الموت شدد عليه صلى الله عليه وسلم لماذا من أجل أن ينال أعلى درجات الصبر
لأن الصبر يحتاج إلى شيء يصبر عليه الإنسان فكان الله عز وجل اختارا لنبي صلى الله عليه وسلم عليه أن يكون مرضه شديداً ونزعه شديداً حتى ينال أعلى درجات الصابرين صلى الله عليه وسلم عليه
فكان عليه الصلاة والسلام يضع يده في الإناء الذي فيه الماء ويمسح بذلك وجهه ويقول اللهم أعني على غمرات الموت أو قال على سكرات الموت أعني عليها حتى أتحمل وأصبر وأتروى ولا يزيغ عقلي
حتى أعي ما أقول وحتى يختم لي بشهادة أن لا إله إلا الله وأنه محمد رسول الله لأن المقام مقام عظيم مقام هول وشدة إذا لم يعنك الله عز وجل ويصبرك ويثبتك فأنت على خطر ولهذا كان يقول
اللهم أعني على غمرات الموت وفي حواية أخرى يقول لا إله إلا الله إن للموت سكرات وصدق النبي عليه الصلاة والسلام وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحييد نسأل الله تعالى أن يعيننا
وأياكم على غمرات الموت وأن يحسن لنا ولكم الخاتمة ويتوفانا على الإيمان والتغييد وأن يتوفانا وهو راض عنا إنه على كل شيء قدير