284- شرح رياض الصالحين / باب عيادة المريض-تشيع الميت / حق المسلم - كان غلام يهودي/ بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب الأمر بعيادة المريض وتشيع الميت عن البراء بن عازم رضي الله عنهما قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيادة المريض واتباع الجنازة وتشميث العاقس وإبرار المقسم ونصر المظلوم
وإجابة الداعي وإكشاء السلام متفق عليه وعلى أبي هرية الحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين سبق لنا في رياض الصالحين
لمؤلفه النوى رحمه الله إدت أبواب مفيدة وكلها تتعلق بالأحياء ثم ذكر رحمه الله في هذا الباب حكم عيادة المريض وتشيع الجنات عيادة المريض ذهب بعض العلماء إلى أنها فرض كفائة فإذا لم يقم
بها أحد فإنه يجب على من علم بحال المريض أن يعوده لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم جعل ذلك من حقوق المسلم على أخيه ولا يريق بالمسلمين أن يعلم أن أخاه فلانا مريض ولا يعوده أحد
منه لأن هذه قطيعة وأي قطيعة وهذا القول هو الراجح أن عيادة المرضى فرض كفائة ومن المعلوم أن غالب المرضى يعودهم أقاربهم وأصحابهم وتحصل بذلك الكفاية لكن لو علمنا أن أحدا أجنبي في البلد
مريض ليس معروفا وتعلم أنه لم يعده أحد فإن الواجب عليك أن تعوده لأن ذلك من حقوق المسلمين بعضهم على بعض والمستحب لمن عاد المريض أن يسأل عن حاله كيف أنت وعن أعماله كيف تتوضأ كيف تصلي
وعن معاملاته هل لك حقوق على الناس أو هل للناس حقوق عليك ثم إذا قال نعم تقول له أوصي بما عليك لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال ما حق مرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين
إلا أواصيته مطوبة عنده ولا تلحب عليه في المسألة ولا سيما إذا كان مرضه شديدا لأنه ربما يضجر ويتعب ولا تقل الجلوس عنده لأنه ربما يكون يمل لأن المريض حاله غير حلق الصحيح ربما يمل ويحب
أن تقوم عنه ليأتي إليه أهله وما أشبه ذلك ولكن إذا رأيت من المريض أنه مستأنس بك ويفرح أن تبقى وأن تطيل الفلس عنده فهذا خير ولا أبقى سبه وهذا ربما يكون سببا في شفائه لأن من أسباب
الشفاء إدخال السرور على المريض ومن أسباب دوام المرض وزيادته إدخال الغم على المريض فمثلا لو جئت المريض والله اليوم أنت أحسن من عمس حتى وإن لم يكن أحسن من جهة الطيب والمرض لا تكون
أحسن من أمس لأنك زدت خيرا ما بين أمس واليوم صلى خمس صلوات استوطر كبر هلل كذلك زاد أجوه بالمرض فتقول أنت أحسن من أمس يعني باعتبار أنك كسبت خيرا في بقائك ما بين أمس واليوم حتى يدفل
عليه السوم أما أن تقول الله اليوم تشبشي أمس أحسن من اليوم هذا غلط حتى لو كان الأمر كذلك لأن هذا لا ينفع إن لم يضر لم ينفع لكن أدخل عليه السرور ما استضعت كذلك إذا كان الرجل ممن يحب
القصص لأن بعض الناس يحب القصص لأن الذي يسميه ناس سواليه وهي حق مهما يكذب ورأيت أن تدخل عليه السرور بالقصص فهذا أيضا جيد طيب لأن من المهم إدخال السرور على المريض وإذا عردت أن تقوم
واستعدنته فقلت تأذن لي فإن هذا أيضا مما يسره لأنه ربما يكون يود أن تبقى فيقول لا ابقى أو يقول المحل محلك فهو إذا قال المحل محلك يعني أنه أذن له لكن قد يكون حب أن تبقى ثم حدث طائق
الحرص على أن توجهه إلى فعل الخير وقول الخير في هذا المرض تقول قد يقدر الله المرض على الإنسان خير ويكون خيرا له يتفرغ للذكر يتفرغ للدعاء يتفرغ لقراءة القرآن وما أشفى ذلك تنبهه على
قيل هذا الخير لعله ينتبه ويقول لك أنت أجر السبب نسى الله تعالى أن يجعلنا وإياكم مباركين أينما كنت وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حق المسلم على
المسلم خمس رج السلام وعيادة المريض واتباع الجنائز وإجابة الدعوة وتشمية العاطس متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلم النوع رحمه الله في كتابه رياض الصالحين كتاب عيادة المريض
وتشييع الجنازة يقال عيادة وزيارة وتشييع الزيارة للصحيح إذا زرت أقل لك بالله في بيته في مكانه فهذه زيارة والعيادة للمريض لأن الإنسان يعيدها ويكررها ما دام أقوه مريضا وتشيع الجناد
أكتباعه ثم لك المؤلف حريفة البراء النعازي وقد سبق الكلام على أكثره والشاهد منه قولوا عيادة المريض فعيادة المريض أمر بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهي فرض كفاية إذا قام بها
من يكفي سقط عن الباقي فإن لم يقم بها أحد وجب على من علم حال أخيه أن يعود ثم أن المراد بالمريض الذي يعاد هو الذي انقطع قطع في بيته ولا يخرج وأما المريض مرضا خثيفا لا يعوقه عن الخروج
ومصاحبة الناس فإنه لا يعاد لكن يسأل عن حاله إذا علم به الإنسان وللعياده آجاب كثيرة منها أن ينوى الإنسان بها امتثالها من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم أمر بها ومنها أن ينوي الإحسان إلى أخيه لعيادته فإن المريض إذا عاده أخوه وجد في ذلك راحة عظيمة وإنشراح صدر ومنها أن يستغل الفرصة في توجيه المريض إلى ما ينفعه فيمره
بالتوبة والاستغفار والخروج من حقوق الناس ومنها أنه ربما يكون على المريض إشكالاته في طهارته أو صلاته أو ما أشبه ذلك فإذا كان العائد وطالب علم انتفع به المريض لأنه لا بد أن يخبره عن
ما ينبغي أن يقوم به من طهارته وصلاةه أو يسأله المريض ومنها من آداب العيادة أن الإنسان ينظر للمصلحة في طالب البقاء عند المريض أو عدمه وهذا القول هو القول الصحيح وذهب بعض العلماء إلى
أنه ينبغي تختيف العيادة وأن لا يصل على المريض لكن الصحيح أن الإنسان ينظر للمصر إذا رأى أن المريض مستأنس منبسط ومشرح الصدر وأنه يحب أن يبقى عنده الذي يعوده فليتأنى لما في ذلك من
اتخال الصرور على المريض وإن رأى أن المريض متضجر وأنه يرغب أن يقوم الناس عنه حتى يأتيه أهله ويصلح حاله فإنه يقوم ولا يتأخر ومنها أي من آداب عياده المريض أن يتذكر الإنسان نعمة الله
عليه بالعافية فإن الإنسان لا يعرف قدر نعمة الله عليه إلا إذا رأى من ابتلي بفقدها كما قيل وبضدها تتبين الأشياء فتحمد الله صلى الله عليه وسلم على العافية وتسأله أن يديم عليه النعمة
ومنها ما يرجى من دعاء المريض للعائل ودعاء المريض حريم بالإجابة لأن الله سبحانه وتعالى عند المكسرة قلوبهم من أجله والمريض من أشد الناس ضعفاً في النفس ولا سيما إذا ضال به المرض أو
ثقل به المرض فيرجى إجابة لعواج هذا المريض ولها فوائد أيضاً أكثر مما ذكرنا لذلك يمبغي الإنسان أن يحفص على عيادة المرضى في منازلهم لما في ذلك من الأجر الكثير والثواب العظيم أما تشير
الجنازة فيأتي الكلام عنه إن شاء الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل يقول يوم القيامة يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال يا رب كيف أعودك
وأنت رب العالمين قال أما علمت أن أبي فنانا مرض فلم تعد أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين قال أما علمت أنه
استطعمك عبي فلان فلم تطعم أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني قال يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال استسقىك عبي فلان فلم تسقه أما علمت أنك لو
سقيته لوجدت ذلك عندي رواه مسلم الذي ذكره النوع رحمه الله في ريالة الصالحين في باب ريالة المريض وتشييع الميت عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله
تعالى يوم قيامه يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال كيف أعودك وأنت رب العالمين يعني وأنت لست في حاجة إلي حتى أعود قال أما علمت أن عدي فلان مرض فلم تعد أما إنك لو عدت لوجدتني عنده حال
الحديث ليس فيه إشكال في قوله تعالى مردت فلم تهد لأن الله سبحانه وتعالى يستحيل عليه المرض فإن المرض صفة نقص والله سبحانه وتعالى منزه عن كل نقص قال الله تبارك وتعالى سبحان ربك رب
العزة عما يصفه لكن المراد بالمرض مرض عبد من عباده الصالحين وأولياء الله سبحانه وتعالى هم خاصته ولهذا جاء في الحديث الصحيح القدس أيضا من عادا لي وليا فقد آذنته بالحرب يعني الذي عاد
أولياء الله محارب لله عز وجل مع أنه وإن كان من يعاد الله على زعمه لكنه إذا عاد أولياءه فقد عاداه وحاربه كذلك إذا مرض عبد من عباد الله الصالحين فإن الله سبحانه وتعالى يكون عنده
ولهذا قال أما إنك لو عدته لوجدتني عنده ولم يقل لوجدت ذلك عندي كما قال في الطعام والشراب بل قال لوجدتني عنده وهذا يدل على قرب المريض من الله عز وجل ولهذا قال العلماء إن المريض حريم
في إجابة الدعاء إذا دعا لشخص أو دعا لشخص ففي هذا يليم على استحباء إيادة المريض وأن الله سبحانه وتعالى عند المريض وعند من عاده لقوله لوجدتني عنده وقال سبق لنا كيف تكون عيادة المريض
وماذا ينبغي أن يقول له العائد ويوصيه به يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني يعني طلبت منك طعاما فلم تطعمني ومعلوم أن الله تعالى لا طلب الطعام لنفسه لقول الله تبارك وتعالى وهو يطعم ولا
يطعم فهو غني عن كل شيء لا يحتاج إلى الطعام ولا إلى الشراء لكن جاء عبد من عباد الله فعلم به الشخص فلم يطعم قال الله تعالى أما إنك لو أطعمك لوجدت ذلك عندي يعني لو وجدت ثوابه عندي
مدخر لك الحزن بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أطعام كثيرة وبهذا دليل على استحباب إطعام الجائع وأن الإنسان إذا أطعم الجائع وجد ذلك عند الله يا ابن آدم استسقيتك أي طلبت منك أن
تسقيني فلم تسقني قال كيف أسقيك وأنت رب العالمين يعني لسه في حاجة إلى طعام ولا شراط قال أما علمت أن عبي فلانا يعني ضمع أو استسقاك فلم تسقه أما علمت أنك لو استقيته لوجدت ذلك عنك
ففيها أيضا دليل على فضيلة إصطاء من طلب منك السقيا وأنك تجد ذلك عند الله تعالى مدخرا الحسنة بأشياء أمثالها إلى 700 ضعاف من كثيرة والشاهد من هذا الحديث الجملة الأولى منه ويقوله مرضت
فلم تعودني ففيه دنيا على استحباب عيادة المريض والله مرفض ذكرنا بالأمس ذكرنا بالأمس أنه ينبغي للإنسان إذا عاد المريض أن يسأله عن حاله وعن طهارته ماذا يفعل بالطهارة وماذا يفعل
بالصلاة ويعلم كيف يطهر وكيف يصلي وأيضا ينبغي له أن يذكره بأن يأمر أوقاته بالذكر والاستغفار وقراءة القرآن وأنه إذا كان له وصية يريد أن يوصي فليكتبها لنعم